أيقونة الموقع الإلكتروني إكسبرت ديجيتال

بعد رحيل أوربان: لماذا يتنفس الاقتصاد المجري الصعداء فجأة؟

بعد رحيل أوربان: لماذا يتنفس الاقتصاد المجري الصعداء فجأة؟

بعد رحيل أوربان: لماذا يتنفس الاقتصاد المجري الصعداء فجأة؟ – الصورة: Xpert.Digital

وداعاً للفورنت، أهلاً باليورو؟ الخطة الاقتصادية الجذرية للمجر بعد تغيير السلطة

رغم نشوة الفوز في الانتخابات: هذه العقبات الهائلة تهدد المعجزة الاقتصادية الجديدة في المجر

من الشك إلى النشوة غير المسبوقة: الأرقام المذهلة من اقتصاد المجر

لم يقتصر الفوز الساحق التاريخي لحزب تيزا بزعامة بيتر ماغيار في ربيع عام 2026 على إنهاء حكم فيكتور أوربان الذي دام 16 عامًا في المجر، بل أحدث أيضًا زلزالًا اقتصاديًا حقيقيًا. فبعد سنوات من الركود، والاستبداد السياسي، وتجميد مليارات اليورو من تمويلات الاتحاد الأوروبي، تحوّل تشكك قطاع الأعمال فجأة إلى تفاؤل غير مسبوق. تُظهر بيانات استطلاعات الرأي الحالية من الشركات الألمانية المجرية تحولًا تاريخيًا في جاهزية الاستثمار، وتؤكد أن سيادة القانون والموثوقية السياسية هما العاملان الأكثر أهمية لاختيار مواقع الأعمال. مع ذلك، فإن هذه النشوة الأولية تُختبر بالفعل. إذ يُهدد عجزٌ هائل في الميزانية، وجمود الإصلاحات الهيكلية، وبنية السلطة الراسخة للحكومة القديمة، بكبح هذا الانتعاش. يُحلل هذا المقال أسباب تغيير ورقة اقتراع واحدة جذريًا لمناخ الاستثمار، وما إذا كان بإمكان إعادة تنشيط الاقتصاد في قلب أوروبا أن ينجح حقًا.

نقطة التحول الاقتصادي في المجر – بين ارتفاع الثقة السياسية وجمود الإصلاح الهيكلي

متى يمكن لورقة الاقتراع أن تحقق أكثر مما تحققه سنوات من السياسة الاقتصادية؟ ولماذا هذه مجرد البداية؟

في 12 أبريل/نيسان 2026، طُويت صفحةٌ من تاريخ المجر. فاز حزب "تيزا" اليميني الوسطي المؤيد لأوروبا، بقيادة بيتر ماغيار، في الانتخابات البرلمانية فوزًا ساحقًا، فاجأت حسمه حتى المراقبين المخضرمين. بعد فرز جميع الأصوات تقريبًا، حصد "تيزا" 141 مقعدًا من أصل 199، محققًا بذلك أغلبية الثلثين اللازمة لتعديل الدستور. أما حزب "فيدس" بزعامة فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد منذ عام 2010، فقد تراجع إلى 52 مقعدًا؛ ولم ينجح سوى حزب "وطننا" (مي هازانك) اليميني المتطرف في تجاوز عتبة الخمسة بالمئة بستة مقاعد. وفي 8 مايو/أيار 2026، أدى بيتر ماغيار اليمين الدستورية وتولى زمام الحكم، منهيًا بذلك رسميًا 16 عامًا من حكم فيكتور أوربان الشعبوي اليميني.

لم يقتصر تأثير هذا التغيير في السلطة على الجوانب السياسية فحسب، بل امتدّ ليشمل تداعيات اقتصادية ملموسة على الفور. ونادرًا ما نشهد في الحياة الاقتصادية تحولًا سريعًا وواضحًا كهذا في الرأي العام كما حدث في الأسابيع التي سبقت الانتخابات البرلمانية المجرية في ربيع عام 2026. يتناول هذا التحليل أسباب هذا الارتفاع في مستوى الثقة، والتحديات الهيكلية التي تواجهه، والقرارات السياسية والاقتصادية التي ستحدد ما إذا كانت المجر ستنجح في إعادة توجيه اقتصادي حقيقي، أم أن التفاؤل الحالي قائم على أسس واهية.

من الشك إلى التفاؤل: ما تُظهره أرقام اتحاد الصناعات البريطانية في هونغ كونغ حقًا

أحدث تغيير السلطة في بودابست تحولاً ملحوظاً في توجهات مجتمع الأعمال، سواءً من حيث سرعته أو نطاقه. ويتضح ذلك جلياً من خلال استطلاعات الرأي التي أجرتها غرفة التجارة والصناعة الألمانية المجرية (DUIHK): ففي الاستطلاع الربيعي الدوري، الذي يُعد جزءاً من الاستطلاع العالمي للغرفة والذي أُجري قبل عشرة أيام من الانتخابات، سادت حالة من التشكيك. إلا أن الصورة انقلبت تماماً في الاستطلاع السريع الذي تلاه.

