رمز الموقع اكسبرت ديجيتال

الإنتاج الصناعي العالمي: الطلبيات الجديدة في قطاع التصنيع – ألمانيا في مقارنة دولية

الإنتاج الصناعي العالمي: الطلبيات الجديدة في قطاع التصنيع – ألمانيا في مقارنة دولية

الإنتاج الصناعي العالمي: حجم الطلب في قطاع التصنيع - ألمانيا في مقارنة دولية - الصورة: Xpert.Digital

انخفاض بنسبة 5.4٪: كيف يتصرف قطاع الصناعة الألماني في سياق دولي

الاقتصاد الألماني تحت الضغط - كيف تحافظ الدول الصناعية الأخرى على استقرارها؟

تُعدّ الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع مؤشرًا رئيسيًا على الأداء الاقتصادي لأي بلد، فهي تعكس نشاط الإنتاج المستقبلي واستعداد الشركات للاستثمار. وتخضع ألمانيا، بصفتها إحدى الدول الصناعية الرائدة، لتدقيق خاص في هذا الصدد. ففي نوفمبر 2024، سجلت الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع الألماني انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 5.4% مقارنةً بالشهر السابق، و1.7% مقارنةً بالعام السابق. وكان قد سُجّل انخفاض بنسبة 1.5% في أكتوبر. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار التباطؤ الاقتصادي.

لفهم أداء ألمانيا بشكل أفضل، لا بد من إجراء مقارنة دولية. كيف يُقيّم أداء الاقتصادات الكبرى الأخرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة؟ ما هي الدول التي تُظهر مرونةً أو حتى نموًا في الوقت الذي تُعاني فيه ألمانيا؟ يتناول هذا التحليل التطورات والتحديات والفرص المتاحة في هذه الدول.

التطورات في الولايات المتحدة الأمريكية

قدّم الاقتصاد الأمريكي صورةً متباينةً في خريف عام 2024. فبينما ارتفعت طلبات التصنيع بنسبة 0.5% في أكتوبر، انخفضت بنسبة 0.4% في نوفمبر. كما سُجِّل انخفاضٌ على أساسٍ سنويٍّ بنسبة 0.4%. تعكس هذه التقلبات حالة عدم اليقين التي تُلقي بظلالها حاليًا على الاقتصاد الأمريكي.

لعبت الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024 دورًا هامًا، إذ خلقت حالة من عدم اليقين وثنت الشركات عن الاستثمار. كما أدت عوامل خارجية أخرى، مثل إضراب عمال ماكينات بوينغ في أكتوبر، إلى تعطيل سلاسل التوريد. كما أدى تشديد السياسة النقدية من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، والذي زاد من أسعار الفائدة، إلى إضعاف رغبة الشركات في الاستثمار.

رغم هذه التحديات، يُظهر الاقتصاد الأمريكي مرونةً نسبية. ويظل قطاع التكنولوجيا وصناعة الطاقة، على وجه الخصوص، ركيزتين أساسيتين للإنتاج الصناعي.

التطورات في الصين

أظهر قطاع التصنيع في الصين زخمًا إيجابيًا في خريف عام 2024. وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 50.3 في نوفمبر، مما يشير إلى توسع. ويشير مؤشر الطلبات الجديدة، على وجه الخصوص، الذي ارتفع إلى 50.8، إلى انتعاش الطلب.

يُعزى هذا التطور الإيجابي إلى حد كبير إلى الدعم الحكومي. فقد اتخذت الحكومة الصينية سلسلة من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية، واستثمارات البنية التحتية، ودعم الصناعات الاستراتيجية. وعلى وجه الخصوص، سجلت قطاعات المعدات العامة والسيارات والآلات الكهربائية نموًا قويًا في خريف عام 2024، حيث تجاوزت مؤشرات الإنتاج 54 نقطة.

يُثبت السوق المحلي الصيني أنه عامل استقرار، يُخفف من آثار التقلبات العالمية. علاوة على ذلك، يُعزز التركيز طويل الأمد على تعزيز التكنولوجيا والابتكار القدرة التنافسية للصناعة الصينية.

التطورات في اليابان

شهدت اليابان أداءً متباينًا في خريف عام 2024. فبينما ارتفعت طلبات أدوات الآلات في أكتوبر، انخفضت للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر. وساهم ضعف الطلب المحلي والأجنبي، لا سيما في قطاعي أشباه الموصلات والسيارات، في هذا الانخفاض.

