"مركز الدفاع في شمال هيسن": لهذا السبب تقوم شركة راينميتال ببناء أكبر مصنع للدبابات في أوروبا في كاسل
إصدار تجريبي من إكسبرت
متوفر بـ 27 لغة 📢
فضّل استخدام Xpert.Digital على جوجلⓘتاريخ النشر: 1 سبتمبر 2026 / تاريخ التحديث: 1 سبتمبر 2026 - المؤلف: Konrad Wolfenstein

"مركز الدفاع في شمال هيسن": لماذا تبني شركة راينميتال أكبر مصنع للدبابات في أوروبا في كاسل؟ - صورة إبداعية حول هذا الموضوع، باستخدام الذكاء الاصطناعي: Xpert.Digital
رهان بقيمة 40 مليار يورو: كيف ستصبح كاسل المركز الجديد لصناعة الأسلحة الأوروبية
دبابات وطائرات بدون طيار وآلاف الوظائف الجديدة: طفرة الأسلحة غير المسبوقة في كاسل
مع حجم استثمار يقارب 300 مليون يورو وآفاق طلبات غير مسبوقة، تواجه مدينة كاسل تحولاً هيكلياً تاريخياً. إذ تعمل شركة راينميتال، المتخصصة في الصناعات الدفاعية ومقرها دوسلدورف، على تحويل شمال هيسن إلى مركز حيوي لصناعة الدفاع الأوروبية، يُعرف باسم "مركز الدفاع"، والذي سيضم ليس فقط أكبر مصنع للدبابات في القارة، بل أيضاً مركزاً متطوراً للخدمات اللوجستية واختبار الطائرات المسيّرة. وبفضل برنامج "أرمينيوس" الضخم التابع للجيش الألماني (البوندسفير) والتحول في السياسة الأمنية، تستعد المنطقة لازدهار اقتصادي غير مسبوق من شأنه أن يضاعف الإيرادات المحلية ويخلق آلاف الوظائف الجديدة. ومع ذلك، فإن هذا الرهان الاستراتيجي الضخم على الأمن، والذي تبلغ قيمته مليارات اليورو، يثير في الوقت نفسه تساؤلات بعيدة المدى حول السياسة الصناعية: هل ستصبح كاسل النموذج الأمثل لمستقبل اقتصاد الدفاع الألماني، أم ستصبح المنطقة معتمدة بشكل خطير على القرارات السياسية المتخذة في برلين؟
ازدهار صناعة الأسلحة في كاسل: كيف تحوّل شركة راينميتال شمال هيسن إلى مركز عسكري أوروبي
في 27 أغسطس/آب 2026، وقّع رئيس وزراء ولاية هيسن، ووزير الشؤون الاقتصادية بالولاية، والرئيس التنفيذي لشركة راينميتال، مذكرة تفاهم في مطار كاسل-كالدن، بهدف تحويل منطقة شمال هيسن إلى عنصر محوري في صناعة الدفاع الأوروبية. يتألف المشروع، الذي يحمل اسم "مركز الدفاع شمال هيسن"، من ثلاثة عناصر: توسيع مصنع راينميتال الحالي في كاسل، وإنشاء مركز لوجستي وتقني جديد في مطار كالدن، ومركز اختبار للطائرات العسكرية المسيّرة. تستثمر راينميتال ما يقارب 260 إلى 270 مليون يورو في المشروع، بينما تساهم ولاية هيسن بمبلغ إضافي قدره 25 مليون يورو. لم يكن توقيت هذا الإعلان مصادفة، بل هو نتاج تحوّل سياسي استمر لسنوات عديدة، بدأ بما يُعرف بـ"نقطة التحوّل" في التاريخ الألماني، وتجلّى منذ ذلك الحين في زيادة هائلة في الإنفاق الدفاعي في جميع أنحاء أوروبا. تبرر شركة راينميتال اختيارها للموقع من خلال روابط النقل الحالية، والقرب من المصنع الحالي في مجمع كاسل ميتلفيلد الصناعي، وتوافر مناطق كبيرة ومتصلة بشكل كافٍ في الجوار المباشر للمطار الإقليمي.