قبل الانتخابات، توقعت 24% فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع تحسناً في وضعها التجاري عام 2026، بينما توقعت 27% منها تراجعاً. بعد الانتخابات، انقلبت الأمور رأساً على عقب: إذ تتوقع 35% من الشركات تحسناً في أعمالها، بينما تتوقع 19% فقط تراجعاً. وبذلك، تحوّل التوازن من سالب ثلاث نقاط مئوية إلى موجب ست عشرة نقطة مئوية، وهو تحوّل نادر الحدوث تاريخياً في استطلاع واحد.

على المستوى الكلي، كان التحول أكثر وضوحًا. ففي استطلاع الربيع الذي أُجري قبل الانتخابات، توقعت 7% فقط من الشركات تحسنًا في الوضع الاقتصادي العام، بينما توقعت 48% تدهورًا. ومباشرةً بعد إعلان نتائج الانتخابات، انعكست هذه النسبة بشكل شبه كامل: إذ أبدى 42% تفاؤلهم بشأن التوقعات الاقتصادية، بينما بقي 17% فقط متشائمين. كما ازدادت الرغبة في الاستثمار بشكل ملحوظ: إذ تخطط ربع الشركات التي شملها الاستطلاع لزيادة استثماراتها نتيجةً لنتائج الانتخابات. وأخيرًا، بلغ الولاء للمجر كموقع للأعمال مستوى قياسيًا تقريبًا: إذ ستختار 87% من الشركات التي شملها الاستطلاع المجر مرة أخرى كموقع للاستثمار، وهو رقم يقل قليلًا عن الرقم القياسي السابق البالغ 88%.

تستدعي هذه الأرقام تحليلاً أكثر دقة يتجاوز مجرد قراءة النسب المئوية. فهي تعكس، أولاً، حقيقة أن قرارات الاستثمار وتوقعات الأعمال تتأثر بشكل كبير بالوضوح السياسي. وهذه ليست نتيجة بسيطة، إذ تُظهر أن الركود الاقتصادي في السنوات السابقة لم يكن ناتجاً بالدرجة الأولى عن صدمات خارجية أو عيوب جغرافية جوهرية، بل إلى حد كبير عن حالة عدم اليقين السياسي التي نشأت ذاتياً. فإذا كان مجرد احتمال تغيير الحكومة يُؤدي إلى زيادة التشاؤم بأكثر من ثلاثين نقطة مئوية، فإن الأزمة السابقة في المعنويات كانت في معظمها مفتعلة سياسياً، وبالتالي قابلة للمعالجة سياسياً أيضاً.

ثلاث سنوات من الركود: نقطة البداية التي تسبق النشوة

لتقييم هذا التحول في المزاج العام تقييماً صحيحاً، لا بد من فهم نقطة البداية التي يُقاس عليها. فقد شهد الاقتصاد المجري ركوداً شبه كامل لثلاث سنوات. نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة سالبة قدرها 0.9% في عام 2023، وبنسبة ضئيلة بلغت 0.8% فقط في عام 2024، وفي عام 2025 لم يحقق الاقتصاد سوى زيادة طفيفة تتراوح بين 0.3% و0.5%. وفي مارس 2026، خفّض البنك الوطني المجري توقعاته للنمو للعام الحالي من 2.4% إلى 1.7%.

كان الوضع على صعيد الاستثمار أكثر قتامة. فقد انخفض مؤشر مناخ الاستثمار الصادر عن غرفة التجارة والصناعة الألمانية المجرية (DUIHK) في عام 2025 إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2012، بل وأقل حتى من مستواه خلال جائحة كوفيد-19. ووفقًا لمسح أجرته شركة KPMG لصالح رابطة الأعمال الشرقية الألمانية، في بداية عام 2026، لم تكن سوى 19% من الشركات الألمانية تفكر في الاستثمار في المجر، مقارنةً بـ 35% في العام السابق. وعلى الصعيد الإقليمي، يُعد هذا الوضع كارثيًا: إذ تعتزم 56% من الشركات الاستثمار في بولندا، و43% في أوكرانيا رغم الحرب الدائرة، و35% في كل من رومانيا وجمهورية التشيك. كما تراجعت الصادرات الألمانية إلى المجر بنحو 5% لتصل إلى أقل من 31 مليار يورو، بينما ارتفع إجمالي الصادرات إلى منطقة رابطة الأعمال الشرقية بنسبة 3.3%.