مع ذلك، كانت هناك جوانب إيجابية: فقد سجلت بعض الصناعات، مثل صناعة اللب والورق وتوليد الطاقة والمعادن الحديدية وغير الحديدية، نموًا ملحوظًا. وشهد قطاع توليد الطاقة، على وجه الخصوص، زيادة قوية بلغت 116% في أكتوبر. ويؤكد هذا التطور أن الاقتصاد الياباني، على الرغم من التحديات، يتمتع بقطاعات مرنة وتنافسية.

مع ذلك، لا تزال اليابان تواجه تحديات هيكلية، مثل شيخوخة السكان وركود الطلب المحلي. لذلك، تُركز الحكومة على تعزيز الأتمتة والرقمنة لحماية قدرتها التنافسية.

التطورات في كوريا الجنوبية

أظهرت كوريا الجنوبية بوادر انتعاش في نوفمبر 2024، على الرغم من استمرار انخفاض أحجام الإنتاج. وارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 50.6، مما يشير إلى توسع طفيف. ومع ذلك، استمر ضعف الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب من أسواق التصدير الرئيسية، مثل الولايات المتحدة وأوروبا والصين، في التأثير سلبًا على الصناعة الكورية الجنوبية.

رغم هذه التحديات، نجحت كوريا الجنوبية في الحصول على عقود دولية مهمة. وارتفعت طلبات مشاريع هندسة المصانع في الخارج بنسبة 12.7% في عام 2024 لتصل إلى 34 مليار دولار أمريكي. وتؤكد هذه النجاحات قوة كوريا الجنوبية الابتكارية ومكانتها الرائدة في قطاعات متخصصة مثل بناء السفن والإلكترونيات.

التطورات في سنغافورة

شهدت سنغافورة نموًا قويًا في قطاع التصنيع في خريف عام 2024. وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 51.0 نقطة في نوفمبر، مسجلاً بذلك شهره الخامس عشر على التوالي من التوسع. وساهمت صناعة الإلكترونيات، التي تُمثل ثلث النشاط الصناعي، بشكل كبير في هذا التطور الإيجابي، حيث ارتفعت إلى 51.6 نقطة.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة. فتأخر الإمدادات والتراجع المستمر في العمالة الصناعية يُشكلان مشكلة. ومع ذلك، تظل سنغافورة موقعًا صناعيًا جذابًا بفضل تركيزها على التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة.

التطورات في الاتحاد الأوروبي

شهد الاتحاد الأوروبي ككل تباطؤًا ملحوظًا في قطاع التصنيع في خريف عام 2024. وظل مؤشر مديري المشتريات (PMI®) الصادر عن HCOB أقل من عتبة 50.0 للشهر الثلاثين على التوالي في ديسمبر 2024، مما يشير إلى استمرار الانكماش. وتضررت الصناعات الموجهة نحو التصدير بشكل خاص، حيث عانت من ضعف الطلب العالمي وعدم اليقين الجيوسياسي.

ومع ذلك، فإن الاختلافات بين الدول الأعضاء كبيرة. فبينما حققت دول مثل أيرلندا وهولندا أداءً جيدًا نسبيًا، عانت دول تعتمد بشدة على واردات الطاقة، مثل ألمانيا وإيطاليا، بشكل خاص.

مقارنة التطورات

مقارنة التنمية: صورة متباينة للإنتاج الصناعي العالمي - الصورة: Xpert.Digital

مناسب ل:

أسباب الاختلافات

يمكن تفسير التطورات المختلفة من خلال مجموعة متنوعة من العوامل:

  • الوضع الاقتصادي العالمي: يمر الاقتصاد العالمي بمرحلة من التباطؤ، وهو أمر يشكل عبئا ثقيلا بشكل خاص على البلدان المعتمدة على التصدير مثل ألمانيا.
  • السياسة التجارية: إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والصراعات التجارية، وخاصة بين الولايات المتحدة والصين، لها تأثير سلبي على التجارة الدولية.
  • السياسة النقدية: إن ارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يجعل القروض أكثر تكلفة ويخفف الرغبة في الاستثمار.
  • الدعم الحكومي: تستفيد دول مثل الصين وكوريا الجنوبية من تدابير الدعم الحكومي المستهدفة والبنية الاقتصادية المتنوعة.