مركز لوجستي يشكل العمود الفقري لمصنع الدبابات
يُعدّ مركز الخدمات اللوجستية والتقنية الجديد، الذي تبلغ مساحته القابلة للاستخدام أكثر من 30,000 متر مربع، محور هذا الاستثمار، وسيُبنى في بلدية كالدن، بجوار مطار كاسل مباشرةً. ووفقًا للشركة، سيُمثّل هذا المرفق أحد أهم استثمارات المجموعة في البنية التحتية في ألمانيا، ومن المُقرر أن يبدأ تشغيله بحلول نهاية عام 2027. صُمّم المركز وظيفيًا لدعم الإنتاج في الوقت المناسب في مصنع كاسل المجاور، ما يعني أنه سيُخزّن ويُدير المكونات والتجميعات ومواد التصنيع لضمان تزويد خطوط الإنتاج دون تأخير. وسيُكمّل منطقة الخدمات اللوجستية مساحة تدريبية تبلغ حوالي 1,200 متر مربع، حيث سيتلقى الموظفون التدريب والتطوير اللازمين للعمل في مصنع كاسل ومواقع راينميتال الأخرى. يُبيّن هذا المزيج من التخزين وإدارة المواد والتدريب أن هذا ليس مجرد مستودع، بل مركز استراتيجي يهدف إلى ضمان تنمية العمالة الماهرة في المنطقة جنبًا إلى جنب مع الإنتاج الفعلي.
من مصنع متخصص إلى أكبر مصنع للخزانات في أوروبا
يرتكز المشروع بشكل أساسي على توسيع المصنع الحالي في كاسل، الذي يُعد مركزًا للكفاءات في تطوير وإنتاج وصيانة المركبات التكتيكية ذات العجلات والجنزير ضمن قسم أنظمة المركبات في أوروبا. وقد صرّح الرئيس التنفيذي، أرمين بابرغر، خلال عرض المشروع، بأن كاسل ستُطوّر لتصبح أكبر مصنع للدبابات في أوروبا. يعمل في الموقع حاليًا حوالي 2200 شخص، ويتم إنتاج وصيانة ما يقارب 120 مركبة سنويًا، بما في ذلك مدافع هاوتزر ذاتية الدفع، ومركبة بوفيل المدرعة للإنقاذ، ومركبة كودياك المدرعة للهندسة. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يرتفع عدد العاملين إلى حوالي 3500، مع زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية في الوقت نفسه إلى أكثر من 500 مركبة بوكسر. ووفقًا لخطط الشركة، من المتوقع أن يرتفع الإيراد السنوي المُحقق في الموقع، والذي يبلغ حاليًا حوالي 1.5 مليار يورو، إلى ثلاثة أضعاف تقريبًا ليصل إلى 5 مليارات يورو. إلى جانب التوسعة البحتة للمصنع، من المتوقع أن يتم خلق أكثر من 1000 وظيفة جديدة في المنطقة بأكملها على المدى الطويل، مع وجود نسبة كبيرة منها في مصنع كاسل نفسه، وحوالي 130 إلى 200 وظيفة إضافية متوقعة في موقع كالدن الجديد.
