ميناء ضخم أم غابة خضراء في نهر الإلبه؟ توسعة ميناء هامبورغ: مشروع شامل لتأمين مستقبل ميناء الحاويات
الإصدار المسبق لـ Xpert
اختيار اللغة 📢
تاريخ النشر: ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥ / تاريخ التحديث: ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥ - المؤلف: Konrad Wolfenstein

ميناء ضخم أم غابة خضراء على نهر الإلبه؟ توسعة ميناء هامبورغ: مشروع شامل لضمان مستقبل ميناء الحاويات – صورة إبداعية: Xpert.Digital
محطة يوروغيت للحاويات | الروبوتات والذكاء الاصطناعي والسفن العملاقة الجديدة: هكذا تسعى هامبورغ للسيطرة على أكبر ميناء في أوروبا
### ميناء ضخم أم غابة خضراء على نهر الإلبه؟ مشروع هامبورغ الأكثر إثارة للجدل يُقسّم المدينة ### الضوضاء والضوء وفقدان المساحات الخضراء: ما الذي يعنيه توسيع الميناء حقًا لسكان منطقة الإلبه؟ ### هل يُستغل الميناء بنسبة 60% فقط؟ لماذا لا تزال هامبورغ تتوسع بتكلفة ملياري يورو؟ ### مشروع بمليار يورو في ميناء هامبورغ: هكذا سيكون حجم أكبر توسعة منذ عقود ###
رهان هامبورغ بمليار يورو على المستقبل: جميع الحقائق حول توسعة الميناء المثيرة للجدل
يواجه ميناء هامبورغ أكبر وأكثر عمليات التوسع إثارةً للجدل منذ عقود: ما يُعرف بالتوسع الغربي. باستثمار إجمالي يقارب ملياري يورو، سيتم توسيع محطة حاويات يوروغيت بشكلٍ هائل لضمان قدرة الميناء على المنافسة في مواجهة عمالقة الموانئ الأوروبية، روتردام وأنتويرب. يتضمن المشروع استصلاح مساحة 38 هكتارًا - أي ما يعادل أكثر من 50 ملعب كرة قدم - عن طريق ردم ميناء البترول. يهدف المشروع إلى زيادة طاقة المناولة بنسبة 50% لتصل إلى ستة ملايين حاوية قياسية سنويًا، ومع إضافة رصيفين جديدين، سيتمكن الميناء من مناولة أكبر سفن الحاويات في العالم بكفاءة أعلى.
بينما يرى المؤيدون في التوسعة استثمارًا أساسيًا للمستقبل، يمهد الطريق نحو الحياد المناخي من خلال الأتمتة والكهرباء، تتشكل مقاومة واسعة النطاق. يندد النقاد ومبادرات المواطنين بالأثر البيئي الهائل، بما في ذلك تدمير حزام أخضر هام، ويشككون في الجدوى الاقتصادية للمشروع، بحجة أن الميناء لا يعمل حاليًا بكامل طاقته. ورغم تجاوز جميع العقبات القانونية والحصول على تراخيص البناء، إلا أن المشروع يُثير انقسامًا في المدينة ويطرح سؤالًا جوهريًا: ما الثمن الذي ترغب هامبورغ في دفعه مقابل مكانتها كمركز لوجستي أوروبي؟
ما هو مشروع التوسع الغربي؟
ما هي أبعاد مشروع التوسعة المزمع تنفيذه في ميناء هامبورغ؟ يُمثل ما يُسمى بالتوسعة الغربية أكبر مشروع لتطوير الميناء منذ عقود، ويتضمن عدة عناصر رئيسية. يهدف المشروع إلى توسيع محطة حاويات يوروغيت بمساحة 38 هكتارًا، أي ما يعادل مساحة أكثر من 50 ملعب كرة قدم. وسيشمل ذلك بناء رصيف بطول يزيد عن كيلومتر واحد، وإنشاء رصيفين جديدين لسفن الحاويات الكبيرة، بالإضافة إلى رصيف تغذية.
كيف سيتم تنفيذ المشروع تقنياً؟ سيتم ردم ميناء النفط الواقع خلف محطة يوروغيت لتوفير المساحة اللازمة. وفي الوقت نفسه، سيتم توسيع دائرة دوران سفن الحاويات في هذا الموقع من 480 متراً حالياً إلى 600 متر. يهدف هذا الإجراء إلى جعل الملاحة أكثر أماناً وكفاءة، حيث لا يمكن حالياً تدوير السفن الكبيرة إلا خلال ساعتين ونصف، بينما مع توسيع دائرة الدوران، يمكن استغلال هذه المدة لأربع ساعات.
