أيقونة الموقع الإلكتروني إكسبرت ديجيتال

على الرغم من طفرة الذكاء الاصطناعي: سجلت جوجل نموًا كبيرًا في عمليات البحث - حيث بلغت حصة ChatGPT حوالي 0.27 بالمائة

على الرغم من طفرة الذكاء الاصطناعي: سجلت جوجل نموًا ملحوظًا في عمليات البحث - حصة ChatGPT تبلغ حوالي 0.27 بالمائة

على الرغم من ازدهار الذكاء الاصطناعي: سجلت جوجل نموًا ملحوظًا في عمليات البحث – حصة ChatGPT تقارب 0.27 بالمئة – الصورة: Xpert.Digital

مفاجأة: محرك بحث جوجل ينمو رغم منافسة الذكاء الاصطناعي

بحث جوجل: هل أدوات الذكاء الاصطناعي مكملة وليست منافسة؟

خلافًا للاعتقاد السائد بأن أدوات البحث القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وPerplexity، قادرة على انتزاع حصة سوقية من عملاق محركات البحث جوجل، تُظهر دراسات حديثة اتجاهًا معاكسًا تمامًا: فقد ازداد عدد عمليات البحث على جوجل بشكل ملحوظ خلال العام الماضي. تُفنّد هذه البيانات نظرية استبدال محركات البحث التقليدية بأدوات الذكاء الاصطناعي، وتكشف بدلًا من ذلك عن مشهد بحث متغيّر تتعايش فيه كلتا الطريقتين وتُكمّل إحداهما الأخرى.

ذو صلة بهذا الموضوع:

النمو المذهل لشركة جوجل

تُظهر الأرقام الأخيرة نموًا ملحوظًا في جوجل. فبحسب دراسة شاملة أجرتها شركة سباركتورو، ارتفع عدد عمليات البحث على جوجل بنسبة 21.64% بين عامي 2023 و2024. ووصف راند فيشكين، مؤسس سباركتورو، هذه الزيادة بأنها "مذهلة بالنسبة لمنتج ناضج بالفعل". وكانت عمليات البحث التقليدية على الإنترنت مساهمًا رئيسيًا في هذا النمو، بينما شهدت عمليات البحث عن التسوق والفيديو انخفاضًا طفيفًا.

أعلنت جوجل مؤخرًا في منشور على مدونتها أن محرك بحثها يجيب على أكثر من 5 تريليونات استعلام بحث سنويًا، أي ما يعادل حوالي 13.7 مليار استعلام بحث يوميًا. وتؤكد هذه الأرقام استمرار هيمنة جوجل على سوق محركات البحث.

سلوك الاستخدام في عمليات البحث على جوجل

يكشف تحليل مفصل لسلوك المستخدمين عن أنماط مثيرة للاهتمام. دراسة أجرتها شركتا سباركتورو وداتوس على السوق الأمريكية أن مستخدمي جوجل يمكن تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات متساوية تقريبًا:

  • 34 بالمائة من المستخدمين يقومون بأكثر من 100 عملية بحث شهرياً
  • 36 بالمائة يقومون بعمليات بحث تتراوح بين 21 و 100 مرة شهرياً
  • 30 بالمائة يقومون فقط بإجراء ما بين 1 إلى 20 عملية بحث شهرياً

يبلغ متوسط ​​عدد عمليات البحث الشهرية لكل مستخدم 126 عملية، بينما يبلغ الوسيط 53 عملية بحث. ويعزى هذا التباين إلى وجود مجموعة من المستخدمين النشطين بشكل خاص، مما يؤدي إلى رفع المتوسط.

أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي مقارنة بجوجل

على الرغم من أن ChatGPT وأدوات البحث الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قد حظيت باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال متأخرة كثيراً عن جوجل من حيث عدد المستخدمين.

استخدام أدوات البحث بالذكاء الاصطناعي

على الرغم من الضجة الإعلامية المحيطة ببدائل البحث القائمة على الذكاء الاصطناعي، فإن نسبة ضئيلة فقط من مستخدمي الإنترنت تعتمد على هذه الأدوات كمصدر رئيسي للمعلومات. دراسة أجرتها شركة Semrush أن واحدًا فقط من كل عشرة مستخدمين للإنترنت يستخدم أداة ذكاء اصطناعي كخطوة أولى في البحث عبر الإنترنت. كما وجدت دراسة أخرى أجرتها شركة Sonata Insights أنه في مايو 2024، لم تتجاوز نسبة مستخدمي محركات البحث التقليدية الذين استخدموا منصة ذكاء اصطناعي 16.45%.