طائرات بدون طيار فوق شمال هيسن: ساحة اختبار لحروب الغد
إلى جانب تصنيع المركبات والخدمات اللوجستية، تخطط شركة راينميتال لإنشاء مركز اختبار طائرات بدون طيار خاص بها في كالدن، مستفيدةً من لوائح الطيران والبنية التحتية الفريدة للمطار. وتبرر الشركة اختيارها لهذا الموقع بالقول إن مطار كاسل، على عكس العديد من المطارات الأخرى، يوفر فرصًا لا مثيل لها لاختبار الطائرات بدون طيار، مدعومًا بمركز هيسن للكفاءة في مجال الطائرات بدون طيار قيد الإنشاء حاليًا في المطار نفسه. وتكتسب هذه الإضافة أهمية استراتيجية بالغة، إذ تشير إلى أن راينميتال تُرسّخ مكانة كاسل ليس فقط كموقع إنتاج للمركبات المدرعة التقليدية ذات العجلات، بل أيضًا كمركز ابتكار متكامل حيث يمكن تطوير واختبار الأنظمة غير المأهولة، وطائرات الاستطلاع بدون طيار، وربما حتى التقنيات الدفاعية ضد طائرات العدو بدون طيار. ويعكس توسيع قدرات الطائرات بدون طيار اتجاهًا سائدًا في الصناعة، تسارع بشكل كبير بفعل تجارب الحرب في أوكرانيا، حيث تحولت الأنظمة غير المأهولة بسرعة من مسألة هامشية إلى عامل حاسم في ساحة المعركة.
أرمينيوس كمحرك للنمو: مهمة ذات أبعاد تاريخية
يرتبط قرار الاستثمار في كاسل ارتباطًا وثيقًا بمشروع "أرمينيوس" التابع للقوات المسلحة الألمانية، والذي يُعدّ من أضخم مشاريع التسلح في تاريخها. ويتمحور المشروع حول شراء ناقلة الجنود المدرعة "بوكسر"، التي تُصنّعها شركة راينميتال بالاشتراك مع شريكتها "كيه إن دي إس" الألمانية ضمن مشروع "أرتيك" المشترك، حيث تمتلك راينميتال حصة مباشرة وغير مباشرة تبلغ 64%. وفي الجولة الأولى من عمليات الشراء، والتي من المقرر الانتهاء من تفاصيلها في الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026، ومن المتوقع عرضها على لجنة الميزانية في البرلمان الألماني (البوندستاغ) لاتخاذ القرار في 9 ديسمبر، قد تحصل راينميتال وحدها على طلبات شراء بقيمة إجمالية تبلغ 12.4 مليار يورو. وهذا يُعادل شراء أكثر من 1500 مركبة "بوكسر"، بينما يُتوقع أن يصل إجمالي حجم الطلبية المؤكدة مع شريكتها "كيه إن دي إس" إلى حوالي 25 مليار يورو. علاوة على ذلك، يجري بحث اتفاقيتين إطاريتين اختياريتين من شأنهما زيادة حصة راينميتال بما يتراوح بين 14 و26 مليار يورو، ما قد يرفع أسطول مركبات بوكسر التابع للجيش الألماني إلى أكثر من 5000 وحدة. وتُستكمل هذه الحزمة بعقد خدمة منفصل للصيانة والإصلاحات بقيمة إجمالية تقارب أربعة مليارات يورو، يُتوقع أن يذهب نصفها تقريبًا إلى راينميتال. وبذلك، قد تتلقى راينميتال طلبات بقيمة تقارب 40 مليار يورو في إطار مشروع أرمينيوس، وهو رقم، بحسب بابرغر، من شأنه أن يستغل موقع كاسل استغلالًا كاملًا حتى عام 2040 على الأقل.
مركز الأمن والدفاع - المشورة والمعلومات
يقدم مركز الأمن والدفاع مشورة الخبراء ومعلومات حديثة لدعم الشركات والمؤسسات بفعالية في تعزيز دورها في سياسة الأمن والدفاع الأوروبية. وبالتعاون الوثيق مع فريق عمل الدفاع التابع لمبادرة "تواصل الشركات الصغيرة والمتوسطة"، يُعنى المركز بشكل خاص بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في تطوير قدراتها الابتكارية وتنافسيتها في قطاع الدفاع. وبصفته نقطة اتصال مركزية، يُشكل المركز جسراً حيوياً بين الشركات الصغيرة والمتوسطة واستراتيجية الدفاع الأوروبية.