حجم التمويل والاستثمار
ما هي التكلفة الإجمالية للمشروع؟ يتم تمويل المشروع بشكل مشترك بين جهتين رئيسيتين: ستستثمر هيئة ميناء هامبورغ (HPA) حوالي 1.1 مليار يورو في البنية التحتية العامة، بينما التزمت شركة يوروغيت في الوقت نفسه باستثمار ما لا يقل عن 700 مليون يورو في توسيع محطة الحاويات. وبذلك يصل إجمالي حجم الاستثمار إلى ما يقارب ملياري يورو.
كيف سيتم تمويل البنية التحتية؟ ستبقى الأرض الناتجة ملكًا عامًا، وستقوم هيئة إدارة الأراضي (HPA) بتأجيرها لشركة يوروغيت بأسعار السوق. ونظرًا لأن التمويل العام مُخطط له لإنشاء البنية التحتية العامة، يجب على المفوضية الأوروبية الموافقة على المشروع. قد تستغرق مراجعة دعم الدولة هذه عدة سنوات. ولضمان أقصى قدر من اليقين القانوني، تُجري هيئة إدارة الأراضي (HPA) أيضًا إجراءً تمهيديًا مسبقًا، ومن المتوقع صدور نتائجه في عام 2026.
الجدول الزمني والتنفيذ
متى سيُنجز المشروع؟ تخطط هيئة ميناء هامبورغ لإتمام البنية التحتية بحلول منتصف العقد الثالث من القرن الحالي. وتعتزم شركة يوروغيت إتمام توسعة محطة الحاويات في غضون عامين من استلامها للمناطق المُنشأة حديثًا. وقد بدأ التخطيط للتوسعة الغربية منذ تسعينيات القرن الماضي، وتم رفض جميع الطعون القانونية المُقدمة ضد توسعة الميناء منذ ذلك الحين.
ما هو الوضع القانوني للمشروع؟ لقد مُنح المشروع موافقة تخطيطية سارية، وتمّ السماح بالبناء منذ عام ٢٠٢٢ بعد رفض جميع الطعون القانونية. قضت محكمة هامبورغ الإدارية العليا في ١٢ مايو ٢٠٢١ بأن الموافقة التخطيطية للتوسعة الغربية قانونية. كما أكدت المحكمة الإدارية الاتحادية قانونية المشروع.
توسيع الطاقة الإنتاجية وأهميتها الاقتصادية
ما مقدار الزيادة المتوقعة في الطاقة الاستيعابية؟ يهدف التوسع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لمحطة يوروغيت في ميناء والترشوف من حوالي أربعة ملايين حاوية نمطية (TEU) حاليًا إلى ستة ملايين حاوية نمطية سنويًا، أي بزيادة قدرها 50%. وسيضيف الامتداد الغربي رصيفين كبيرين للسفن ورصيفًا واحدًا للسفن الصغيرة، بإجمالي عشر رافعات حاويات تقريبًا، مما يُحقق زيادة نظرية في الطاقة الاستيعابية تصل إلى مليوني حاوية نمطية.
كيف يُقارن ميناء هامبورغ بالموانئ الأوروبية الأخرى؟ بفضل محطاته الأربع للحاويات، يُعد ميناء هامبورغ ثالث أكبر ميناء للحاويات في أوروبا، بعد روتردام وأنتويرب. في النصف الأول من عام 2025، بلغت كمية الحاويات التي تمت مناولتها 4.2 مليون حاوية نمطية (TEU)، ما يُمثل زيادة قدرها 9.3%. وكان هذا النمو في حجم مناولة الحاويات أقوى من نظيره في روتردام وأنتويرب-بروج. تبلغ الطاقة الاستيعابية النظرية الإجمالية للمحطات الأربع للحاويات حوالي 13 مليون حاوية نمطية (TEU) سنويًا، بينما يبلغ حجم المناولة الفعلي حاليًا حوالي 8 ملايين حاوية نمطية (TEU).
التحديث والأتمتة
ما هي الابتكارات التقنية التي سيجلبها المشروع؟ تستغل شركة يوروغيت التوسعة والتحديث كبداية للانتقال من عمليات المناولة اليدوية إلى مفهوم التشغيل الآلي في موقعها في هامبورغ. في المستقبل، سيتم نقل الحاويات باستخدام مركبات ذاتية القيادة تعمل بالطاقة الكهربائية. ويجري تصميم البنية الفوقية والمعدات الرئيسية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لنظام مناولة آلي للمحطة بأكملها، بما في ذلك التوسعة.
