أيقونة الموقع الإلكتروني إكسبرت ديجيتال

أقل من 1% (تقريبًا لا شيء) من البيانات الصحفية تُقرأ وتُستخدم من قبل وسائل الإعلام: إن بناء نطاق وصولك الإعلامي الخاص هو الحل الأكثر فعالية، ولكن كيف؟

أقل من 1% (تقريبًا لا شيء) من البيانات الصحفية تُقرأ وتُستخدم من قِبل وسائل الإعلام: بناء حضورك الإعلامي الخاص هو الحل الأمثل، ولكن كيف؟ – الصورة: Xpert.Digital

البيانات الصحفية مقابل الوصول عبر وسائل الإعلام الخاصة: التحول النموذجي في الاتصالات المؤسسية

لماذا لا تستخدم وسائل الإعلام سوى أقل من واحد بالمائة من جميع البيانات الصحفية؟

يواجه البيان الصحفي التقليدي أزمة عميقة، تتعدد أسبابها. ويكمن جوهر المشكلة في تحول جذري في المشهد الإعلامي وطريقة عمل الصحفيين. وتشير دراسات أجرتها جهات رائدة في مجال قياس أداء العلاقات العامة، مثل Cision وMuck Rack، باستمرار إلى أن نسبة وصول الرسائل الجماعية غير المنتقاة تقل عن واحد بالمئة، بل غالباً ما تكون أقل من ذلك.

تكشف إحصائيات معدل فتح رسائل البريد الإلكتروني الترويجية عن المشكلة الأولى: إذ يقلّ معدل الفتح في المتوسط ​​عن 20 إلى 30 بالمئة. وهذا يعني عمليًا أن 70 إلى 80 بالمئة من البيانات الصحفية تُحذف بناءً على عنوانها فقط، دون قراءة محتواها. والسبب بسيط: يتلقى الصحفيون مئات البيانات الصحفية يوميًا، وقد يصل هذا العدد إلى الآلاف في غرف الأخبار الكبيرة. ونظرًا لهذا الكم الهائل، يستحيل على أي محرر مراجعة كل بيان صحفي.

حتى لو تم فتح البريد الإلكتروني، فهذا لا يؤدي تلقائيًا إلى معالجته أو استخدامه. معدل التحويل - أي معدل نشر البيان الصحفي فعليًا - لا يتجاوز 1% في الرسائل الجماعية. المحتوى الحصري، أو ذو الصلة الوثيقة، أو المُعد بشكل استثنائي هو فقط ما يُدرج في التخطيط التحريري. لقد تعلم الصحفيون الانتقائية. اليوم، يميلون إلى استخدام البيانات الصحفية كمعلومات أساسية أو كنقطة انطلاق لأبحاثهم الخاصة، وليس كأساس مباشر للتقارير.

ذو صلة بهذا الموضوع:

ما المقصود بالضبط بمبدأ "إبريق الري" الكلاسيكي؟

يُشير مصطلح "أسلوب سقي الورق" إلى الطريقة التقليدية لإرسال البيانات الصحفية إلى أكبر عدد ممكن من جهات الاتصال الإعلامية في وقت واحد، دون انتقاء أو تخصيص يُذكر. كانت الفكرة تقوم على أنه كلما زاد عدد المتلقين للرسالة، زادت فرص التغطية الإعلامية. لكن في الواقع، لم تعد هذه الاستراتيجية فعّالة.

تكمن المشكلة في أن الصحفيين يدركون فورًا هذا النهج الجماعي. فالبريد الإلكتروني غير الشخصي أو الذي لا يحمل سوى تعديلات طفيفة يوحي بأن "هذا بثٌّ لمئات غرف الأخبار في آنٍ واحد". وهذا لا قيمة له بالنسبة للصحفي، فهو يعلم أن المعلومات لم تُجمع خصيصًا له ولمؤسسته الإعلامية. كما يعلم أن جميع الصحف الأخرى، وجميع القنوات الإلكترونية الأخرى، تتلقى المعلومات نفسها، وبالتالي لا توجد ميزة حصرية لتقريره.