ذو صلة بهذا الموضوع:
السياسة الأمنية تلتقي بالسياسة الصناعية: اعتماد منطقة كاسل على قطاع الأسلحة
بين المظليين والدفاع الجوي: تعدد استخدامات طائرة بوكسر
تكمن جاذبية مركبة بوكسر للقوات المسلحة الألمانية في تصميمها المعياري، الذي يتألف من وحدة قيادة قياسية للتنقل والحماية الأساسية، ووحدة مهام قابلة للتبديل يمكن تكييفها مع مختلف المتطلبات التكتيكية. سيشمل أسطول أرمينيوس المخطط له مركبات قيادة، ومدفع سكاي رينجر ذاتي الدفع المضاد للطائرات، ومدفع هاوتزر RCH 155 ذو العجلات عيار 155 ملم، ومركبات نقل جنود، وسيارات إسعاف، ومركبات مد جسور، ومركبات تدريب سائقين. وكانت القوات المسلحة الألمانية قد منحت سابقًا عقدًا بقيمة 2.7 مليار يورو تقريبًا لشراء أكثر من 100 مركبة بوكسر لما يُسمى بـ"مشاة حاملات الأسلحة الثقيلة"، بهدف سد فجوة القدرات بين القوات الخفيفة من المظليين ودبابات القتال الرئيسية الثقيلة ومركبات قتال المشاة. هذه المرونة تجعل من بوكسر بمثابة العمود الفقري الصناعي للقوات البرية، مما يُمكّن من تغطية نطاق واسع من القدرات من خلال منصة مركبة مشتركة، الأمر الذي يُبسط بشكل كبير عمليات الصيانة والتدريب وتوفير قطع الغيار.
الأرقام وراء هذا الازدهار: لمحة سريعة عن التطور المؤسسي لشركة راينميتال
يُعدّ التوسع في كاسل جزءًا من فترة نمو استثنائية للمجموعة بأكملها. ففي النصف الأول من عام 2026، ارتفعت مبيعات المجموعة بنسبة 39% لتصل إلى 5,227 مليون يورو، بينما زاد الربح التشغيلي بنسبة 74% وارتفع ربح السهم إلى 8.43 يورو. وتتوقع راينميتال أن تتراوح مبيعات المجموعة لعام 2026 بأكمله بين 13.7 و14.2 مليار يورو، مع نمو عضوي يتراوح بين 28 و31%. ومن المتوقع أن تصل مبيعات قطاع الدفاع التشغيلية، بما في ذلك سفن لورسن البحرية التي تم الاستحواذ عليها مؤخرًا، إلى ما بين 15 و16 مليار يورو. ويُحقق قطاع الذخائر أرباحًا مجزية للغاية، حيث من المتوقع أن ترتفع مبيعاته من 3.5 مليار يورو في العام السابق إلى 5 مليارات يورو هذا العام. تجاوز إجمالي الطلبات المتراكمة للمجموعة 80 مليار يورو في أغسطس 2026، مدفوعة جزئيًا بطلبات جديدة بمليارات اليورو في قطاع المدفعية والذخائر، بالإضافة إلى طلبية بقيمة تزيد عن 500 مليون يورو لمحطات إنقاذ متنقلة من شركتها التابعة "راينميتال بروجكت سوليوشنز". وعلى مستوى المجموعة، تهدف راينميتال إلى مضاعفة قوتها العاملة من 35,000 موظف حاليًا إلى حوالي 70,000 موظف بحلول عام 2029 أو 2030، وهو هدف يجعل التوسع في كاسل أحد مبادرات النمو المتوازية العديدة التي تشمل الشركة بأكملها.