لا يقتصر سبب هذا التراجع على فترات الضعف الاقتصادي فحسب، بل إن مشكلة هيكلية تتعلق بانعدام الثقة قد ترسخت بعمق. فقد أبلغت شركات أجنبية، ولا سيما من ألمانيا، عن مضايقات خفية تمثلت في عروض استحواذ مشبوهة، وضرائب خاصة تعسفية، وعمليات تفتيش مفاجئة، وضغوط للتنازل عن أسهم الشركات لصالح الأوليغارشية المقربة من الحكومة. وكشفت دراسة أجراها معهد السياسة الأوروبية بشكل منهجي كيف استخدمت حكومة فيدس مراسيم وزارية، وضرائب خاصة، وتلاعبًا بالمناقصات للضغط على الشركات الأجنبية. وعقب زيارة إلى بودابست، وصفت لجنة الرقابة على الميزانية في الاتحاد الأوروبي الوضع بأنه "لا يُصدق"، لا سيما أنه يحدث "في قلب الاتحاد الأوروبي".

في الوقت نفسه، جمّد الاتحاد الأوروبي منذ عام 2022 مدفوعاتٍ تُقدّر بنحو 17 مليار يورو إلى المجر بسبب أوجه قصور خطيرة في سيادة القانون، ومكافحة الفساد، والمشتريات العامة. وكانت المجر الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي جُمّدت أموالها جزئيًا بسبب ارتفاع مخاطر الفساد. وقد خلّف فقدان هذه الإعانات - التي كانت لسنواتٍ محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في قطاعات البنية التحتية والطاقة والإسكان - أثرًا واضحًا على مناخ الاستثمار والمالية العامة.

الإشارة السياسية وترجمتها الاقتصادية

لماذا يتفاعل الاقتصاد بهذه السرعة مع نتائج الانتخابات؟ يكمن الجواب في دور التوقعات في الحسابات الاقتصادية. فالقرارات الاستثمارية هي في جوهرها رهانات على المستقبل. وكلما كان المناخ المؤسسي أكثر استقرارًا وموثوقية، زادت رغبة الشركات في تجميد رؤوس أموالها. أما في نظام يتسم بالتعسف والضرائب الانتقائية والغموض القانوني - كما كان الحال في عهد أوربان في المجر - فإن أفق التخطيط يتقلص حتمًا، فتنتقل الاستثمارات إلى الخارج أو تُهمل تمامًا.

إن أغلبية الثلثين التي يتمتع بها حزب تيزا، والتي أقرت التعديلات الدستورية اللازمة، تُعد عاملاً حاسماً يتجاوز مجرد الرمزية السياسية. فهي تُمكّن المجريين ليس فقط من الحكم، بل أيضاً من إعادة هيكلة الإطار المؤسسي نفسه: استعادة استقلال القضاء، والانضمام إلى مكتب المدعي العام الأوروبي، وتعزيز حرية الصحافة واستقلال الجامعات. وهذه المجالات المؤسسية تحديداً هي ما يعتبره المستثمرون الأجانب شروطاً أساسية للالتزامات طويلة الأجل.

لخص فيليب هاوسمان، نائب رئيس اللجنة الشرقية، موقف الصناعة الألمانية بإيجاز قائلاً: إن تغيير السلطة يتيح فرصةً للقطيعة مع السياسات الاقتصادية التي اتسمت سابقاً بـ"تشوهات السوق والفساد"، وهو "شرط أساسي للاستثمارات الجديدة". وفي الوقت نفسه، أوضح هاوسمان بشكل قاطع أن هناك شركات "لن تعود على الأرجح إلى المجر"، ويتوقع "استعادة المساواة في المعاملة" و"وقف الهجمات العلنية على الشركات الألمانية في المجر". ويؤكد التحذير من أن السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي معرضة للخطر إذا "أصبح ما حدث في المجر سابقةً"، وملاحظة الآثار الجانبية على سلوفاكيا وبلغاريا، على البعد النظامي لهذه الإشارة.

الترابط الاقتصادي الألماني المجري: أرقام من شراكة هيكلية

لا يكتسب التحول في المشاعر، الناجم عن دوافع سياسية، أهميته الكاملة إلا في ظل العلاقات الهيكلية الوثيقة بين ألمانيا والمجر. إذ تتجه نحو ألمانيا 24% من إجمالي الصادرات المجرية، ما يجعلها الشريك التجاري الأهم للمجر بلا منازع. في المقابل، تستحوذ ألمانيا على 16% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في المجر (حوالي 117 مليار يورو)، لتحتل بذلك المرتبة الأولى. ويبلغ عدد المستثمرين الألمان النشطين في المجر حوالي 2400 مستثمر.

توظف الشركات الألمانية ما يقارب ربع مليون شخص في المجر، وتساهم بأكثر من اثني عشر بالمئة من القيمة المضافة للبلاد. وهذا ليس تفصيلاً بسيطاً، بل هو أحد أهم العوامل الفردية التي تُشكّل الاقتصاد المجري. تُعدّ المجر عنصراً هاماً في سلاسل القيمة في وسط وشرق أوروبا للشركات الألمانية، لا سيما في قطاعي السيارات والتوريد. فعلى سبيل المثال، تُشغّل شركة أودي أحد أكبر مصانعها خارج ألمانيا في مدينة جيور، ولدى بي إم دبليو مصنع إنتاج في ديبريسين، ومرسيدس-بنز في كيكسكيميت. كما تكتسب قطاعات الإلكترونيات والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات أهمية متزايدة. حتى شركة بي واي دي الصينية لصناعة السيارات تستثمر في المجر، من خلال مصنع جديد في سيجد ومركز أوروبي مُخطط له في بودابست.