يُعدّ هذا التزامن كارثيًا للعمل الصحفي. ففي عصرٍ تُقدّر فيه الحصرية تقديرًا كبيرًا في صناعة الإعلام، يُرسل أسلوب الانتشار العشوائي رسالةً معاكسة. لذا، يُفضّل الصحفيون تجاهل هذه الرسائل الإلكترونية، غالبًا دون قراءتها. ربما كان هذا الأسلوب مُجديًا في الماضي، عندما كان المشهد الإعلامي أكثر تشتتًا، ولكل وسيلة إعلامية تخصصها. أما اليوم، ومع انتشار القنوات الرقمية في كل مكان، وتداول الأخبار آنيًا، فإنّ أسلوب الانتشار العشوائي ليس غير فعّال فحسب، بل هو مُضرّ أيضًا.

ذو صلة بهذا الموضوع:

كم عدد الصحفيين الذين يقرؤون البيانات الصحفية هذه الأيام؟

الإجابة أكثر تعقيداً من مجرد نعم أو لا. يقرأ الصحفيون البيانات الصحفية، ولكن في ظروف محددة للغاية. يكمن السر في الانتقائية والملاءمة.

لقد بنى الصحفيون المخضرمون منذ زمن طويل شبكة من المصادر الموثوقة وجهات الاتصال في مجال العلاقات العامة، ويستخدمونها بذكاء. فهم يميلون أكثر إلى فتح وقراءة بيان صحفي صادر عن مدير علاقات عامة تربطهم به علاقة عمل جيدة في الماضي، بدلاً من رسالة بريد إلكتروني جماعية مجهولة المصدر من قائمة بريدية غير معروفة. وهذا يعني أن العلاقات أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.

في الوقت نفسه، غالباً ما يستخدم الصحفيون اليوم البيانات الصحفية كمصدر ثانوي فقط، كنقطة انطلاق لأبحاثهم الخاصة، وليس كسرد مكتمل. قد يقرأ الصحفي بياناً صحفياً عن منتج جديد، ثم يتحدث مع العملاء، ويجري مقابلات مع الخبراء، ويكتب تقريراً مستقلاً. عندها، يصبح البيان الصحفي بمثابة تمهيد وحافز، وليس هو القصة نفسها.

هناك أيضاً نوع جديد من الصحفيين الذين يعملون بنشاط أكبر مع البيانات الصحفية: المحررون الإلكترونيون في المطبوعات الصغيرة أو مواقع تجميع الأخبار. إنهم تحت ضغط الوقت وينشرون محتوى أكثر يومياً. بالنسبة لهم، يمكن لبيان صحفي جاهز ومكتوب جيداً أن يوفر الوقت. ولكن هنا أيضاً، تنخفض توقعات القراء للجودة عندما يكون من الواضح أن الخبر مأخوذ مباشرة من بيان صحفي.

ما هي التكاليف الناجمة عن العمل غير الفعال في إصدار البيانات الصحفية؟

يُظهر تحليل التكاليف عدم جدوى أساليب العلاقات العامة التقليدية. لنبدأ بالتكاليف المباشرة: كتابة البيانات الصحفية وتحريرها وإرسالها يستغرق وقتًا، والوقت ثمين. قد يستغرق إعداد بيان صحفي دقيق ومدروس من ساعتين إلى أربع ساعات من وقت موظف العلاقات العامة أو وكالة متخصصة. يُضاف إلى ذلك تكاليف برامج التوزيع أو خدمات توزيع العلاقات العامة مثل PR Newswire وeasyPR وCision، والتي تُدفع شهريًا أو لكل عملية إرسال.

بالنسبة لشركة تُصدر بيانات صحفية بانتظام - بمعدل يتراوح بين اثنين إلى أربعة بيانات أسبوعيًا - فإن هذا يُشكل نفقات باهظة: تتراوح التقديرات المتحفظة بين 2000 و5000 يورو شهريًا للتوزيع التقني وحده، بالإضافة إلى الوقت المُستغرق. وإذا ما عممنا هذا على مدار عام، مع الأخذ في الاعتبار أن أقل من واحد بالمئة من هذا الجهد يُسفر عن تغطية إعلامية فعلية، فإن عدم الكفاءة يصبح جليًا على الفور.

لكن التكاليف الخفية أشدّ خطورة. يصعب قياس الضرر الذي يلحق بسمعة الشركة جراء إرسالها كميات هائلة من البيانات الصحفية غير الشخصية أو غير ذات الصلة، ولكنه ضرر حقيقي. فالمحررون الذين يتلقون رسائل بريد إلكتروني عديمة الفائدة من شركة ما عدة مرات في الأسبوع، يصنفونها ذهنياً على أنها "غير مهنية" أو "عملية احتيال". وهذا يضر بالعلاقة طويلة الأمد.