كيف يُسهم هذا المشروع في تحقيق الحياد المناخي؟ لن تُسهم العمليات الآلية والكهربائية في زيادة الإنتاجية فحسب، بل ستُعزز أيضًا الحياد المناخي بحلول عام 2040. ويُعدّ التحول الكامل لمعدات المناولة إلى الكهرباء خطوةً هامةً نحو خفض الانبعاثات الكربونية. ويعتمد ميناء هامبورغ بالفعل بشكل متزايد على الطاقات المتجددة والكهرباء، فعلى سبيل المثال، تعمل 95 مركبة كهربائية تعمل بالبطاريات وتُغذّيها الكهرباء من مصادر متجددة في محطة حاويات HHLA ألتنفيردر.
الآثار البيئية والتدابير التعويضية
ما هي الآثار البيئية للمشروع؟ تنص الموافقة التخطيطية بوضوح على أن موائل العديد من الحيوانات والنباتات في الأراضي البور القريبة من أوفيلغون ستُدمر بالكامل. ومن المقرر إزالة الحزام الأخضر من الأشجار بين محطة الحاويات وموقع إيرباص، والذي يبلغ طوله حوالي كيلومتر واحد، وذلك بسبب التوسعة المخطط لها. كما يُخطط لوضع صناديق تعشيش كإجراءات تعويضية لبعض أنواع الطيور.
كيف تُعالج المخاوف البيئية؟ تُصرّ منظمة أصدقاء الأرض في ألمانيا (BUND) على ضرورة تحديد تدابير تعويضية ملموسة قبل تقييم المشروع. ويخلص الخبراء الذين كلفتهم هيئة ميناء هامبورغ (HPA) إلى أن التدابير التعويضية الحقيقية في المنطقة المجاورة مباشرة "غير ممكنة ببساطة". وكتعويض عن تطوير مناطق أخرى داخل الميناء، تم تخصيص مناطق عشبية جافة في مراعي فولهوفنر (Vollhöfner Weiden).
النقد والمقاومة
ما هي الانتقادات الموجهة للمشروع؟ تنتقد مبادرة شعبية حديثة التأسيس تُدعى "إنقاذ غابة الإلبه" المشروع بشدة. ووفقًا لبحث أجرته غرفة التجارة، فإن الميناء لا يعمل إلا بنسبة 60% من طاقته الاستيعابية، ولذلك، يرون أن الرصيفين الجديدين غير ضروريين. كما أن افتراضات التخطيط الاقتصادي عفا عليها الزمن، إذ أن الموافقة على التخطيط، والتي مضى عليها الآن ما يقارب عشر سنوات، توقعت حجم مناولة حاويات يبلغ 14.5 مليون حاوية نمطية (TEU) لعام 2025، بينما بلغ حجم المناولة الفعلي في عام 2024، 7.8 مليون حاوية نمطية، أي ما يزيد قليلاً عن نصف ذلك.
كيف يتفاعل السكان؟ قدّم سكان الضفة الشمالية المقابلة لنهر الإلبه 250 اعتراضًا. يخشون أن تُلحق الضوضاء والملوثات وأنظمة الإضاءة الضخمة ضررًا كبيرًا بالمنطقة الترفيهية على طول ضفة نهر الإلبه من أوفيلغون إلى تويفيلسبروك. وحتى الآن، يُمكن سماع أصوات مناولة الحاويات ليلًا في مناطق بعيدة مثل ألتونا وأوتنسن وبارينفيلد.
خبراء مستودعات الحاويات عالية الارتفاع ومحطات الحاويات

مستودعات الحاويات ذات الرفوف العالية ومحطات الحاويات: التفاعل اللوجستي - نصائح وحلول من الخبراء - صورة إبداعية: Xpert.Digital
تعد هذه التقنية المبتكرة بتغيير جذري في مجال الخدمات اللوجستية للحاويات. فبدلاً من تكديس الحاويات أفقياً كما كان سابقاً، سيتم تخزينها رأسياً في هياكل رفوف فولاذية متعددة الطوابق. وهذا لا يسمح فقط بزيادة هائلة في سعة التخزين ضمن نفس المساحة، بل يُحدث ثورة في جميع العمليات في محطة الحاويات.