أشارت غرفة التجارة والصناعة الألمانية المجرية (DUIHK) بحق إلى أن المجر تحتل حاليًا مرتبة متوسطة في المقارنات الإقليمية، بل وفي ذيل القائمة من حيث جاهزية الاستثمار، على الرغم من كونها كانت تُعتبر سابقًا رائدة في المنطقة. ولا تزال المزايا الهيكلية قائمة، كالقوى العاملة الماهرة ذات التكاليف التنافسية، والبنية التحتية المتطورة، وانخفاض ضريبة الشركات (9%)، وشبكة الموردين الشاملة، وتنوع قطاع التعليم العالي. لم تكن المشكلة في الموقع الجغرافي، بل في الإطار المؤسسي. وهذا تحديدًا ما يجعل ارتفاع مستوى الثقة بعد الانتخابات ذا أهمية اقتصادية بالغة: فالأساس موجود، وما كان ينقص هو الموثوقية.

ما تريده الشركات حقًا: دليل توقعات السياسة الاقتصادية

يتجلى التقارب الكبير بين توقعات مجتمع الأعمال وتصريحات حكومة تيزا الجديدة، مما يعكس الدروس المستفادة من ستة عشر عامًا من السياسة الاقتصادية لحزب فيدس. وتُكرر الشركات التأكيد على الأولويات نفسها: أولًا، إصلاح نظام التعليم مع التركيز بشكل أكبر على المهارات التقنية والمؤهلات المهنية لمواجهة النقص المزمن في العمالة الماهرة. ثانيًا، تعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وزيادة اندماجها في سلاسل القيمة الدولية. ثالثًا، مكافحة الفساد بحزم وتحقيق أقصى قدر من الشفافية في استخدام الأموال العامة. رابعًا، اعتماد اليورو.

النقطة الأخيرة جديرة بالملاحظة: إذ أيدت 75% من الشركات التي شملها استطلاع غرفة التجارة والصناعة الألمانية المجرية (DUIHK) اعتماد اليورو، وهي أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع. ويُعدّ هذا التوجه منطقيًا من الناحية الاقتصادية، فالشركات التي تُجري تجارتها على نطاق واسع داخل منطقة اليورو تواجه مخاطر تقلبات أسعار الصرف يوميًا، ما يُترجم إلى تكاليف تخطيط ونفقات تحوّط. وقد فقد الفورنت قيمة كبيرة في السنوات الأخيرة، وشهد تقلبات حادة في بعض الأحيان. وقد أدرج حزب TISZA صراحةً اعتماد اليورو في برنامجه الانتخابي، وأشارت وزيرة الخارجية الجديدة، أنيتا أوربان، إلى تهيئة الظروف لاعتماد اليورو بحلول عام 2030 كهدف استراتيجي. وذكر ماجيار نفسه عام 2030 أو 2031 كموعد مستهدف محتمل. رسميًا، وبصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي، فإن المجر مُلزمة باعتماد اليورو بمجرد استيفاء معايير التقارب، وهي عملية تتطلب انضباطًا ماليًا كبيرًا.

مباشرةً بعد الانتخابات، وضعت حكومة تيزا برنامجًا إصلاحيًا شاملًا، شمل تحديد سقف للأسعار وتخفيض ضريبة القيمة المضافة، ومراجعة مشروع باكس 2 النووي الروسي، والإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المجمدة. وكانت الأولوية القصوى هي الإفراج عن هذه الأموال، إذ صرّح تيزا بأنه يمكن الإفراج أولًا عن 6.9 مليار يورو من المنح غير القابلة للاسترداد. وحتى قبل توليه منصبه رسميًا، سافر ماغيار إلى بروكسل، وأكد لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أنه "بدون أموال الاتحاد الأوروبي، لا يمكن إنعاش الاقتصاد المجري". وأبدت فون دير لاين دعمها، لكنها اشترطت إجراء إصلاحات مؤسسية.