يُعدّ انخفاض الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع الألماني مؤشرًا خطيرًا. ففي حين تُلقي حالة عدم اليقين العالمية بظلالها على الاقتصاد العالمي بأسره، تُظهر المقارنات الدولية أن الدول التي تتمتع بطلب محلي قوي، وقدرة على الابتكار، ودعم حكومي مُوجّه، تتمتع بقدرة أكبر على الصمود.

يجب على ألمانيا أن تتخذ إجراءات استراتيجية لضمان تنافسيتها. وتُعد الاستثمارات في التعليم والبحث والرقمنة، وتشجيع الابتكار، وتنويع أسواق التصدير، إجراءات بالغة الأهمية. فبهذه الطريقة فقط، تستطيع الصناعة الألمانية مواجهة تحديات المستقبل وضمان نمو وازدهار مستدامين.

 

توصيتنا: 🌍 وصول لا حدود له 🔗 شبكي 🌐 متعدد اللغات 💪 مبيعات قوية: 💡 أصيل مع استراتيجية 🚀 يلتقي الابتكار 🧠 الحدس

من المحلية إلى العالمية: الشركات الصغيرة والمتوسطة تغزو السوق العالمية باستراتيجيات ذكية - الصورة: Xpert.Digital

في الوقت الذي يحدد فيه التواجد الرقمي للشركة مدى نجاحها، يتمثل التحدي في كيفية جعل هذا التواجد حقيقيًا وفرديًا وبعيد المدى. تقدم Xpert.Digital حلاً مبتكرًا يضع نفسه كنقطة تقاطع بين مركز الصناعة والمدونة وسفير العلامة التجارية. فهو يجمع بين مزايا قنوات الاتصال والمبيعات في منصة واحدة ويتيح النشر بـ 18 لغة مختلفة. إن التعاون مع البوابات الشريكة وإمكانية نشر المقالات على أخبار Google وقائمة التوزيع الصحفي التي تضم حوالي 8000 صحفي وقارئ تزيد من مدى وصول المحتوى ورؤيته. ويمثل هذا عاملاً أساسيًا في المبيعات والتسويق الخارجي (SMmarketing).

المزيد عنها هنا:

 

نظرة مقارنة على التطورات في أكتوبر ونوفمبر 2024

صورة دقيقة للإنتاج الصناعي العالمي

مقارنة التنمية: صورة متباينة للإنتاج الصناعي العالمي - الصورة: Xpert.Digital

قدّم الإنتاج الصناعي العالمي في الأشهر الأخيرة من عام ٢٠٢٤ صورةً مُعقّدة، اتسمت بديناميكيات مُختلفة بين الاقتصادات. يكشف الفحص المُفصّل لطلبات التصنيع، وهو مؤشر رئيسي للتنمية الاقتصادية، عن صورة مُختلفة. ففي حين شهدت بعض الاقتصادات توسعًا قويًا، عانت اقتصادات أخرى من تراجع الطلب وتباطؤ اقتصادي. يتناول التحليل التالي التطورات في دول ومناطق مُختارة، ويسعى إلى فهم الأسباب الكامنة وراء هذه الاختلافات.

ألمانيا: تزايدت علامات التباطؤ الاقتصادي

تُثير التطورات في ألمانيا القلق. فقد انخفضت الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع بشكل ملحوظ في شهري أكتوبر ونوفمبر 2024. ففي أكتوبر، انخفضت الطلبات بنسبة 1.5% مقارنةً بالشهر السابق، بينما كان الانخفاض في نوفمبر أكثر وضوحًا بنسبة 5.4%. وبمقارنة نوفمبر 2024 بالشهر نفسه من العام السابق، بلغ الانخفاض 1.7%. تُشير هذه الأرقام بوضوح إلى تباطؤ في القطاع الصناعي الألماني، الذي لطالما كان ركيزةً أساسيةً للاقتصاد الألماني. ويرى الخبراء أن هذا التطور تأكيدٌ على تباطؤ الاقتصاد، والذي يتأثر بعوامل متعددة، منها، على سبيل المثال لا الحصر، استمرار التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، وعدم اليقين في التجارة العالمية.