كما أن تكاليف الفرصة البديلة كبيرة أيضاً. فالوقت الذي يقضيه مدير العلاقات العامة في كتابة وإرسال البيانات الصحفية التي لا تُقرأ كان من الممكن استغلاله في مهام أكثر استراتيجية: بناء علاقات مع الصحفيين، أو البحث في اتجاهات الصناعة الحالية، أو - وهذا هو جوهر هذا النقاش - توسيع نطاق وصولهم الإعلامي.

لماذا يُعتبر البيان الصحفي التقليدي قديماً من منظور استراتيجي؟

كان البيان الصحفي ابتكارًا من القرن العشرين، مُصممًا خصيصًا ليتناسب مع المشهد الإعلامي في تلك الحقبة. وكان الوسيلة لنقل الأخبار إلى عامة الناس، ولكن بشرط أن تقوم وسائل الإعلام بنشرها. لطالما كان البيان الصحفي أداةً للتسويق الخارجي: إذ تسعى الشركة لإقناع طرف ثالث (صحفي/وسيلة إعلامية) بنشر رسالة محددة.

في عالم الإنترنت ومحركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح هذا النموذج متقادمًا. اليوم، تستطيع كل شركة التواصل مباشرةً مع جمهورها المستهدف دون وسطاء. لم تعد الشركة بحاجة إلى انتظار أن تنشر صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" تقريرًا عن منتجها الجديد، بل يمكنها نشر مقال عالي الجودة بنفسها، وتحسينه لمحركات البحث، وإدراجه في أخبار جوجل، وبالتالي تحقيق نفس الانتشار أو حتى انتشار أوسع.

لذا، تتلخص عملية إعادة الهيكلة الاستراتيجية في التالي: بدلاً من الاعتماد على قوة الإعلام الخارجي، تقوم الشركات ببناء منصاتها الإعلامية الخاصة. هذا ليس بالأمر الجديد، فقد دأبت شركات كبرى مثل سيمنز ودويتشه تيليكوم ودايملر على تشغيل منصات نشر مؤسسية عالية الجودة. لكن بالنسبة للعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، لم يكتمل هذا التحول الجذري بعد.

سبب استراتيجي آخر: البيانات الصحفية قصيرة الأجل، إذ تُعتبر قديمة بعد 24 إلى 48 ساعة. في المقابل، تُولّد المقالة المكتوبة بأسلوب جيد والمُحسّنة لمحركات البحث على موقعك الإلكتروني زوارًا لسنوات. فالشركة التي تنشر مقالًا اليوم بعنوان "كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية" ستظل قادرة على استخدامه بعد عامين لتحسين ترتيبها في محركات البحث، وعمليات البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي، وكمرجع. أما البيان الصحفي، فسيكون قد طواه النسيان.

 

📈🔵 التوازن بين المتناقضات أو الهلاك: المفهوم الإداري الوحيد الذي لا يزال فعالاً في ظل الأزمة الثلاثية 💡

عندما تفشل الاستراتيجيات المجربة: القدرة على التكيف التنظيمي في التحول الرقمي للبراعة المزدوجة - الصورة: Xpert.Digital

نشهد حاليًا فترة اضطراب اقتصادي تختلف جوهريًا عن فترات الركود السابقة. يسود صمتٌ مُريبٌ في مجالس إدارة الشركات الأوروبية والعالمية، لا يقطعه سوى صوت استراتيجيات فاشلة كانت تُعتبر بالأمس ضمانةً للنجاح. هذا ليس مجرد تراجع دوري، بل هو قطيعة هيكلية عميقة. فالأدوات التي حققت بها الشركات النمو لأكثر من عقدين لم تعد تُجدي نفعًا.

للمزيد من المعلومات، انقر هنا:

 

انسَ البيانات الصحفية: لماذا تحتاج شركتك إلى أن تصبح دارًا إعلامية؟

كيف يتم بناء نطاق وصولك الإعلامي الخاص بالضبط؟

يتطلب بناء حضور إعلامي مؤثر هيكلاً واضحاً. أولاً، من المهم فهم أن هذا لا يعني مجرد امتلاك موقع إلكتروني للشركة. صحيح أن العديد من الشركات لديها مواقع إلكترونية، لكن القليل منها فقط يتمتع بحضور إعلامي حقيقي. يكمن الفرق في جودة المحتوى التحريري، وظهور الموقع في محركات البحث، ومصداقيته كمصدر للمعلومات.