 

خبرتنا في الاتحاد الأوروبي وألمانيا في مجال تطوير الأعمال والمبيعات والتسويق

خبرتنا في الاتحاد الأوروبي وألمانيا في مجال تطوير الأعمال والمبيعات والتسويق - الصورة: Xpert.Digital

مجالات التركيز الصناعية: الأعمال التجارية بين الشركات، والتحول الرقمي (من الذكاء الاصطناعي إلى الواقع الممتد)، والهندسة الميكانيكية، والخدمات اللوجستية، والطاقات المتجددة، والصناعة

للمزيد من المعلومات، انقر هنا:

مركز متخصص يقدم رؤى وخبرات:

  • منصة معرفية تغطي الاقتصادات العالمية والإقليمية والابتكار والاتجاهات الخاصة بكل صناعة
  • مجموعة من التحليلات والرؤى والمعلومات الأساسية من مجالات تركيزنا الرئيسية
  • مكانٌ للخبرة والمعلومات حول التطورات الحالية في مجال الأعمال والتكنولوجيا
  • مركز للشركات التي تسعى للحصول على معلومات حول الأسواق والتحول الرقمي والابتكارات الصناعية

 

الثقة كعملة: لماذا يُعدّ حكم القانون الآن أهم أصول المجر؟

الميزانية عند حدها الأقصى: الإرث المالي لنظام أوربان

ترث الحكومة الجديدة إرثًا ماليًا صعبًا يحدّ بشكل كبير من هامش مناورتها. وبحلول نهاية أبريل/نيسان 2026، بلغ عجز الموازنة 91% من إجمالي الهدف السنوي. وقدّرت وكالة ستاندرد آند بورز في مارس/آذار 2026 أن العجز قد استهلك نحو 40% من هدف عجز الناتج المحلي الإجمالي البالغ 5% خلال أول شهرين من العام. وحذّرت وكالتا التصنيف الائتماني فيتش وستاندرد آند بورز من احتمالية خفض التصنيف في حال عدم إجراء أي تعديلات على الموازنة بعد الانتخابات. ويقع التصنيف حاليًا ضمن نطاق الدرجة الاستثمارية الدنيا مع نظرة مستقبلية سلبية؛ إذ سيؤدي خفضه إلى درجة غير استثمارية إلى إضعاف الفورنت، ورفع أسعار الواردات وأسعار الفائدة، وبالتالي التأثير سلبًا على نحو 2400 مستثمر ألماني في البلاد.

تُعدّ اللجنة الشرقية ميزانية تكميلية، وقد أعلنت عن تدابير مختلفة، من بينها فرض ضريبة على الثروة للأثرياء وتخفيف ضريبة الدخل لذوي الدخل المحدود. وتُعدّ الحسابات المالية معقدة: فالتخفيضات الضريبية تعني خسارة مؤقتة في الإيرادات، والاستثمارات في التعليم والبنية التحتية تتطلب نفقات، والضرائب الخاصة التي فرضها أوربان - والتي أثقلت كاهل الشركات الأجنبية بشكل غير متناسب - لا يمكن إلغاؤها فجأة دون تفاقم الوضع المالي. وتفترض اللجنة الشرقية، بحكم الواقعية، أنه بالنظر إلى الوضع المالي الراهن، فمن المرجح أن تبقى هذه الضرائب الخاصة سارية المفعول في الوقت الحالي.

على المدى المتوسط، قد يكون صرف أموال الاتحاد الأوروبي العامل الحاسم. بإمكان المجر الحصول على نحو 22 مليار يورو من أموال التماسك التابعة للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027، بالإضافة إلى منح تزيد عن 5.8 مليار يورو وقروض بقيمة 3.9 مليار يورو من صندوق التعافي التابع للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2026. مع ذلك، ينتهي استحقاق المجر لـ 10.4 مليار يورو من صندوق التعافي في 31 أغسطس/آب 2026، ما لم تُقدّم خطة إصلاح مقبولة لدى الاتحاد الأوروبي بحلول ذلك التاريخ. لذا، فإن الإطار الزمني ضيق للغاية: يجب على المجريين تقديم تدابير فعّالة لمكافحة الفساد في غضون أسابيع قليلة من توليهم السلطة لإنقاذ مليارات اليورو الضرورية لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

المكابح الهيكلية: ما الذي يمكن أن يثبط التفاؤل؟

إلى جانب الوضع المالي، توجد عقبات هيكلية أخرى تُقوّض التفاؤل المُغذّى سياسيًا، والتي حددتها غرفة التجارة والصناعة الألمانية المجرية (DUIHK) صراحةً. ويأتي في مقدمة هذه العقبات التقييد المُزمع لفرص العمل للعمال من دول ثالثة. فقد أعلن حزب TISZA أنه سيوقف دخول العمال الضيوف الجدد من خارج الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من يونيو 2026 وحتى إشعار آخر. وهذا الإجراء مُبرر سياسيًا - إذ يُريد الحزب إعطاء الأولوية للعمال المجريين - ولكنه ينطوي على مخاطر اقتصادية. فقد أصبح العمال الضيوف جزءًا لا غنى عنه من سوق العمل المجري، لا سيما في القطاعات التي تُعاني من نقص مزمن في العمالة الماهرة. ونظرًا للوضع الهيكلي المُرهق للعمالة الماهرة، فإن تشديد قوانين الهجرة من شأنه أن يُفاقم الاختناقات ويُعرّض القدرات الإنتاجية الحالية لضغوط أكبر.

