رمز الموقع اكسبرت ديجيتال

مع عودة Google إلى الواقع المختلط، تبدأ المنافسة المثيرة مع Meta وApple وPico وHTC وXreal

مع عودة Google إلى الواقع المختلط، تبدأ المنافسة المثيرة مع Meta وApple وPico

يمثل عودة جوجل إلى الواقع المختلط بداية منافسة مثيرة مع ميتا، وآبل، وبيكو – صورة إبداعية: Xpert.Digital

تشهد تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز عودة قوية – مشروع موهان يضفي زخماً جديداً على عالم التكنولوجيا.

جوجل، ميتا، ومستقبل الواقع المعزز/الواقع الافتراضي: منافسة مثيرة

بعد التصريحات الأخيرة التي أشارت إلى تراجع تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، عادت المنافسة بقوة مع مشروع موهان المشترك بين سامسونج وجوجل. وتتصدر شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل جوجل وميتا وآبل وبيكو، هذه المنافسة المثيرة. ولكن ما الذي يحدث بالضبط في هذا القطاع حاليًا، وما هي الابتكارات التي يُمكن توقعها؟ فيما يلي، نستعرض أحدث التوجهات والتقنيات، بالإضافة إلى التأثير المحتمل لهذه التطورات.

مناسب ل:

ميتا كويست 3 و3 إس: هل نسبة السعر إلى الأداء هي ورقة رابحة؟

رسّخت ميتا مكانتها كإحدى المنصات الرائدة في قطاع الواقع الافتراضي بفضل سلسلة Quest. ويحظى جهاز Meta Quest 3، على وجه الخصوص، باهتمام واسع بفضل مواصفاته المذهلة وسعره التنافسي. فهو مزود بمعالج Snapdragon XR2 Gen 2 القوي، ويقدم دقة عرض تبلغ 2064 × 2208 بكسل لكل عين. كما أن تصميمه الأنيق - الذي يقل سمكه بنسبة 40% تقريبًا عن سابقه Quest 2 - بالإضافة إلى دمج ميزات الواقع المختلط، يمنحان تجربة استخدام سلسة وغامرة لا مثيل لها.

يبدأ سعر جهاز Quest 3 من 499 دولارًا أمريكيًا لنسخة 128 جيجابايت، ويرتفع إلى 649 دولارًا أمريكيًا لنسخة 512 جيجابايت. ومن أبرز ميزاته خاصية تمرير الألوان، التي تمزج بسلاسة بين العالمين الحقيقي والافتراضي.

في الوقت نفسه، يُقدّم جهاز Quest 3S خيارًا أكثر اقتصادية. فمقابل 299 دولارًا فقط، يحصل المستخدمون على تجربة واقع افتراضي ممتازة، وإن كانت بمواصفات أقل، مثل استخدام عدسات فريسنل بدلًا من العدسات المسطحة الحديثة، ودقة عرض أقل قليلًا تبلغ 1832 × 1920 بكسل لكل عين. هذه الاستراتيجية تجعل تقنية الواقع الافتراضي في متناول شريحة أوسع من المستخدمين، وتُسهّل الوصول إلى تجارب الواقع المختلط.

تقدير:

يُقدّم جهازا Meta Quest 3 و Quest 3S قيمةً ممتازةً مقابل السعر. بفضل هذين الطرازين، لا تستطيع Meta التفوّق على منافسيها فحسب، بل تجذب أيضاً مستخدمين جدد كانوا يترددون سابقاً في تجربة الواقع الافتراضي بسبب ارتفاع الأسعار أو نقص التقنيات.

جوجل وأندرويد إكس آر: فرصة ثانية في مجال الواقع المعزز/الواقع الافتراضي؟

تحاول جوجل مجددًا ترسيخ مكانتها في قطاع الواقع المعزز والواقع الافتراضي. فبعد محاولات مخيبة للآمال، مثل نظارة جوجل وداي دريم في آر، يبدو أن الشركة تنطلق الآن من جديد بمنهجية منظمة مع منصة أندرويد إكس آر. تهدف هذه المنصة، التي طُوّرت بالتعاون مع سامسونج، إلى إحداث ثورة في الواقع الممتد (XR) - وهو مصطلح جامع للواقع المعزز والواقع الافتراضي - من خلال ميزات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتكامل سلس مع تطبيقات أندرويد.

يكمن أحد أهم الاحتمالات في الدعم المخطط له لمصنعي الأجهزة مثل سامسونج، والذي قد يسمح بوصول الأجهزة إلى السوق في وقت مبكر من عام 2025. وبالتالي، يمكن لجوجل أن تضع الأساس لنظام بيئي موحد يعمل عبر الأجهزة ويقدم مزايا لكل من المطورين والمستخدمين.

المشاكل والتحديات:

رغم أن الرؤية الكامنة وراء نظام Android XR تبدو واعدة، إلا أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة. فقد واجهت جوجل في السابق تحديات إعادة الهيكلة الداخلية وتأخيرات في تطوير الأجهزة. علاوة على ذلك، يبقى من غير المؤكد ما إذا كانت المنصة قادرة على منافسة أنظمة تشغيل راسخة مثل MetaHorizon OS. وسيعتمد نجاح Android XR بشكل حاسم على قدرة جوجل على إنشاء بيئة تشغيل مستقرة وجذابة.