الخطوة الأولى هي إنشاء هيكل تحريري واضح. يجب أن تنظر الشركة إلى نفسها كجهة نشر متخصصة، لا كقسم إعلانات يُنتج محتوى. وهذا يعني تحديدًا أن يكون المحتوى إعلاميًا، وموجهًا نحو الحلول، ومكتوبًا وفقًا للمعايير الصحفية. على سبيل المثال، يمكن لشركة لوجستية إنشاء "غرفة أخبار" تُغطي يوميًا التطورات في مجال الأتمتة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في المستودعات، واللوائح الجديدة، وليس فقط منتجاتها الخاصة.

الخطوة الثانية هي التحسين التقني. تحتاج محركات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى محتوى منظم. وهذا يعني: استخدام ترميز Schema.org للمقالات الإخبارية، وسرعة تحميل عالية، وتصميم مُراعي للأجهزة المحمولة، وبنية معلوماتية واضحة. عندها فقط ستفهم الخوارزميات أن الموقع الإلكتروني مصدر إخباري موثوق.

الخطوة الثالثة هي التسجيل الفعلي في أخبار جوجل وغيرها من مواقع تجميع الأخبار. لا يتم التسجيل في أخبار جوجل تلقائيًا، بل يجب على الموقع الإلكتروني التسجيل واستيفاء المعايير التحريرية. مع ذلك، يُعدّ هذا الأمر ممكنًا حتى للشركات الصغيرة والمتوسطة. إنّ إدراج الموقع في أخبار جوجل لا يجلب زيارات إضافية فحسب، بل يُعزز أيضًا مصداقيته لدى خوارزمية جوجل ككل.

الخطوة الرابعة هي التوزيع. يجب على الشركة بناء قاعدة بياناتها الخاصة من خلال النشرات الإخبارية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقنوات أخرى. هذا يتطلب جهدًا أكبر من إرسال البيانات الصحفية عبر البريد العادي، ولكنه أكثر فعالية بشكل ملحوظ. فالنشرة الإخبارية التي تضم 10,000 مشترك مؤهل تُعدّ أكثر قيمة من ألف صحفي، 99% منهم لا يقرؤون البيان الصحفي.

ذو صلة بهذا الموضوع:

ما هو دور تحسين محركات البحث في توسيع نطاق الوصول الإعلامي؟

يُعدّ تحسين محركات البحث (SEO) أساس أي انتشار إعلامي حديث. ويعود السبب في ذلك إلى سيكولوجية المستخدم: فالناس يبحثون بنشاط عن المعلومات. والشركة التي يحتل موقعها الإلكتروني مرتبة متقدمة في نتائج البحث ذات الصلة ستحظى تلقائيًا بمزيد من الزيارات والاهتمام.

يُعدّ تحسين محركات البحث (SEO) أكثر أهميةً للصحفيين. فعندما يبحث صحفي في موضوعٍ ما، ولنقل "الأتمتة في مراكز الخدمات اللوجستية الألمانية"، فإنه يستخدم جوجل. إذا احتل موقع شركةٍ ما المرتبة الأولى أو الثانية في نتائج بحث جوجل لهذا الموضوع، فسيعثر الصحفي على الشركة تلقائيًا. وبذلك، لا يقتصر الأمر على إمكانية كتابة تقريرٍ عنها، بل يمكنه أيضًا الاستشهاد بها كمصدرٍ وخبير.

يختلف هذا تمامًا عن نموذج العلاقات العامة الكلاسيكي: فبدلاً من البحث بنشاط عن صحفي والأمل في أن يقرأ البيان الصحفي، تنتظر الشركة حتى يبحث الصحفي بنشاط عن المعلومات - ثم تجده لأنه مرئي بشكل مثالي.

يُعدّ تحسين محركات البحث استراتيجية فعّالة على المدى الطويل. فالمقال المُحسّن لكلمة مفتاحية مُحدّدة اليوم يُمكن أن يجذب زوارًا لمدة خمس أو عشر سنوات، طالما بقيت المعلومات ذات صلة. وهذا فرق شاسع مقارنةً بالبيان الصحفي الذي لا تتجاوز مدة صلاحيته 24 ساعة.

