أيقونة الموقع الإلكتروني إكسبرت ديجيتال

الواقع المعزز والواقع الافتراضي – إلى بُعد جديد

تطبيق الواقع الافتراضي باستخدام نظارات البيانات

(المصدر: Shutterstock)

التطبيقات المهنية

يشهد قطاع الأعمال الألماني نمواً مطرداً في ربط الأنظمة والعمليات عبر تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وهذا أحد الأسباب التي تجعل التقنيات المبتكرة، مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي، تجد طريقها إلى الشركات، مما يُسهّل العمل اليومي على الشركات وموظفيها على حد سواء.

ليس من المستغرب أن تصبح حلول الثورة الصناعية الرابعة عاملاً اقتصادياً متزايد الأهمية في ألمانيا. التوقعات إلى أن إيرادات الأجهزة والبرامج وخدمات تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالثورة الصناعية الرابعة إلى 5.9 مليار يورو هذا العام، ما يمثل زيادة تتجاوز 20% مقارنةً بعام 2016. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو على المدى المتوسط، مع توقعات بزيادة أخرى تتجاوز 20% لتصل إلى 7.2 مليار يورو في عام 2018.

بالنظر إلى التطور السريع لتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، يتضح جلياً الإمكانات الهائلة للعوالم الافتراضية. تتوقع مؤسسة غولدمان ساكس أن تصل الإيرادات العالمية من أجهزة وبرامج الواقع المعزز والواقع الافتراضي إلى 60 مليار دولار أمريكي في عام 2020، مع إمكانية زيادة أخرى إلى ما بين 80 و90 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025. ونظراً لهذا المبلغ الضخم، يجدر بنا دراسة التطبيقات المتنوعة لهذه التقنية، إذ لا يزال استخدامها في القطاع المهني محدوداً نسبياً.

العقبات

يعود ذلك جزئياً إلى أن تطوير الأجهزة والبرامج لم يواكب التوقعات العالية التي كانت سائدة في البداية. ولا يزال نطاق النظارات الذكية محدوداً للغاية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار شرائها حالياً.

مع ذلك، وبغض النظر عن عامل التكلفة، توجد عدة عوامل تحدّ من انتشار هذه التقنية. فمن المؤكد أنه على الرغم من وجود العديد من حلول الأجهزة والبرامج المعروضة أو المتاحة بالفعل، إلا أن التطوير لا يزال في مراحله الأولى، مما يعيق حاليًا اعتمادها على نطاق واسع في العمليات التشغيلية. فعلى سبيل المثال، لا تزال نظارات الواقع الافتراضي والواقع المعزز غير مناسبة لارتدائها من قبل الموظفين طوال يوم العمل.

يعود ذلك في المقام الأول إلى عدم الراحة الناجمة عن وزن الأجهزة الزائد وقدرات العرض المحدودة. مع ذلك، من المتوقع أن يؤدي طرح سماعات رأس أصغر حجماً بشكل ملحوظ، إلى جانب التحسينات المتزامنة في أداء الرسومات، إلى جعل هذه الأجهزة مناسبة للاستخدام المهني المتواصل.

من العوامل المُقيِّدة الأخرى البرمجيات، بالإضافة إلى تكييف ودمج كميات هائلة من البيانات للأنظمة الافتراضية. يجب جعل البيانات الرقمية "قابلة للقراءة" لتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، وهذا لا يشمل حتى جميع البيانات التي لم تُرقمن بعد. علاوة على ذلك، يتطلب التمثيل الافتراضي للمساحات الحقيقية، سواء أكانت أرضيات المصانع أو داخل المحركات، مسحها ضوئيًا مسبقًا. لذلك، يُمكن افتراض أن هناك حاجة إلى المزيد من جولات الكاميرا بزاوية 360 درجة للمباني والآلات، إما يدويًا أو باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن تتمكن الشركات من إنشاء عوالم افتراضية من هذه البيانات. لا يزال أمام المطورين والمبرمجين الكثير من العمل، فما فائدة أفضل المعدات التقنية إن لم تكن الأجهزة مزودة بمحتوى مناسب؟ سيكون من المرغوب فيه وجود شكل موحد لتجميع البيانات، مما سيزيد الإنتاجية بشكل كبير، ويسمح لموردي البرمجيات والأجهزة بتحسين أنظمتهم وفقًا لذلك.

الإمكانات

على الرغم من أن الواقع الافتراضي والواقع المعزز يرتبطان حاليًا بشكل أساسي بالاستخدام الشخصي في شكل ألعاب أو استهلاك الوسائط، إلا أن هناك بالفعل العديد من التطبيقات في القطاع المهني (على سبيل المثال، في صناعة السيارات). وفي هذا المجال تحديدًا سيتم تطوير العديد من التطبيقات الجديدة مع ازدياد انتشار هذه الأنظمة.

ضمان الجودة

دعم الواقع المعزز أثناء الصيانة (المصدر: Shutterstock)

صيانة

تخطيط المشروع

إدارة المشاريع

المعارض التجارية والفعاليات

أبحاث السوق

التسويق والمبيعات

خدمة العملاء

تدريب الموظفين

تخطيط شؤون الموظفين

السلامة المهنية

نظرة مستقبلية

ستُمكّن التطورات المستقبلية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الأجهزة المتطورة مثل النظارات الذكية عالية الدقة وخفيفة الوزن، والمعالجات السريعة، وبطاقات الرسومات، بالإضافة إلى الميزات التفاعلية الإضافية، تقنيتي الواقع المعزز والواقع الافتراضي من استكشاف آفاق جديدة كلياً. وستتداخل هاتان التقنيتان بشكل متزايد وتندمجان في واقع مختلط، حيث تُنقل العمليات الفيزيائية إلى عالم افتراضي وتُعالج فيه بسلاسة.

سيكون من الممكن أيضاً دمج عناصر متعددة الحواس كاللمس والشم، مما يوسع نطاق الإمكانيات. ورغم أن رسم خريطة لحاسة التذوق أو التحكم الفكري بالعمليات قد يبدو ضرباً من الخيال العلمي، إلا أن العمل على هذه المفاهيم جارٍ بالفعل في المختبرات.

في دراسةٍ حول آفاق الواقع المعزز والواقع الافتراضي، تتوقع شركة الاستشارات KPMG أنه بحلول عام 2025، "ستشهد الأجهزة والمستشعرات والخوارزميات الخاصة بالتعرف على السياق والمواقف تطورًا هائلًا، بحيث سنرتدي نظارات الواقع المعزز كرفيقٍ دائم". سواءً في العمل أو في حياتنا الشخصية، ستوفر هذه المساعدات الرقمية معلوماتٍ إضافيةً نحتاجها في أي وقت، وستدير التواصل، على سبيل المثال، من خلال مؤتمرات الفيديو مع الزملاء أو الأصدقاء. حينها، ستتولى النظارات الذكية العديد من وظائف الهواتف الذكية الحالية، ولن يتطلب مشاهدة فيلم الجلوس أمام التلفاز. أما في عالم الأعمال، فسيجد المسافرون الدائمون صعوبةً أكبر في جمع الأميال: فلماذا السفر إلى شريك الإنتاج الجديد في الصين أو المصنع المزمع إنشاؤه في المكسيك، في حين أن زيارات المواقع والتواصل ممكنة في الوقت الفعلي من المكتب باستخدام النظارات الذكية؟

 

أبق على اتصال

اترك نسخة الجوال