نظام التشغيل ميتا هورايزون: هل يُعد نظام التشغيل المفتوح بمثابة تغيير جذري في قواعد اللعبة؟

يتمثل أحد الأساليب المثيرة للاهتمام التي تتبعها شركة ميتا في إتاحة نظام التشغيل Horizon OS لمطوري الطرف الثالث. قد تُحدث هذه الخطوة الاستراتيجية تغييرًا جذريًا في السوق، حيث سيتمكن مصنعون مثل بيكو ولينوفو من استخدام نظام التشغيل Horizon OS المتطور لتقديم أجهزتهم الخاصة. وتتضح مزايا ذلك جليًا.

  • تنوع أكبر: يمكن أن يؤدي التوافر الواسع لنظام التشغيل إلى زيادة كبيرة في عدد أجهزة الواقع المعزز/الواقع الافتراضي المتوفرة في السوق.
  • حوافز أكبر للمطورين: من شأن نظام التشغيل الموحد أن يجعل عمل المطورين أسهل ويزيد من تنوع التطبيقات والبرامج.

ماذا يعني هذا بالنسبة لبيكو؟

تستخدم شركة بيكو حاليًا نظام تشغيل خاص بها مبني على نظام أندرويد، والذي يُعتبر أقل نضجًا مقارنةً بنظام ميتا هورايزون. قد يُساعد التحوّل إلى نظام هورايزون أو التعاون مع نظام أندرويد إكس آر من جوجل شركة بيكو على حلّ مشكلات البرمجيات الحالية وتعزيز قدرتها التنافسية. بالنسبة لشركات مثل بيكو، قد يُمثّل هذا ابتكارًا ضروريًا لمواكبة السوق المتغيرة باستمرار.

أُطلق جهاز Pico 4 Ultra، أحدث أجهزة Pico، في سبتمبر 2024، ويتميز بمواصفات تقنية قوية، تشمل شاشة مزدوجة بدقة 4K+، وتقنية تتبع حركة الجسم بالكامل، وإمكانيات متقدمة للواقع المختلط. يُسوّق الجهاز كمنافس مباشر لجهاز Meta Quest 3، ويستهدف المستخدمين ذوي الميزانية المحدودة، حيث يتوفر بسعر حوالي 599 يورو. مع ذلك، ورغم مزاياه التقنية، يعاني Pico من متجر تطبيقات أقل شمولاً مقارنةً بمتجر Meta، مما يحدّ من جاذبية النظام البيئي للمستخدمين.

ومع ذلك، لا تزال شركة بيكو منافسًا قويًا في سوق الواقع المختلط، وتتميز بتقنيات مبتكرة مثل تتبع حركة الجسم بالكامل. إلا أن الشركة تواجه تحديًا يتمثل في توسيع محتواها وقاعدة مستخدميها للحفاظ على قدرتها التنافسية مع شركة ميتا على المدى الطويل.

HTC Vive و Xreal

انسحبت HTC Vive إلى حد كبير من سوق المستهلكين (B2C) وتركز منتجاتها الآن على الشركات والتطبيقات المهنية. ورغم أن HTC Vive لا تزال لاعباً رئيسياً في أسواق الألعاب والواقع الافتراضي، إلا أن حصتها السوقية أصغر مقارنةً بشركتي Meta وPico.

تُعدّ Xreal لاعباً رئيسياً في سوق الواقع المعزز، ووفقاً لشركة IDC (شركة أبحاث السوق والاستشارات)، فقد استحوذت على 51% من حصة السوق العالمية في قطاع الواقع المعزز خلال الربع الثالث من عام 2023، ما جعلها الشركة الرائدة في هذا المجال. وبحلول مطلع عام 2024، باعت Xreal أكثر من 350 ألف نظارة واقع معزز حول العالم، ولا سيما طرازات سلسلة Air التي لاقت رواجاً كبيراً.

تأثير شركة آبل: ثورة صامتة؟

بينما تُواصل جوجل وميتا استراتيجياتهما بقوة في قطاع الواقع المعزز/الواقع الافتراضي، تظل آبل أكثر تحفظًا في نهجها، لكنها لا تقل تأثيرًا بأي حال من الأحوال. مع إطلاق جهاز آبل فيجن برو، أظهرت الشركة تركيزها على الجودة العالية والابتكار. يُعد فيجن برو منصة واقع معزز أكثر منه جهاز واقع افتراضي بحت، وهو مناسب للتطبيقات الاحترافية.

يُشير السعر المرتفع والموقع الحصري إلى أن شركة آبل تُركز حاليًا على الجودة لا الكمية. ومع ذلك، يُمكن أن تُشكّل ريادة آبل التكنولوجية نموذجًا يُحتذى به في هذا القطاع، وأن تُرسّخ معايير جديدة على المدى البعيد.