المزيد عنها هنا:
كيف تستعيد هامبورغ مكانتها في المنافسة مع روتردام وأنتويرب
الوضع التنافسي والمنافسة في الموانئ
كيف يتطور الوضع التنافسي؟ في موانئ أخرى على بحر الشمال، وخاصة أنتويرب وروتردام، شُيّدت محطات جديدة ضخمة في السنوات الأخيرة. ووفقًا لدراسة أجرتها كلية هامبورغ لإدارة الأعمال، فإن بعض هذه المحطات أكثر حداثة من الناحية التقنية من أحدث منشأة في هامبورغ، وبالتالي فهي أكثر إنتاجية. وهذا أحد أسباب تحقيق موانئ الدول المجاورة مكاسب كبيرة، بينما تشهد هامبورغ انخفاضًا في حجم مناولة البضائع.
ما هي البدائل المتاحة؟ تقترح غرفة تجارة هامبورغ إنشاء محطة حاويات جديدة في منطقة الميناء المركزية في شتاينفيردر. من شأن هذه المحطة الجديدة أن تزيد المنافسة في الميناء، إذ ستجذب شركة ثالثة إلى جانب مشغلي الميناء الحاليين، وهما HHLA وEurogate. مع ذلك، أبدت مدينة هامبورغ حذرًا في رد فعلها على هذا المقترح.
الأهمية اللوجستية والروابط مع المناطق الداخلية
ما هو دور الربط مع المناطق الداخلية؟ تسعى هامبورغ جاهدةً لتصبح الميناء الرائد في أوروبا من حيث النقل بالسكك الحديدية. ويُعزى هذا النجاح بشكل كبير إلى تجهيز جميع محطات الحاويات في هامبورغ بمحطات سكك حديدية متكاملة. في عام 2024، سُجِّل ما يقارب 5.2 مليون حاوية نمطية (TEU) في حركة النقل بالحاويات عبر المناطق الداخلية، أي بزيادة تتجاوز 100 ألف حاوية نمطية مقارنةً بعام 2023. أما من حيث الحمولة، فقد سُجِّل 83.1 مليون طن من النقل عبر المناطق الداخلية.
كيف تعمل شبكة النقل البحري الدولية؟ يرتبط ميناء هامبورغ بأكثر من 900 ميناء في أكثر من 170 دولة عبر خطوط الشحن. وباعتباره أكبر ميناء للحاويات في ألمانيا وثالث أكبر ميناء في أوروبا، يلعب هامبورغ دورًا محوريًا في توزيع حركة التجارة العالمية. وقد ارتفع حجم مناولة الحاويات مع الشرق الأقصى بنسبة 10.7% في النصف الأول من عام 2025، بينما زاد حجم المناولة مع منطقة بحر البلطيق بنسبة 20.8%.
التحديات التقنية وأحجام السفن
ما هي أحجام السفن التي يمكن استقبالها؟ يتم حاليًا استقبال حوالي 90% من أكبر سفن الحاويات التي تصل إلى هامبورغ في ميناء والترشوف. ومع توسيع دائرة الدوران، ستتوفر للسفن مساحة مائية أكبر للمناورة. ويهدف توسيع دائرة الدوران إلى تسهيل وصول سفن الحاويات التي يصل طولها إلى 400 متر إلى محطة يوروغيت. وقد يُقلل هذا من الوقت اللازم للمناورات الضرورية إلى النصف، ليصبح حوالي 20 دقيقة.
ما هي قيود الغاطس؟ يضم ميناء هامبورغ محطات حاويات حديثة مصممة لاستيعاب أكبر سفن الحاويات في العالم. تستطيع رافعات الحاويات الحديثة نقل حاويتين بطول 40 قدمًا أو أربع حاويات بطول 20 قدمًا، بوزن إجمالي يبلغ 110 أطنان، في عملية رفع واحدة. يوجد في محطة حاويات HHLA بورشاردكاي 23 رافعة من هذه الرافعات العملاقة، 18 منها تُعرف باسم رافعات السفن الضخمة.
تاريخ التخطيط وعملية الموافقة
منذ متى بدأ التخطيط؟ بدأ التخطيط للتوسعة الغربية منذ تسعينيات القرن الماضي. وقد استغرقت عملية الموافقة على التخطيط للتوسعة الغربية وقتاً طويلاً، وكان من المهم خلالها التخطيط للتوسعة والموافقة عليها بطريقة تضمن صمودها أمام أي مراجعة قانونية لاحقة.