ذو صلة بهذا الموضوع:

ماذا تعني "أخبار جوجل" ولماذا يعتبر التواجد فيها ذا قيمة كبيرة؟

تُعدّ أخبار جوجل منصةً تجمع محتوى إخباريًا من آلاف المصادر الإخبارية حول العالم، وتُشرف عليها خوارزميات جوجل. بالنسبة للقراء، تُشكّل مركزًا رئيسيًا للأخبار، أشبه بمجلة إخبارية رقمية. أما بالنسبة للمصادر الإخبارية، فيُمثّل إدراجها في أخبار جوجل ميزةً هائلة.

أولاً، تجلب خدمة أخبار جوجل حركة مرور هائلة. فموقع إلكتروني مُدرج في أخبار جوجل وينشر مقالاً حول موضوع شائع، قد يستقبل فجأة عشرات الآلاف من الزوار يومياً من هذه الخدمة. وهذا يفوق أضعافاً مضاعفة حركة المرور العضوية من بحث جوجل.

ثانيًا، يُعدّ إدراج موقع إلكتروني في أخبار جوجل مؤشرًا على الثقة. إذ تتحقق جوجل من معايير التحرير، ودقة المعلومات، ومصداقية الموقع قبل إدراجه في موجز الأخبار. ويُشير قبول جوجل لموقع إلكتروني إلى المنصات الأخرى، والصحفيين، والقراء: "هذا مصدر إخباري موثوق". وتؤثر هذه الثقة الإضافية إيجابًا على جميع قنوات التواصل الأخرى، بما في ذلك الصورة العامة للموقع، والشراكات، والمصداقية المُتصوَّرة.

ثالثًا، تُعدّ أخبار جوجل ذات أهمية استراتيجية لبناء قوة الروابط. فالمواقع الإلكترونية التي تُذكر بانتظام في أخبار جوجل تحصل على العديد من الروابط الخلفية عالية الجودة. وهذه الروابط الخلفية بدورها تُحسّن ترتيب المواقع في نتائج البحث لكلمات مفتاحية أخرى، وتعزز أداء تحسين محركات البحث بشكل عام.

بالنسبة لشركة ترغب في وضع نفسها كمنفذ إعلامي ومصدر متخصص، فإن خدمة أخبار جوجل ليست اختيارية - إنها عنصر أساسي في الاستراتيجية.

كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي متطلبات الوصول الإعلامي؟

يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييرًا جذريًا في المشهد الإعلامي. فأنظمة تحسين محركات البحث التوليدية الجديدة (GEO) - مثل خدمات ChatGPT Search وGoogle AI Overviews وPerplexity وClaude - تعمل بطريقة مختلفة عن محركات البحث التقليدية. فبدلًا من مجرد توفير روابط للمواقع الإلكترونية، تُولّد هذه الأنظمة إجابات للأسئلة بنفسها، استنادًا إلى معلومات من مصادر متعددة.

لهذا الأمر تداعيات هائلة على الظهور الإعلامي والانتشار. فالموقع الإلكتروني التقليدي الذي يظهر فقط في بحث جوجل قد يختفي تمامًا في نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي. والسبب في ذلك هو أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى مصادر تتسم بما يلي: أ) بنية تقنية منظمة وسهلة القراءة آليًا، ب) مصداقية وموثوقية، ج) معلومات واقعية عالية الجودة، د) إمكانية الاستشهاد بالمصادر الرسمية.

ستُذكر الشركة التي تدير منصتها الإعلامية الخاصة ذات المصداقية العالية كمرجع في عمليات البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي. قد يقول الذكاء الاصطناعي: "وفقًا لمقال على موقع [اسم الشركة] الإلكتروني، فإن الاتجاهات الرئيسية في مجال الخدمات اللوجستية المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي..." ويُرفق رابطًا. هذا يُعزز ظهور الشركة بشكل ملحوظ.

من جهة أخرى، فإن الشركة التي تكتفي بنشر البيانات الصحفية دون امتلاك محتوى أصلي قابل للفهرسة ستكون غير مرئية في عمليات البحث التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. ببساطة، لا يوجد ما يمكن للذكاء الاصطناعي الاستشهاد به. وهذا خطر استراتيجي لا تزال العديد من الشركات تستهين به.