حسابات سياسية: احتياطات أمنية، وسياسة الموقع، وحجج الحملة الانتخابية، كل ذلك في آن واحد
بالنسبة لحكومة ولاية هيسن، يُعدّ مركز الدفاع في شمال هيسن أكثر من مجرد مشروع صناعي منفرد؛ فهو لبنة أساسية في السياسة الهيكلية الإقليمية لمنطقة صناعية عريقة، إلا أنها تتأثر أيضاً بالتغيرات الهيكلية. وقد وصفت غرفة التجارة والصناعة في كاسل-ماربورغ توقيع مذكرة التفاهم بأنه مؤشر إيجابي للغاية لشمال هيسن كموقع للابتكار والدفاع، مشيرةً إلى إمكانية توفير أكثر من ألف وظيفة جديدة في المنطقة. في الوقت نفسه، يتماشى المشروع مع السياسة الفيدرالية في عهد المستشار فريدريش ميرز، والتي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق الدفاعي، وتعتمد بشكل صريح على صناعة الدفاع المحلية كعامل جذب ومحرك للتوظيف. كما أن العلاقة الوثيقة بين حكومة الولاية والحكومة الفيدرالية وشركة أسلحة واحدة مهيمنة على السوق تُثير تساؤلات حول تبعية السياسة الصناعية: فالمنطقة التي ترتبط آفاقها الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً بشركة واحدة ومنتَجها الرئيسي، تُصبح أيضاً أكثر عرضةً لمخاطر التركيز في حال تغيّر الوضع الجيوسياسي أو الأولويات السياسية في برلين مستقبلاً.
فرص ومخاطر رهان النمو أحادي الجانب
يبدو المنطق الاقتصادي وراء توسعة مصنع كاسل مقنعًا للوهلة الأولى، إذ تستجيب شركة راينميتال لطلب فائض مضمون إلى حد كبير من برنامج دفاعي متعدد السنوات، مما يقلل بشكل كبير من مخاطر الاستثمار مقارنةً بتوسعات الطاقة الإنتاجية القائمة على المضاربة. ويُوفر الطلب المسبق المؤكد لحوالي 1800 مركبة بوكسر، بقيمة تقارب 25 مليار يورو، قاعدة إيرادات تمتد لما بعد عام 2030، مما يضمن استقرارًا تخطيطيًا للاستثمارات في الأفراد والآلات وسلاسل التوريد. ومع ذلك، توجد في الوقت نفسه مخاطر هيكلية لم تحظَ إلا باهتمام هامشي في الخطاب السياسي حتى الآن. فعلى الرغم من تصريحات الرئيس التنفيذي المتفائلة، لا تزال الموافقة البرلمانية الرسمية في لجنة الميزانية معلقة، وقد تؤدي التأخيرات في عملية الشراء، وهي شائعة في مشتريات الدفاع الألمانية، إلى تأجيل الاستخدام المخطط للطاقة الإنتاجية. علاوة على ذلك، هناك مسألة الاستمرارية السياسية على المدى الطويل: فبرنامج شراء شامل كهذا يمتد على عدة دورات تشريعية يعتمد على توافق دائم بين الأحزاب بشأن تمويل الدفاع، وهو أمر لا يمكن اعتباره أمرًا مفروغًا منه في ظل تغير الأغلبيات والنقاشات الدائرة حول التقشف المالي. أخيرًا، يتطلب التوسع الهائل في الطاقة الإنتاجية موارد بشرية ومهنية كبيرة في منطقة تعاني، كغيرها من مناطق ألمانيا، من تغيرات ديموغرافية ونقص في العمالة الماهرة. لذا، من المتوقع أن تؤدي الزيادة المخطط لها في عدد العاملين إلى 3500 موظف في موقع كاسل إلى منافسة مع جهات توظيف أخرى في المنطقة على استقطاب الكفاءات.