يتصدر ChatGPT بوضوح قائمة استخدام أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحصة مستخدمين تتجاوز 20%. أما خدمات أخرى مثل Google Gemini وMicrosoft Copilot وClaude وPerplexity، فحصتها السوقية لا تتجاوز 5%.

حجم الفرق المذهل

إن حجم الفرق بين محركات البحث جوجل ومحركات البحث التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لافت للنظر. فبينما تعالج جوجل ما يقارب 13.7 مليار استعلام بحث يوميًا، يتعامل ChatGPT مع حوالي 37.5 مليون استعلام بحث يوميًا، أي ما يعادل 0.27% فقط من استعلامات جوجل.

ولتوضيح هذا الفرق: وفقًا لبيانات من Sparktoro، تلقت جوجل ما يقرب من 373 ضعف عدد استعلامات البحث التي تلقتها ChatGPT في عام 2024. حتى مزود الذكاء الاصطناعي الناجح Perplexity، الذي شهد نموًا مثيرًا للإعجاب وزاد قاعدة مستخدميه 3.4 مرة في العام الماضي، لا يزال لديه ما يقرب من 2400 ضعف عدد استعلامات البحث التي تلقتها جوجل في مايو 2024.

التعايش بين البحث التقليدي والذكاء الاصطناعي

تشير الأرقام إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تحل محل محركات البحث التقليدية، بل تُكملها. يعتمد معظم المستخدمين بانتظام على جوجل، حتى عند استخدامهم لأدوات الذكاء الاصطناعي.

تم تغيير استعلامات البحث

لكن طريقة بحث المستخدمين تتغير. أصبحت استعلامات البحث أكثر حوارية، حيث يصوغ المستخدمون أسئلتهم بشكل طبيعي أكثر بدلاً من مجرد إدخال الكلمات المفتاحية. هذا توجه مدفوع بالتفاعل مع مساعدي الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT.

تدمج جوجل نفسها الذكاء الاصطناعي

تستجيب جوجل لتغير توقعات المستخدمين من خلال دمج وظائف الذكاء الاصطناعي مباشرةً في نتائج البحث. وبفضل ميزات مثل "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" و"وضع الذكاء الاصطناعي"، تهدف جوجل إلى تزويد المستخدمين بإجابات مباشرة دون الحاجة إلى زيارة مواقع ويب متعددة.

أظهرت دراسة أجرتها شركة Authoritas أن نتائج البحث المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي حظيت بتفضيل 86.8% من نتائج البحث العضوية التقليدية في جميع عمليات البحث التي تم تحليلها. وهذا يدل على أن الإجابات المُستندة إلى الذكاء الاصطناعي تلعب بالفعل دورًا هامًا في بحث جوجل.

تحديات دمج الذكاء الاصطناعي

مع ذلك، لا يخلو دمج الذكاء الاصطناعي في نتائج البحث من بعض المشاكل. فبحسب دراسة أجرتها شركة SE Ranking، قلّصت جوجل مؤقتًا نطاق نتائج البحث المُولّدة بالذكاء الاصطناعي بعد مواجهة مشاكل تتعلق بإجابات مشكوك فيها ومضللة. ومن الأمثلة المعروفة على ذلك، نتيجة بحث مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تقترح استخدام الغراء كمكون في البيتزا لمنع الجبن من الانزلاق.

ذو صلة بهذا الموضوع:

التأثير على مواقع الويب وتحسين محركات البحث

لا يعني ازدياد عمليات البحث على جوجل بالضرورة زيادة في عدد زوار المواقع الإلكترونية. ومن أبرز الاتجاهات السائدة ظهور ما يُعرف بـ"عمليات البحث بدون نقر"، حيث يحصل المستخدمون على معلوماتهم مباشرةً من نتائج البحث دون الحاجة إلى النقر على مواقع خارجية.