يُغيّر هذا أيضًا متطلبات المحتوى. تُفضّل أنظمة الذكاء الاصطناعي المعلومات المنظمة والواقعية والقابلة للتحقق. أما النصوص الترويجية أو غير المنظمة فلا تُجدي نفعًا. المحتوى التحريري عالي الجودة فقط هو ما يُعتبر جديرًا بالثقة ويُستشهد به من قِبل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ما هي المحتويات المحددة التي يجب أن تتضمنها منصة النشر المؤسسية؟

ينبغي أن تتضمن منصة النشر المؤسسية الفعّالة أنواعًا متعددة من المحتوى تُكمّل بعضها بعضًا. يتألف النوع الأول من مقالات معمقة ومدروسة حول اتجاهات الصناعة وتقنياتها وتحدياتها. على سبيل المثال، يمكن لشركة هندسة ميكانيكية أن تنشر مقالًا شاملًا شهريًا حول "اتجاهات الثورة الصناعية الرابعة" - ليس من منظور تسويقي، بل كتحليل فني حقيقي، مدعومًا بمصادر البيانات واقتباسات الخبراء.

يتألف النوع الثاني من المحتوى من أخبار الصناعة والتقارير الموجزة. يمكن للشركة نشر أخبار حول الأحداث ذات الصلة بالصناعة يوميًا أو عدة مرات في الأسبوع، مثل التغييرات التنظيمية، والمنتجات الجديدة للمنافسين، ونتائج الأبحاث، واتجاهات السوق. وهذا يُرسّخ مكانة الشركة كجهة مراقبة ومنظمة فعّالة في الصناعة.

يتألف النوع الثالث من أدلة عملية ومحتوى إرشادي، يجيب على الأسئلة الشائعة في السوق. فعلى سبيل المثال، قد تنشر شركة لوجستية أدلة مثل "كيفية أتمتة المستودعات باستخدام الروبوتات" أو "5 تطبيقات للذكاء الاصطناعي في سلسلة التوريد". هذا المحتوى ذو صلة كبيرة بمحركات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

النوع الرابع هو تقارير وتحليلات البيانات. يمكن للشركات التي تجمع بيانات السوق أو تجري استطلاعات الرأي نشر هذه البيانات كتقارير حصرية. وهذا يُنتج محتوى أصليًا وقابلًا للاستشهاد به، يمكن لوسائل الإعلام الأخرى استخدامه والربط به.

يتألف النوع الخامس من دراسات الحالة والأمثلة العملية. فإذا أنجزت شركة ما مشروعاً بنجاح، يمكنها أن تقدم تقريراً عنه ليس كإعلان، بل كدراسة حالة موضوعية تتضمن الأرقام والدروس المستفادة والتحديات.

يضمن هذا التنوع في أنواع المحتوى أن تكون المنصة ذات قيمة متساوية للصحفيين والعملاء والشركاء وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

كيف يختلف بناء الوصول الإعلامي عن التسويق التقليدي للمحتوى؟

هذا الاختلاف دقيق، ولكنه ذو أهمية استراتيجية. يُعدّ التسويق بالمحتوى تقليديًا أداة تسويقية، إذ يهدف إلى الوصول إلى العملاء المحتملين وإعلامهم، وفي نهاية المطاف تحويلهم إلى عملاء فعليين. ويُقاس النجاح فيه بعدد التحويلات أو العملاء المحتملين أو المبيعات.

يختلف نطاق الوصول الإعلامي. فالمنصة الإعلامية الحقيقية لا تُركز بالدرجة الأولى على زيادة التحويلات، بل على بناء الثقة والمصداقية والملاءمة. ولا تُقاس هذه المنصة بعدد العملاء المحتملين، بل بمدى ظهورها، والإشارات إليها من وسائل الإعلام الأخرى، وترتيبها في محركات البحث، وظهورها في نتائج البحث المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

يعني هذا تحديدًا أن مقالًا تسويقيًا للمحتوى قد ينتهي بدعوة لاتخاذ إجراء، مثل "تعرّف على منتجنا الآن" أو "حمّل قائمتنا المرجعية". أما المقالات المنشورة على منصات إعلامية تقليدية فلا تفعل ذلك، بل تُشبه المقالات المنشورة في المجلات التجارية، فهي غنية بالمعلومات ومستقلة، وخالية من أي دوافع بيعية مباشرة.