ما هي العقبات القانونية التي تم تجاوزها؟ رُفضت جميع الدعاوى القضائية المرفوعة ضد توسعة الميناء. وأكدت المحكمة الإدارية العليا في هامبورغ، في حكمها الصادر بتاريخ 12 مايو/أيار 2021، أن الموافقة على التخطيط للتوسعة الغربية قانونية. كما تبين أن توقعات الطلب التي استندت إليها الموافقة على التخطيط سليمة من الناحية القانونية. ولم تتضمن الاعتبارات المتعلقة بمدى قبول الانبعاثات خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل للمنطقة المجاورة أي أخطاء جوهرية.
الوظائف والاقتصاد الإقليمي
ما أهمية هذا المشروع بالنسبة للوظائف؟ يُعد ميناء هامبورغ جهة توظيف رئيسية، حيث يدعم بشكل مباشر أو غير مباشر آلاف الأشخاص. وسيساهم التوسع الغربي في تعزيز تنافسية ميناء هامبورغ وخلق فرص عمل جديدة. ويُعتبر المشروع استثمارًا هامًا في تعزيز القدرة التنافسية للميناء مستقبلًا.
كيف سيؤثر هذا على التنمية الإقليمية؟ تأمل هامبورغ في الحصول على دعم مالي من برلين لتوسيع مينائها. ووفقًا للسيناتور ميلاني ليونارد، المسؤولة عن الشؤون الاقتصادية، فإن الحل الأمثل هو أن تدفع الحكومة الفيدرالية مبلغًا سنويًا يتراوح بين مئات الملايين من اليورو لموانئ شمال ألمانيا لتمويل المشاريع الجديدة وصيانة البنية التحتية. ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة هامبورغ كمركز محوري لأهم خطوط الشحن.
الاستدامة والتقنيات المستقبلية
ما هي أهداف الاستدامة التي يجري العمل على تحقيقها؟ يُعدّ توسيع الميناء جزءًا من مسار الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2040. في المستقبل، سيتم نقل الحاويات باستخدام مركبات آلية تعمل بالطاقة الكهربائية. ويُمثّل التحوّل الكامل لمعدات المناولة إلى الطاقة الكهربائية خطوةً هامة نحو خفض الانبعاثات الكربونية. ويعتمد ميناء هامبورغ حاليًا على الطاقة الكهربائية من الشاطئ لسفن الرحلات البحرية، وبشكل متزايد أيضًا لسفن الحاويات.
ما هي التقنيات المبتكرة المستخدمة؟ يُمكن لدمج الأنظمة الرقمية والذاتية أن يزيد من كفاءة ميناء هامبورغ مع تقليل أثره البيئي في الوقت نفسه. تضمن أنظمة إدارة المستودعات الذكية وضع الحاويات على النحو الأمثل وتقليل مسارات النقل غير الضرورية. تُسرّع أنظمة الرافعات الآلية عمليات المناولة وتُقلل من استهلاك الطاقة. في محطة حاويات ألتنفيردر، تعمل ناقلات الحاويات الصغيرة بالفعل بشكل مستقل وتعتمد على الطاقة الكهربائية.
التأثير على الشحن
كيف ستتحسن السلامة البحرية؟ سيؤدي توسيع دائرة الدوران عند مدخل ميناء والترشوف من نهر الإلبه إلى زيادة السلامة والكفاءة البحرية. ستستفيد جميع أرصفة ميناء والترشوف من هذا الإجراء، مما سيُحسّن كفاءة المناولة. وبذلك، سيصبح الدخول والخروج من أكثر محطات الحاويات ازدحامًا في هامبورغ أكثر أمانًا وسرعة، وستصبح الملاحة في نهر الإلبه أسهل وأكثر مرونة.
ما هي أنواع السفن التي يمكن التعامل معها بكفاءة أكبر؟ مع أرصفة إضافية للسفن الكبيرة ورافعات حاويات جديدة، تسعى شركة يوروغيت إلى زيادة قدرة المناولة. ستضمن هذه البنية التحتية استمرار مناولة السفن الكبيرة بكفاءة وموثوقية في ميناء هامبورغ. تشهد هامبورغ توسعًا في طاقتها الاستيعابية، ولا تزال مركزًا محوريًا لأهم خطوط الشحن.
استخدام الأراضي والتنمية الحضرية
كيف يجري تجهيز المنطقة؟ لإنشاء منطقة تشغيل الميناء الجديدة، سيتم حفر التربة من الطرف الشرقي لشبه الجزيرة شمال ميناء البترول وعلى طول شاطئ بوبندي. سيؤدي ذلك إلى ملء حوض الميناء الحالي، المفصول عن الماء بسد. يشمل المشروع أيضًا إزالة الرأس الصخري ورفع مستوى الأرض.