الولايات المتحدة الأمريكية: صورة مختلطة في ظل التقلبات الاقتصادية

الصورة في الولايات المتحدة متباينة أيضًا، وإن كانت التقلبات أقل وضوحًا مما هي عليه في ألمانيا. فبعد زيادة طفيفة في الطلبات في أكتوبر بنسبة 0.5% مقارنةً بالشهر السابق، شهد نوفمبر انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.4%. وبالمقارنة مع العام السابق، يمثل هذا أيضًا انخفاضًا بنسبة 0.4%. تشير هذه الأرقام إلى درجة من التقلب في الصناعة الأمريكية. ويُفترض أن حالة عدم اليقين المحيطة بالانتخابات الرئاسية دفعت العديد من الشركات إلى اتباع نهج الانتظار والترقب، مما أدى إلى استثمارات أكثر حذرًا. بالإضافة إلى ذلك، أثرت أحداث محددة، مثل إضراب بوينغ في أكتوبر، على بعض القطاعات، بينما مالَت السياسة النقدية التقييدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيط نشاط الاستثمار.

الصين: نمو مستمر بفضل الطلب المحلي القوي

على عكس التطورات الخافتة نسبيًا في أوروبا والولايات المتحدة، يُظهر قطاع التصنيع في الصين زخمًا قويًا. فقد ظل مؤشر مديري المشتريات (PMI) أعلى من عتبة النمو البالغة 50 نقطة في كلٍّ من أكتوبر ونوفمبر 2024، مرتفعًا من 50.1 نقطة في أكتوبر إلى 50.3 نقطة في نوفمبر. وهذا يُشير إلى استمرار التوسع في هذا القطاع. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى الطلب المحلي القوي في الصين، والذي يُمثل عامل استقرار مهم. علاوة على ذلك، يستفيد القطاع الصناعي الصيني من إجراءات الدعم الحكومي المُستهدفة والاستثمارات في القطاعات الرئيسية. كما يُسهم التركيز على الابتكار التكنولوجي وتطوير أسواق جديدة في تعزيز هذه الصورة الإيجابية.

اليابان: بين عدم اليقين العالمي والاختلافات القطاعية

أظهر الإنتاج الصناعي الياباني اتجاهاً غير متوازن خلال الفترة قيد المراجعة. فبينما بلغت طلبات صناعة الآلات 122.5 مليار ين ياباني في أكتوبر، انخفضت إلى 119.3 مليار ين ياباني في نوفمبر. تعكس هذه التقلبات حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، والتي تؤثر بشكل كبير على اليابان أيضاً. يتأثر الطلب على المنتجات اليابانية بالتطورات الاقتصادية في أسواق التصدير الرئيسية. في الوقت نفسه، هناك اختلافات كبيرة داخل القطاع الصناعي الياباني. فبعض الصناعات، مثل صناعة الإلكترونيات، تتعرض لضغوط، بينما قد تستفيد قطاعات أخرى، مثل قطاع الطاقة، من ارتفاع الأسعار.

كوريا الجنوبية: تعافٍ لطيف بعد أشهر صعبة

أظهر قطاع التصنيع في كوريا الجنوبية بوادر انتعاش طفيف في نوفمبر 2024. وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) من 48.3 في أكتوبر إلى 50.6 في نوفمبر، متجاوزًا بذلك عتبة النمو. ويشير هذا إلى استقرار الوضع، وربما بداية اتجاه تصاعدي بعد عدة أشهر من انخفاض الطلبات. ويعتمد الاقتصاد الكوري الجنوبي بشكل كبير على التصدير، وبالتالي فهو عرضة لتقلبات الطلب العالمي. ويمكن أن يُعزى هذا الانتعاش إلى زيادة طفيفة في الطلب في أسواق التصدير الرئيسية. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الاتجاه الإيجابي مستدامًا.

سنغافورة: توسع قوي في قلب جنوب شرق آسيا

تواصل سنغافورة مسيرة نموها المبهر في قطاع التصنيع. فقد ظل مؤشر مديري المشتريات (PMI) ثابتًا في نطاق التوسع في كلٍّ من أكتوبر (50.8) ونوفمبر (51.0). وهذا يُؤكد مرونة القطاع الصناعي في سنغافورة وقدرته التنافسية، والذي يُركز بشكل كبير على الصناعات التحويلية والخدمات عالية التقنية. وتستفيد سنغافورة من موقعها الاستراتيجي كمركز تجاري في جنوب شرق آسيا، ومن مناخ استثماري مُشجع. ويُعدّ التركيز على الصناعات المُستقبلية، مثل قطاع أشباه الموصلات، عاملًا رئيسيًا في هذا النجاح.