هذا أمرٌ يبدو متناقضاً: فمن خلال عدم السعي المباشر للبيع، بل تقديم معلومات قيّمة وحقيقية، تبني الشركة الثقة، مما يُؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة كبيرة في التحويلات القيّمة. الصحفي الذي يقرأ سلسلة من المقالات التحليلية عالية الجودة على موقع إلكتروني، سينظر إلى تلك الشركة على أنها رائدة في مجالها، وسيوصي بها لاحقاً، أو يستشهد بها، أو يكتب عنها في تقاريره.

ما هي المزايا التنافسية التي تنشأ عن الوصول الإعلامي القوي؟

تتمتع الشركة التي تتمتع بنفوذ إعلامي راسخ بالعديد من المزايا الاستراتيجية التي تتراكم بشكل كبير مع مرور الوقت.

أولاً: الاستقلال عن قنوات الإعلام التقليدية. لم تعد تعتمد على تغطية الصحف لها. بإمكانها إيصال رسائلها مباشرةً والوصول إلى نفس الجمهور أو جمهور أكبر.

ثانيًا: الظهور الدائم. فالمقال المنشور اليوم يجذب الزوار ليس فقط اليوم، بل لأشهر وسنوات قادمة. هذا التأثير التراكمي يؤدي إلى انتشار هائل مقارنةً بالبيانات الصحفية الفردية.

ثالثًا: سيادة البيانات. يُولّد جميع زوار منصة الشركة بياناتٍ يُمكن للشركة استخدامها، من خلال الاشتراك في النشرة الإخبارية، وسلوك المستخدمين، واهتماماتهم. هذه البيانات ملكٌ للشركة، وليست ملكًا لصحيفة أو منصة أخرى.

رابعاً: ترسيخ مكانة الشركة كقائدة فكرية وسلطة في مجالها. فالشركة التي تنشر بانتظام تحليلات عالية الجودة تُنظر إليها من قبل العملاء والشركاء ووسائل الإعلام على أنها خبيرة ومبتكرة. وهذا له آثار بالغة على المبيعات والشراكات والاستثمارات.

خامساً: التحكم في السرد. تتحكم الشركة في كيفية عرض المواضيع، والبيانات التي يتم تسليط الضوء عليها، ووجهة النظر التي يتم تمثيلها. هذا غير ممكن مع وسائل الإعلام الخارجية.

لماذا ينبغي على الشركة أن تبدأ البناء الآن؟

يُعدّ الوقت عاملاً حاسماً. فاكتساب مكانة مرموقة في محركات البحث وترسيخ الموقع كمصدر إخباري لا يتمّ بسرعة. يستغرق الأمر ما لا يقلّ عن 6 إلى 12 شهراً حتى تحقق منصة إعلامية حديثة الإنشاء أولى تصنيفاتها المهمة في محركات البحث وتُدرج في خدمة أخبار جوجل. ويستغرق الأمر من 18 إلى 24 شهراً حتى يكتسب موقع إلكتروني مصداقية حقيقية ويُستشهد به بشكل متكرر من قِبل وسائل الإعلام الأخرى.

هذا يعني أن الشركة التي تبدأ البناء اليوم ستصبح مصدراً إعلامياً راسخاً وموثوقاً به في غضون عامين - بينما لا تزال الشركات الأخرى تكتب بيانات صحفية لا يقرأها أحد.

علاوة على ذلك، تتسارع ثورة الذكاء الاصطناعي. ففي غضون عامين، سيصبح تحسين محركات البحث التوليدي والبحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي أكثر رسوخًا. الشركات التي لا تمتلك محتوى عالي الجودة وقابل للفهرسة بحلول ذلك الوقت ستكون شبه غائبة عن هذه القنوات الجديدة. هذا خطر استراتيجي يجب معالجته الآن.

يتزايد تشتت وسائل الإعلام، ويتخصص الصحفيون بشكل متزايد، ويصبح البيان الصحفي العام أقل ملاءمة لعدد متزايد من غرف الأخبار. وتزداد أهمية الشركات التي تُصنّف نفسها كمنشورات تجارية متخصصة في مجال محدد.

من البيان الصحفي إلى المنصة الإعلامية

الحقائق واضحة: أقل من واحد بالمئة من البيانات الصحفية تُستخدم من قِبل وسائل الإعلام. أسلوب النشر العشوائي التقليدي غير فعال، ومكلف، وقديم من الناحية الاستراتيجية. بناء حضورك الإعلامي الخاص - من خلال تحسين محركات البحث، والتواجد على أخبار جوجل، والظهور المدعوم بالذكاء الاصطناعي - هو الحل المستدام الوحيد الآن لتحقيق الظهور والمصداقية.