أما علامة الاستفهام الرئيسية الثانية فتتعلق بتشجيع الاستثمار. ففي القطاع الصناعي، يعتمد ثلث الاستثمارات على الحوافز الحكومية. وأي تعديل في إطار التمويل، لا يتم الإعلان عنه في الوقت المناسب أو يصبح أقل جاذبية مقارنةً بالدول الأخرى، يُنذر بانتقال المشاريع إلى الدول المجاورة. ولا تقف بولندا ورومانيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا مكتوفة الأيدي؛ فالمنافسة على الاستثمار الدولي في وسط وشرق أوروبا محتدمة. وقد لحقت المجر بركب بولندا من الناحية الهيكلية، لكنها تراجعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وتشير التقديرات لعام 2026 إلى نمو يتراوح بين 2 و3 بالمئة، وهي خطوة ملحوظة نحو التعافي من الركود، لكنها لا تُعيدها بعد إلى موقعها الريادي السابق.

يُضاف إلى ذلك الاعتماد على الطاقة. فبسبب اعتمادها على واردات الطاقة وصناعاتها كثيفة الاستهلاك للطاقة، تُعدّ المجر من بين أكثر اقتصادات الاتحاد الأوروبي عرضةً لمخاطر أسعار الطاقة الجيوسياسية. ولذلك، تُعتبر مراجعة مشروع باكس 2 النووي الروسي أحد أكثر القرارات حساسيةً التي تواجه الحكومة الجديدة: فإتمام المشروع في الوقت المحدد كان سيُغيّر مزيج الطاقة في المجر على المدى الطويل؛ أما تعليقه فسيُطيل أمد الاعتماد على الطاقة ولكنه سيُتيح فرصًا للتنويع. وقد التزمت شركة TISZA بإنهاء اعتماد المجر على الطاقة الروسية بحلول عام 2035 ومضاعفة حصة الطاقات المتجددة بحلول عام 2040، وهو جدول زمني طموح يتطلب استثمارات كبيرة.

سيادة القانون كأصل اقتصادي: الجوهر المؤسسي للتحول

هناك بُعدٌ لا يظهر إلا بشكلٍ هامشي في إحصاءات الغرفة التجارية، ولكنه جوهري من منظورٍ سياسي اقتصادي: الثقة في سيادة القانون والمساواة في المعاملة. يربط هذا البُعد الخطاب الاقتصادي بالقانون الدستوري بطريقةٍ غالباً ما تُستهان بها في النقاش العام. سيادة القانون ليست مجرد إجراءٍ سياسي شكلي، بل هي سلعةٌ اقتصادية. فهي تُحدد مستوى تكاليف المعاملات في الحياة الاقتصادية، ومدى موثوقية إنفاذ العقود، وأمن الملكية، ونزاهة المنافسة.

في المجر في عهد أوربان، جرى تفكيك هذا رأس المال المؤسسي بشكل منهجي. لم يقتصر تأثير إنشاء نظام حكم الأقلية الموالي للدولة، من خلال إعادة توزيع إعانات الاتحاد الأوروبي وإزاحة الشركات الأجنبية من القطاعات الاستراتيجية - كالتجزئة والمصارف والطاقة والاتصالات - على الإضرار بالشركات الفردية فحسب، بل أدى أيضاً إلى تسميم مناخ الاستثمار برمته. كان على الشركات الأجنبية أن تأخذ في الحسبان إمكانية تعليق سيادة القانون فعلياً إذا اقتضت المصالح السياسية ذلك. هذا الغموض يُشلّ قرارات الاستثمار.

تكمن فرصة حكومة تيزا في أغلبيتها التي تبلغ ثلثي المقاعد، ما يسمح لها بإلغاء التعديلات الدستورية لعام ٢٠١١ واستعادة استقلالية المؤسسات. إن الانضمام إلى مكتب المدعي العام الأوروبي - الذي رُفض صراحةً في عهد أوربان - من شأنه أن يرسل إشارة فورية تُعزز الثقة في بروكسل وتُسرّع صرف أموال الاتحاد الأوروبي. ولا يقل أهمية عن ذلك استعادة استقلال القضاء، وحرية الصحافة، واستقلالية قطاع التعليم العالي: فهذه العوامل تُؤثر على جاذبية المدينة على المدى الطويل للعاملين في مجال المعرفة، والشركات الناشئة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات المتنامي.

إن تشكيك فيليب هاوسمان، عضو اللجنة الشرقية، صراحةً في عودة بعض الشركات إلى المجر، يُعد مؤشراً على عمق خرق الثقة. لن تعود جميع رؤوس الأموال التي خرجت في عهد أوربان، على الأقل ليس في المدى القريب. هذا أمرٌ متأصل في طبيعة قرارات الاستثمار طويلة الأجل: فالثقة، إذا فُقدت، تُستعاد ببطء. لذا، يجب على الحكومة الجديدة ألا تكتفي بالوفاء بوعودها، بل عليها الوفاء بها باستمرار وعلى مدى فترة طويلة قبل أن تُترجم هذه الثقة الأولية بالكامل إلى تدفقات استثمارية حقيقية.