كاسل في مقارنة أوروبية: محور جديد لتسليح القوات البرية
مع التوسعة المخطط لها، تعيد كاسل تموضعها ليس فقط على الصعيد الوطني، بل أيضاً في المنافسة الأوروبية بين مواقع الإنتاج الدفاعي. فبينما تحتفظ فرنسا، ممثلةً بشركة نيكستر، وإيطاليا، ممثلةً بشركة ليوناردو، بشركتيهما الرائدتين في مجال المركبات البرية، فإن الطاقة الإنتاجية المخطط لها لأكثر من 500 مركبة بوكسر سنوياً ستُحوّل ميزان إنتاج المركبات المدرعة ذات العجلات في أوروبا بشكل ملحوظ لصالح ألمانيا. ونظراً لأن مركبة بوكسر تُستخدم بالفعل في العديد من القوات المسلحة الأوروبية - بما في ذلك هولندا وليتوانيا والمملكة المتحدة - فإن توسيع الطاقة الإنتاجية في كاسل قد يُسهّل أيضاً طلبات التصدير إلى ما هو أبعد من القوات المسلحة الألمانية على المدى الطويل، حيث أن وفورات الحجم في الإنتاج وسلسلة التوريد تُسهم في خفض تكاليف الوحدة وتقصير أوقات التسليم. بالنسبة لهيكل الدفاع الأوروبي ككل، فإن تركيز هذه الطاقة الإنتاجية الضخمة في موقع واحد يُمثل في الوقت نفسه مفاضلة في السياسة الأمنية بين مكاسب الكفاءة من خلال المركزية والضعف الناتج عن نقص التوزيع الجغرافي للبنية التحتية الدفاعية الحيوية - وهي قضية تكتسب أهمية متزايدة في نقاشات السياسة الأمنية حول مرونة سلاسل التوريد الحيوية.
كاسل كنموذج لاقتصاد الأسلحة الألماني الجديد
يمكن اعتبار مركز الدفاع في شمال هيسن نموذجًا لكيفية إعادة ابتكار المناطق الصناعية الألمانية لنفسها في أعقاب التحول الجذري في السياسة الأمنية. فبعد أن كانت تكنولوجيا المركبات المدنية والهندسة الميكانيكية والوظائف الصناعية التقليدية تشكل العمود الفقري للاقتصاد، يبرز التصنيع العسكري الآن بوتيرة متسارعة كمحرك رئيسي للنمو، مع آثار ملحوظة على التوظيف وهياكل الموردين والتنمية الاقتصادية المحلية. وإذا تحقق حجم الطلبات المتوقع من مشروع أرمينيوس كما هو مخطط له، فمن المرجح أن تصبح كاسل واحدة من أهم مواقع الإنتاج الدفاعي في أوروبا في غضون سنوات قليلة، مع زيادة في الإيرادات من شأنها أن ترفع الإنتاج السنوي للموقع من حوالي 1.5 مليار يورو إلى ما يصل إلى 5 مليارات يورو. ويعتمد استدامة هذا التطور على المدى الطويل على مدى قدرة المنطقة على الحفاظ على الموثوقية السياسية والمالية لمشتريات الجيش الألماني (البوندسفير) على مدى عدة ولايات حكومية، وعلى قدرتها على استقطاب وتدريب العمالة الماهرة اللازمة، وعلى نجاح شركة راينميتال في تحويل التوسع الهائل في الطاقة الإنتاجية إلى إنتاج متسلسل دون مشاكل كبيرة في الجودة أو الجدولة. ستُظهر الأشهر المقبلة، ولا سيما قرار لجنة الميزانية بشأن الطلبية الكبيرة لدبابات بوكسر المتوقع في ديسمبر 2026، ما إذا كان الإعلان الصادر في أغسطس 2026 سيؤدي بالفعل إلى إنشاء أكبر موقع لإنتاج الدبابات في أوروبا، أو ما إذا كانت الخطط الطموحة ستتأخر في التفاعل المعقد بين السياسة الصناعية والإجراءات البرلمانية والواقع المالي.
الاستشارات - التخطيط - التنفيذ
يسعدني أن أكون مستشارك الشخصي.
رئيس قسم تطوير الأعمال
رئيس فريق عمل الدفاع التابع لشبكة الشركات الصغيرة والمتوسطة
الاستشارات - التخطيط - التنفيذ
يسعدني أن أكون مستشارك الشخصي.
يمكنكم التواصل معي عبر البريد الإلكتروني wolfenstein∂xpert.digital أو
اتصل بي على الرقم +49 7348 4088 965 .




