هذا ليس اتجاهاً عابراً، بل هو إعادة هيكلة جذرية للاتصالات المؤسسية. الشركات التي استوعبت هذا التحول وبدأت العمل به الآن ستتمتع بميزة هائلة خلال ثلاث إلى خمس سنوات على منافسيها الذين ما زالوا يعتمدون على البيانات الصحفية الجامدة.

الخبر السار: بناء شركة إعلامية أمرٌ ممكن لأي شركة، كبيرة كانت أم صغيرة، باستخدام التكنولوجيا الحديثة واستراتيجية مدروسة جيدًا. لا يتطلب الأمر أي ابتكار ثوري، بل يتطلب جودة صحفية، وتميزًا تقنيًا، ومثابرة. من يمتلك هذه الصفات يصبح شركة إعلامية. والشركات الإعلامية تحقق باستمرار حضورًا وتأثيرًا أكبر، وفي نهاية المطاف، نجاحًا اقتصاديًا أعلى من الشركات التي تحاول نشر رسائلها عبر نشرات صحفية عشوائية.

 

شريكك العالمي في التسويق وتطوير الأعمال

☑️ لغة أعمالنا هي الإنجليزية أو الألمانية

☑️ جديد: مراسلات بلغتك الأم!

 

Konrad Wolfenstein

يسعدني أنا وفريقي أن نكون متاحين لكم بصفتنا مستشاركم الشخصي.

يمكنكم التواصل معي عبر ملء نموذج الاتصال هنا wolfenstein@xpert.digital:أو الاتصال بي مباشرةً على الرقم +49 7348 4088 965. عنوان بريدي الإلكتروني هو

أتطلع إلى مشروعنا المشترك.

 

 

☑️ دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الاستراتيجية والاستشارات والتخطيط والتنفيذ

☑️ إنشاء أو إعادة تنظيم الاستراتيجية الرقمية والتحول الرقمي

☑️ توسيع وتحسين عمليات المبيعات الدولية

☑️ منصات التداول العالمية والرقمية بين الشركات

☑️ تطوير الأعمال الرائدة / التسويق / العلاقات العامة / المعارض التجارية

 

🎯🎯🎯 استفد من خبرة Xpert.Digital الواسعة والمتعددة الجوانب في باقة خدمات شاملة واحدة | تطوير الأعمال، البحث والتطوير، الواقع الممتد، العلاقات العامة، وتحسين الظهور الرقمي

استفد من خبرة Xpert.Digital الواسعة والمتعددة الجوانب في باقة خدمات شاملة | البحث والتطوير، والواقع الممتد، والعلاقات العامة، وتحسين الظهور الرقمي - الصورة: Xpert.Digital

تتمتع شركة Xpert.Digital بمعرفة متعمقة في مختلف القطاعات، مما يُمكّننا من تطوير استراتيجيات مُصممة خصيصًا لتتوافق بدقة مع متطلبات وتحديات قطاع السوق الخاص بكم. ومن خلال التحليل المستمر لاتجاهات السوق ومتابعة تطورات القطاع، نستطيع اتخاذ إجراءات استباقية وتقديم حلول مبتكرة. إن الجمع بين الخبرة والكفاءة يُولّد قيمة مضافة ويمنح عملاءنا ميزة تنافسية حاسمة.

للمزيد من المعلومات، انقر هنا:

 

📈🔵 اكتساب الطلبات والتطوير التنظيمي: من المبيعات التقليدية إلى وظيفة استراتيجية في مجال الأعمال 💡

اكتساب الطلبات والتطوير التنظيمي - الصورة: Xpert.Digital

تدعم Xpert.Digital الشركات في هذا التحول المعقد، سواءً كان ذلك بناء وظيفة حديثة لاكتساب الطلبات من الصفر أو تحسين العمليات الحالية. بفضل خبرتنا الشاملة في التسويق والمبيعات وتحليل البيانات والتحول الرقمي والتطوير التنظيمي، نوجه شركتك نحو إعادة التموضع الاستراتيجي. نهجنا شامل: فنحن لا نكتفي بتحسين العمليات فحسب، بل نعمل أيضًا على تطوير الكوادر البشرية والثقافة التنظيمية اللازمة لتحقيق نجاح مستدام وقابل للقياس.

للمزيد من المعلومات، انقر هنا:

اترك نسخة الجوال