مواجهة إقليمية: مكانة المجر في منافسة أوروبا الوسطى والشرقية

لا يعمل اقتصاد المجر بمعزل عن غيره، بل ضمن بيئة إقليمية شديدة التنافسية. وقد برزت بولندا لتصبح الاقتصاد الرائد بلا منازع في وسط وشرق أوروبا، إذ يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 900 مليار يورو، وتتمتع بقاعدة صناعية متنوعة، وسوق محلية قوية، ومناخ استثماري يُصنّف باستمرار على أنه موثوق دوليًا. وتعتزم 56% من الشركات الألمانية الاستثمار في بولندا، أي ثلاثة أضعاف ما هو عليه الحال في المجر. كما تسعى رومانيا، بفضل عدد سكانها الكبير وبنيتها التحتية المتنامية، إلى اللحاق بالركب. أما جمهورية التشيك وسلوفاكيا فتخدمان أسواقًا متخصصة، لا سيما في صناعة السيارات.

تتمتع المجر بمزايا فريدة في هذا المجال التنافسي، منها: تاريخ هندسي عريق، وضرائب شركات مواتية، وموقع استراتيجي متميز بين فيينا وبراتيسلافا وبودابست ضمن ما يُعرف بمثلث النمو في أوروبا الوسطى، وبنية تحتية متطورة لقطاع صناعة السيارات. ويُعدّ استثمار كل من شركتي BYD وSK On في المجر دليلاً على جاذبية هذا الموقع للمشاريع الصناعية المحددة. ويكمن التحدي في تحويل هذه المشاريع المنفردة إلى انتعاش استثماري أوسع يشمل أيضاً الشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات الخدمات.

بحسب بيانات غرفة التجارة والصناعة الألمانية الإسرائيلية (DUIHK)، تحسّنت جودة مواقع الأعمال في المنطقة بين عامي 2012 و2020. إلا أنه لوحظ تراجعٌ خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، استمر حتى عام 2026. ويتعين على الحكومة الجديدة عكس هذا التراجع دون اللجوء إلى الحلول السريعة، وإن كانت مُضرّةً بالبنية، التي انتهجتها الحكومة السابقة: كالإعانات المبهمة، والضرائب الخاصة على القطاعات غير المرغوب فيها، والتطبيق الانتقائي للقانون. فالشفافية في تخصيص إعانات الاستثمار والقواعد الموثوقة ليستا غايتين بيروقراطيتين في حد ذاتهما، بل هما شرطان أساسيان للتنافسية.

السباق السياسي والاقتصادي: ضغط الوقت كحقيقة من حقائق الحكم

ما يجعل الوضع الاقتصادي للحكومة الجديدة بالغ الصعوبة هو الحاجة المُلحة إلى معالجة عدة مهام عاجلة في ظل ضغط زمني هائل. فمن جهة، يتعين على ماجيار تقديم إصلاحات مؤسسية مقنعة في غضون أسابيع قليلة لمنع هدر مليارات الاتحاد الأوروبي. ومن جهة أخرى، يتوقع الاقتصاد المحلي والدولي تحسينات سريعة وملموسة في الظروف العامة. وفي الوقت نفسه، يجب إقرار الميزانية التكميلية دون مزيد من زعزعة استقرار الوضع المالي. وبالتوازي مع ذلك، يجري انتقال السلطة داخل جهاز الدولة الذي ملأه أوربان بموظفين موالين له لأكثر من ستة عشر عامًا.

في هذا السياق، تُعدّ أغلبية الثلثين التزامًا أكثر منها امتيازًا: فهي تُتيح إصلاحاتٍ واسعة النطاق، وتُرسّخ في الوقت نفسه التوقّع بتنفيذ هذه الإصلاحات فعليًا. إذا لم تُحرز حكومة تيزا تقدّمًا ملموسًا في مكافحة الفساد وسيادة القانون خلال أول مئة يوم من ولايتها، فمن المرجّح أن يكون الإحباط أشدّ وطأة، ومعه يعود التشاؤم الذي ساد قبل الانتخابات. ويؤثر مؤشر مناخ الاستثمار تأثيرًا متبادلًا.

يشير المنطق الاقتصادي إلى ترتيب واضح للأولويات: أولاً، تثبيت المؤسسات وتفعيل تمويل الاتحاد الأوروبي، ثم ترشيد الميزانية، ثم معالجة الإصلاحات الهيكلية في قطاعات التعليم والطاقة وسوق العمل. يُعدّ إدخال اليورو مشروعًا متوسط ​​الأجل يتطلب تقاربًا ولا يمكن تسريعه بالإرادة السياسية وحدها، إذ يُعدّ الانضمام إلى آلية سعر الصرف الأوروبية (ERM II) شرطًا أساسيًا، والفورنت ليس عضوًا فيها بعد. في ظل افتراضات متفائلة، يُمكن تحقيق ذلك بحلول عام 2030 أو 2031، ولكن بشرط توافق الانضباط المالي والنمو والتقارب المؤسسي.