حصص السوق لسماعات الواقع المختلط الحالية

تُظهر حصص السوق لسماعات الواقع المختلط الحالية هيمنة واضحة لشركة ميتا، بينما استحوذت آبل أيضاً على حصة سوقية كبيرة مع طرحها لسماعة Vision Pro. إليكم أهم النتائج:

حصص السوق والشركات المصنعة

1. ميتا
  •  هيمنت شركة ميتا على سوق سماعات الواقع المعزز/الواقع الافتراضي بحصة بلغت 60.5% في الربع الثاني من عام 2024. وقد ساهم كل من Quest 2 و Quest 3 بشكل كبير في هذا النجاح.
  • تمثل سماعات الرأس من نوع Meta أكثر من 68% من حصة السوق على منصات SteamVR وحدها.
2. أبل
  • بفضل جهاز Vision Pro، تمكنت شركة Apple من الاستحواذ على ما يقرب من 9.1٪ من سوق سماعات الواقع المعزز/الواقع الافتراضي العالمي في عام 2024 ووضع نفسها كثاني أكبر مزود.
3. بيكو
  • تُعدّ شركة بيكو، المملوكة لشركة بايت دانس (الشركة الأم لتطبيق تيك توك)، لاعباً رئيسياً في سوق الواقع المختلط. ووفقاً لتقارير حديثة، تستحوذ بيكو على ما يقارب 8% من حصة السوق، ما يجعلها المنافس الأكبر لشركة ميتا.
3. مقدمو خدمات آخرون
  •  وتُعد شركتا Xreal وHTC من بين اللاعبين الآخرين ذوي الصلة، حيث تشكلان معًا أفضل 5 شركات في السوق.
  • تركز شركات مثل مايكروسوفت وفارجو على التطبيقات الاحترافية ولها حضور قوي في الأسواق المتخصصة.

تطوير السوق

  • تشير التقديرات إلى أن قيمة سوق الواقع المختلط العالمي تبلغ حوالي 4.04 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن ينمو إلى 26.20 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 45.34٪.
  • لا تزال أمريكا الشمالية أكبر سوق لتقنيات الواقع المختلط، بينما تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ أسرع نمو.

الاتجاهات والتحديات

  • ارتفع متوسط ​​سعر بيع أجهزة الواقع المختلط بسبب جهاز Vision Pro من Apple، مما جعل هذه التقنية أقل سهولة في الوصول إليها بالنسبة للسوق العامة. في الوقت نفسه، تركز شركات مثل Meta على أجهزة بأسعار معقولة أكثر، مثل سلسلة Quest.
  • تتوقع مؤسسة IDC زيادة اندماج تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز نحو الواقع المختلط، مع احتمال فقدان أجهزة الواقع الافتراضي الخالصة لأهميتها على المدى الطويل.

بشكل عام، لا تزال شركة ميتا المزود المهيمن في سوق الواقع المختلط، بينما تكتسب آبل حصة سوقية متزايدة من خلال ابتكارات مثل Vision Pro. ومن المتوقع أن تشتد المنافسة أكثر في السنوات القادمة مع ظهور لاعبين جدد مثل سامسونج وجوجل.

نظرة إلى المستقبل: إلى أين تتجه الرحلة؟

يشهد قطاع الواقع المعزز/الواقع الافتراضي منعطفًا حاسمًا. تتبنى شركتا ميتا وجوجل استراتيجيات مختلفة للسيطرة على السوق، بينما تحرز آبل تقدمًا ملحوظًا بفضل الابتكار والحصرية. وتملك شركات تصنيع مثل بيكو فرصة الاستفادة من المنصات المفتوحة مثل نظام التشغيل ميتا هورايزون أو نظام أندرويد إكس آر، وتعزيز مكانتها في السوق.

ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟

  1. توسيع النظم البيئية للمنصات: يمكن لأنظمة التشغيل المفتوحة أن تقلل من حواجز دخول السوق بالنسبة للموردين الأصغر حجماً.
  2. ابتكارات جديدة في مجال الأجهزة: لا سيما في مجال الواقع المختلط، من المتوقع حدوث مزيد من التطورات التي ستجعل الاتصال بين العالمين الحقيقي والافتراضي أكثر سلاسة.
  3. تخفيضات الأسعار: قد تجعل الأجهزة ذات الأسعار المعقولة مثل Meta Quest 3S هذه التقنية في متناول الجماهير.
  4. مجتمع المطورين المتنامي: كلما زاد اعتماد الشركات على أنظمة التشغيل الموحدة، كلما اتسع نطاق التطبيقات والبرامج المتاحة.

ستكون السنوات القادمة حاسمة. تواجه شركات مثل ميتا، وجوجل، وآبل، وبيكو تحديًا لا يقتصر على تقديم تقنيات جذابة فحسب، بل يتعداه إلى كسب ثقة المستخدمين وإلهامهم. أمر واحد مؤكد: المنافسة تحفز الابتكار، وهذا في نهاية المطاف سيعود بالنفع على المستهلكين.

مناسب ل:

الخروج من النسخة المحمولة