تغييرات في سلوك المستخدم

أظهرت دراسة أجرتها شركة Semrush أن المقتطفات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي والإجابات المباشرة في بحث جوجل تُقلل من الحاجة إلى النقر على مواقع الويب. ووجدت دراسة أخرى أجرتها شركة Seer Interactive أن نتائج البحث العضوية شهدت انخفاضًا بنسبة 70% في معدل النقر بسبب إجابات الذكاء الاصطناعي، بينما شهدت الإعلانات المدفوعة انخفاضًا بنسبة 12%.

تكييف استراتيجيات تحسين محركات البحث

بالنسبة لمشغلي المواقع الإلكترونية وخبراء تحسين محركات البحث، يعني هذا ضرورة تكييف استراتيجياتهم. فقد أظهرت دراسة أن المواقع الإلكترونية غير المذكورة في تقارير الذكاء الاصطناعي قد تتراجع في نتائج البحث. لذا، بات تحسين المواقع لتتوافق مع الإجابات التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي ذا أهمية متزايدة.

نظرة مستقبلية على البحث

من المرجح أن يتشكل مستقبل البحث عبر الإنترنت من خلال مزيج من أساليب البحث التقليدية والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وقد صرّح سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، بأن "البحث سيشهد تغييراً جذرياً في عام 2025".

التغيير المستمر بدلاً من الثورة

يبدو أن تطور محرك بحث جوجل عملية تدريجية وليست ثورة مفاجئة. إذ تُضيف جوجل تدريجياً ميزات جديدة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل نتائج المطاعم المُحددة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقوائم الأحداث المحلية، والملخصات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

الاختلافات الإقليمية

تظهر أيضاً اختلافات إقليمية في مجال التطوير. فالعديد من ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة من جوجل غير متوفرة بعد في أوروبا، مما يشير إلى أن بحث جوجل في أوروبا قد يبدو مختلفاً في المستقبل عما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم، وخاصة في الولايات المتحدة.

لا تزال جوجل بلا منازع: الذكاء الاصطناعي مكمل وليس بديلاً

تُفنّد البيانات الحالية بوضوح الادعاء بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT قادرة على استبدال جوجل كمحرك البحث المهيمن. بل على العكس، يشهد البحث على جوجل نموًا ملحوظًا، بينما تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي كأداة مكملة أكثر منها بديلة.

من المرجح أن يكمن مستقبل البحث في بيئة هجينة تجمع بين محركات البحث التقليدية وقدرات الذكاء الاصطناعي، مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة لأنواع محددة من الاستفسارات. بالنسبة لأصحاب المواقع الإلكترونية والمسوقين، يعني هذا ضرورة تحسين مواقعهم لتتوافق مع كل من محركات البحث التقليدية والنتائج المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز ظهورها.

تُظهر دراسة سباركتورو أننا ما زلنا في بداية هذا التطور. فمع نمو تجاوز 20% خلال عام واحد، لا تُعتبر جوجل في تراجع بأي حال من الأحوال، بل إنها تتكيف بنجاح مع عصر الذكاء الاصطناعي الجديد، ولا تزال المصدر الرئيسي للمعلومات على الإنترنت.

ذو صلة بهذا الموضوع:

 

شريكك العالمي في التسويق وتطوير الأعمال

☑️ لغة أعمالنا هي الإنجليزية أو الألمانية

☑️ جديد: مراسلات بلغتك الأم!

 

Konrad Wolfenstein

يسعدني أنا وفريقي أن نكون متاحين لكم بصفتنا مستشاركم الشخصي.

يمكنكم التواصل معي عبر ملء نموذج الاتصال هنا wolfenstein@xpert.digital:أو الاتصال بي مباشرةً على الرقم +49 7348 4088 965. عنوان بريدي الإلكتروني هو

أتطلع إلى مشروعنا المشترك.

 

 

☑️ دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الاستراتيجية والاستشارات والتخطيط والتنفيذ

☑️ إنشاء أو إعادة تنظيم الاستراتيجية الرقمية والتحول الرقمي

☑️ توسيع وتحسين عمليات المبيعات الدولية

☑️ منصات التداول العالمية والرقمية بين الشركات

☑️ تطوير الأعمال الرائدة / التسويق / العلاقات العامة / المعارض التجارية

اترك نسخة الجوال