الفرص والمخاطر: تقييم شامل موضوعي

إن التحول في الرأي العام عقب الانتخابات البرلمانية المجرية حقيقي وقابل للقياس وله دلالة اقتصادية بالغة. وهو يشير إلى أن إمكانات اقتصادية هائلة ظلت لفترة طويلة محجوبة بسبب عدم الاستقرار السياسي وتآكل المؤسسات. وتملك الحكومة الجديدة فرصة تاريخية: أغلبية دستورية، ودعم قوي من مجتمع الأعمال، وتأييد واضح في بروكسل، وبيئة أعمال سليمة هيكلياً كنقطة انطلاق.

إلا أن المخاطر لا تقلّ أهمية. أولاً، هامش المناورة المالية محدود للغاية؛ فأي خطأ في إدارة الميزانية قد يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني، وضغوط على العملة المحلية، وارتفاع أسعار الفائدة، مما يجعل الاستثمار الأجنبي أكثر تكلفة. ثانياً، تُعدّ إعادة الهيكلة المؤسسية بعد ستة عشر عاماً من حكم أوربان مهمة شاقة للغاية: فالمناصب الرئيسية في جهاز الدولة يشغلها موالون لحزب فيدس، والعقبات القانونية أمام فكّ ارتباط الهيئات الدستورية بسرعة كبيرة. ثالثاً، قد تؤدي السياسة التقييدية تجاه العمال من دول ثالثة إلى زيادة الضغط على سوق العمل المكتظ أصلاً، وإلى خنق بعض الصناعات.

رابعًا وأخيرًا، ولعل هذه هي المهمة الأصعب، يجب على الحكومة أن تُثبت بشكلٍ موثوق أن الظاهرة التي وصفها فيليب هاوسمان قد انتهت بالفعل: أي أن "الهجمات العلنية على الشركات الألمانية ستتوقف" وأن المساواة في المعاملة قد استُعيدت. هذا ليس وعدًا يُمكن تحقيقه بالتشريعات وحدها؛ بل يتطلب ثقافة سياسية جديدة تتجلى في القرارات الإدارية، وإجراءات الشراء، والتفاعلات اليومية مع الشركات. تُبنى الثقة من خلال العمل المتواصل على مر الزمن، وليس من خلال الانتصارات الانتخابية وحدها.

بالنسبة للعلاقات الاقتصادية الألمانية المجرية، يُمثل الوضع الراهن مرحلة إعادة تقييم حذرة. فالظروف الآن أكثر ملاءمة مما كانت عليه منذ سنوات. وسيتحدد مسار هذه العلاقات خلال الاثني عشر إلى الثمانية عشر شهرًا القادمة، في أروقة المفاوضات في بروكسل، وقاعات البرلمان في بودابست، وفي العمليات التجارية اليومية بين جيور ودبريسين.

 

شريكك العالمي في التسويق وتطوير الأعمال

☑️ لغة أعمالنا هي الإنجليزية أو الألمانية

☑️ جديد: مراسلات بلغتك الأم!

 

Konrad Wolfenstein

يسعدني أنا وفريقي أن نكون متاحين لكم بصفتنا مستشاركم الشخصي.

يمكنكم التواصل معي عبر ملء نموذج الاتصال هنا wolfenstein@xpert.digital:أو الاتصال بي مباشرةً على الرقم +49 7348 4088 965. عنوان بريدي الإلكتروني هو

أتطلع إلى مشروعنا المشترك.

 

 

☑️ دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الاستراتيجية والاستشارات والتخطيط والتنفيذ

☑️ إنشاء أو إعادة تنظيم الاستراتيجية الرقمية والتحول الرقمي

☑️ توسيع وتحسين عمليات المبيعات الدولية

☑️ منصات التداول العالمية والرقمية بين الشركات

☑️ تطوير الأعمال الرائدة / التسويق / العلاقات العامة / المعارض التجارية

 

🎯🎯🎯 مركز صناعي قائم على البيانات بين الشركات كحل شبه داخلي

الحل شبه الداخلي: كيف تسدّ Xpert.Digital الثغرات التشغيلية في التسويق والمبيعات بين الشركات - أعمال ذكية قائمة على المحتوى - الصورة: Xpert.Digital

Xpert.Digital هي منصة صناعية B2B تعتمد على البيانات بقيادة Konrad Wolfenstein . تعمل الشركة كحل خارجي شبه داخلي للشركاء الصناعيين، حيث تسد الثغرات التشغيلية في التسويق والمحتوى والمبيعات - دون الحاجة إلى موارد إضافية من جانب العميل.

للمزيد من المعلومات، انقر هنا:

اترك نسخة الجوال