ما هو تأثير ذلك على بنية المدينة؟ من المقرر إزالة الحزام الأخضر من الأشجار بين محطة الحاويات وموقع شركة إيرباص. أي شخص يجلس على شاطئ نهر الإلبه في هامبورغ-أوفيلغون يرى مباشرةً هذا الصف من الأشجار الذي يبلغ طوله كيلومترًا تقريبًا، والذي سيتم إزالته لإفساح المجال لتوسعة الميناء. صُممت منطقة الميناء المُنشأة حديثًا لاستيعاب الاستخدامات المختلفة المتوقعة للميناء.
تطورات السوق وتوقعاتها
كيف تطورت أرقام مناولة البضائع؟ بلغ حجم مناولة الحاويات في ميناء هامبورغ 7.8 مليون حاوية نمطية (TEU) في عام 2024، مسجلاً نمواً طفيفاً بنسبة 0.9%. وفي النصف الأول من عام 2025، تمت مناولة 4.2 مليون حاوية نمطية، بزيادة قدرها 9.3%. وهذا يعني أن هامبورغ نمت بوتيرة أسرع من منافسيها روتردام وأنتويرب-بروج. مع ذلك، انخفضت التجارة مع الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 19.3% نتيجةً لعدم استقرار السياسة الجمركية.
ما هي التوقعات طويلة الأجل؟ تشير التوقعات الأخيرة إلى استمرار إمكانات النمو الكبيرة لميناء هامبورغ. كانت الموافقة التخطيطية الأصلية تتوقع حجم مناولة حاويات يبلغ 14.5 مليون حاوية نمطية (TEU) بحلول عام 2025، إلا أن هذا التوقع كان مفرطًا في التفاؤل. وقد عدّلت دراسات جديدة توقعات النمو بالخفض، لتتوقع الآن زيادة إلى 13.1 مليون حاوية نمطية فقط بحلول عام 2035.
يوروجيت كمشغل للمحطة
ما هو دور يوروغيت في ميناء هامبورغ؟ تُعدّ يوروغيت واحدة من أربع شركات رئيسية لتشغيل محطات الحاويات في ميناء هامبورغ، حيث تُعالج ما يقارب ثلث إجمالي الحاويات فيه. أما محطات الحاويات الثلاث الأخرى فهي تابعة لشركة هامبورغر هافن أوند لوجستيك إيه جي (HHLA). وتتشارك محطة يوروغيت منطقة ميناء والترشوف مع محطة بورشاردكاي للحاويات الواقعة مقابلها. وتُشغّل يوروغيت ما مجموعه عشر محطات للسفن البحرية في أوروبا.
كيف تتطور أرقام إنتاجية يوروغيت؟ في محطة حاويات يوروغيت هامبورغ، تمت مناولة ما يقارب 1.5 مليون وحدة حاوية خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 1.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتملك شركة يوروغيت المحدودة وشركاؤها (Eurogate GmbH & Co. KGaA) مناصفةً بين شركتي يوروكاي (Eurokai KGaA) ومقرها هامبورغ، ومجموعة بي إل جي للخدمات اللوجستية (BLG Logistics Group AG & Co. KG) ومقرها بريمن.
لذا، يُعد مشروع التوسعة الغربية عنصراً أساسياً لضمان استدامة ميناء هامبورغ مستقبلاً. فباستثمار يقارب ملياري يورو، وتكنولوجيا أتمتة متطورة، وزيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية، لا تسعى هامبورغ فقط إلى الحفاظ على مكانتها كأحد أهم موانئ الحاويات في أوروبا، بل إلى تعزيزها أيضاً. وعلى الرغم من المخاوف البيئية المشروعة والنزاعات القانونية، يُعتبر المشروع ضرورياً لتعزيز تنافسية الموقع، ومن المقرر إنجازه بحلول منتصف العقد الثالث من القرن الحالي.
نصيحة - التخطيط - التنفيذ
نصيحة - التخطيط - التنفيذ
سأكون سعيدًا بالعمل كمستشار شخصي لك.
الاتصال بي تحت Wolfenstein ∂ xpert.digital
اتصل بي تحت +49 89 674 804 (ميونيخ)























