
هل هو تبادل أم "عمل كالمعتاد"؟
تتمتع أنظمة المستودعات الحديثة اليوم بعمر افتراضي تقني يمتد لعشر سنوات أو أكثر، يمكن خلالها تكييفها مع التطورات الحالية. ولكن ماذا عن برامج التحكم؟ من غير المعقول أن تتمكن شركة من العمل بنجاح في السوق ببرامج عمرها عشر سنوات. وهذا يطرح تساؤلاً أمام متخصصي الخدمات اللوجستية حول ما إذا كان التدخل ضرورياً ومتى، على الرغم من أن الأجهزة قادرة على الاستمرار في العمل بكفاءة لسنوات أخرى.
برامج إدارة المستودعات القديمة التي لم تعد تلبي متطلبات كفاءة العمليات بشكل كافٍ، ولم تعد متوافقة مع بيئات الشبكات الحديثة: هذا سيناريو يؤثر على العديد من الشركات. ومع ذلك، غالبًا ما يتم تجنب مخاطر التحول إلى حلول برمجية حديثة. وهذا ليس بالأمر المفاجئ، إذ أن تطبيق برامج إدارة مستودعات جديدة قد يُثير قلق العديد من المتخصصين في مجال الخدمات اللوجستية، خاصةً مع وجود مخزونات ضخمة تضم آلاف الأصناف المختلفة. وحتى بعد التحول، يجب أن يظل النظام مُسجلاً لجميع الأصناف، والأهم من ذلك، أن يسهل تحديد موقعها لاسترجاعها أو إجراء عمليات جرد المخزون.
برامج إدارة المستودعات: القديمة مقابل الجديدة
مع ذلك، يتطلب تطبيق برامج إدارة المستودعات الجديدة، لا سيما للمخزونات الكبيرة، تحضيراً دقيقاً للغاية. فإلى جانب توضيح القيود الزمنية وتكاليف الاستثمار، يجب مراعاة هياكل وعمليات الخدمات اللوجستية الداخلية، فضلاً عن تصميم المستودع وظروفه الهيكلية. وأخيراً وليس آخراً، يجب ضمان تكامل نظام التحكم الجديد بسلاسة مع معدات المستودع الحالية. لذا، يُنصح بتطبيق البرنامج الجديد بالتعاون الوثيق مع الشركة المصنعة لمعدات المستودع. فهؤلاء المصنعون لا يساهمون بخبراتهم في مجال الخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات فحسب، بل أيضاً بتجربتهم الواسعة من مشاريع مماثلة في شركات أخرى.
الخطوة الأولى: ما البرنامج المناسب لأي متطلبات؟
في البداية، يُجري المتخصصون تحليلًا ميدانيًا للعمليات لفهم الظروف القائمة وتحديد احتياجات العميل ومتطلباته. ثم تُدمج هذه النتائج في نظام اختبار لبرنامج إدارة المستودعات الخاص بالشركة المصنعة. تُتيح شركة كاردكس ريمستار، المُصنِّعة لأنظمة التخزين والاسترجاع الديناميكية، لعملائها فرصة اختبار معداتها باستخدام نظام التحكم الحالي Power Pick Global.
بعد التدريب والتوجيه الأوليين، يستخدم موظفو المستودعات ومديرو الخدمات اللوجستية الداخلية نظام الاختبار لمحاكاة بيئة عملهم اليومية، وذلك بطريقة عملية ويومية على مدار فترة زمنية محددة. ثم تُعقد ورشة عمل لتطبيق الخبرات المكتسبة. وتُشكل نتائج هذه الورشة أساسًا لوثيقة المواصفات، بما في ذلك أي تعديلات خاصة بالعميل، والتي بدورها تُشكل أساس العرض التجاري. ويُحدد وقت إنجاز المشروع بناءً على حجمه والموارد المتاحة.
نظامان أم نظام واحد؟
تعتمد الخطوة التالية على نتائج عملية اتخاذ القرار المشتركة. وبناءً على هياكلها وعملياتها وأنظمة تقنية المعلومات لديها، تقدم شركة كاردكس ريمستار لعملائها مجموعة متنوعة من حلول البرمجيات. على سبيل المثال، عند التعامل مع برنامج إدارة مستودعات قديم ونظام SAP جديد، يبرز التساؤل التالي: هل ينبغي للشركة تطبيق البرنامج الجديد بطريقة تتكامل مع حل SAP الحالي المستخدم؟ في هذه الحالة، تقوم واجهة بنقل جميع الطلبات المتعلقة بالمستودع من SAP إلى نظام التحكم (واستلامها مرة أخرى للتأكيد ومطابقة المخزون). وبالتالي، يتعين على موظفي المستودع تشغيل النظامين في آنٍ واحد، مع إمكانية الاستفادة الكاملة من مزايا برنامج إدارة المستودعات الجديد.
خيار آخر هو دمج نظام إدارة المستودعات (WMS) بسلاسة مع نظام SAP. مع هذا الحل المتوافق مع SAP، سيعمل موظفو المستودع ببساطة عبر واجهة SAP. بالطبع، من الممكن أيضًا ربط نظام إدارة المستودعات بأنظمة برمجيات تخطيط موارد المؤسسات (ERP) الأخرى، مثل أنظمة Microsoft Dynamics أو Oracle.
بغض النظر عن الحل الذي يختاره العميل في نهاية المطاف، فإن الشعور بالارتياح بعد معالجة هذه المشكلة الحساسة بنجاح هو الأهم. النتائج تتحدث عن نفسها: عمليات أكثر كفاءة وتدفق مواد مُحسّن في المستودع يُظهران بوضوح أن الاستثمار يُؤتي ثماره بسرعة نسبية. بناءً على عدد الأصناف، ومعدل الإنتاج، ورأس المال المُستثمر في المستودع، يُمكن حساب عائد الاستثمار لتحديث برنامج إدارة المستودعات بحد أقصى عام واحد.