الاتحاد الأوروبي: ضعف مستمر في القطاع الصناعي

لا يزال الاتحاد الأوروبي ككل يُظهر علامات ضعف في قطاع التصنيع. فقد سُجِّل انخفاض في الطلبات في شهري أكتوبر ونوفمبر 2024. ويشير هذا الاتجاه إلى استمرار التحدي الاقتصادي الذي تواجهه الصناعة الأوروبية. ويُلقي ارتفاع التضخم، وأزمة الطاقة، وعدم اليقين الجيوسياسي بظلاله على العديد من الشركات. علاوة على ذلك، هناك اختلافات كبيرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. فبينما تتمتع بعض الدول بقوة نسبية، تُعاني دول أخرى من انخفاضات كبيرة في الإنتاج.

أسباب التطورات المختلفة: تفاعل معقد بين العوامل

إن الاختلافات الملحوظة في تطور الإنتاج الصناعي هي نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل مختلفة:

الوضع الاقتصادي العالمي

للوضع العام للاقتصاد العالمي دورٌ حاسم. فالتباطؤ الاقتصادي العالمي، كما هو الحال حاليًا، يُؤثر سلبًا على الدول الصناعية، وخاصةً الدول المعتمدة على التصدير مثل ألمانيا. في المقابل، تُحفّز فترات التوسع العالمي الطلب وتعزز الإنتاج.

السياسة التجارية والعلاقات الدولية

يمكن للصراعات التجارية والرسوم الجمركية وغيرها من التدابير الحمائية أن تؤثر سلبًا على التجارة الدولية وتُعطّل سلاسل التوريد. كما تُولّد التوترات الجيوسياسية والحروب حالة من عدم اليقين، وقد تُضعف رغبة الشركات في الاستثمار. يُعدّ وجود نظام تجاري دولي مستقرّ وقائم على القواعد أمرًا بالغ الأهمية للتنمية المزدهرة للصناعة العالمية.

السياسة النقدية والمالية

للتدابير التي تتخذها البنوك المركزية والحكومات تأثيرٌ كبير على التنمية الاقتصادية. فالسياسة النقدية التوسعية ذات أسعار الفائدة المنخفضة تُحفّز الاستثمار والاستهلاك، بينما تُؤدي السياسة التقييدية لمكافحة التضخم إلى تأثيرٍ مُثبِّط. كما أن السياسة المالية، أي الإنفاق والإيرادات الحكومية، تُؤثّر على الطلب والنمو الاقتصادي. وقد تُؤدّي اختلافاتُ مناهج السياسة النقدية والمالية في كل دولة إلى تطوراتٍ مُتباينة.

العوامل الهيكلية

يلعب الهيكل الاقتصادي لأي بلد، وتركيبة صناعاته، وقدرته على الابتكار دورًا حاسمًا. فالدول ذات الهيكل الصناعي المتنوع، ونسبة عالية من القطاعات الموجهة نحو المستقبل، تميل إلى أن تكون أكثر مرونة في مواجهة التقلبات الاقتصادية. كما أن درجة الرقمنة والأتمتة في الصناعة تؤثر على القدرة التنافسية.

أحداث وأزمات محددة

يمكن للأحداث غير المتوقعة، كالكوارث الطبيعية والأوبئة والأزمات السياسية، أن تُحدث تأثيرًا كبيرًا على الإنتاج الصناعي. فعلى سبيل المثال، أدت جائحة كوفيد-19 إلى خسائر فادحة في الإنتاج ومشاكل في سلسلة التوريد. كما أثّرت الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة المرتبطة بها بشكل كبير على الصناعة الأوروبية.

التحديات والفرص في ظل اقتصاد عالمي متغير

يرسم تحليل الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2024 صورةً معقدةً للإنتاج الصناعي العالمي. فبينما لا تزال بعض الدول، وخاصةً في آسيا، تستفيد من قوة الطلب، تُعاني دولٌ أخرى، وخاصةً في أوروبا، من ضعف اقتصادي وتداعيات الأزمات العالمية. وتُبرز هذه التطورات المختلفة التحديات المتنوعة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

بالنسبة لألمانيا، يُعدّ انخفاض الطلبات بمثابة تحذير. هناك حاجة إلى تدابير مُستهدفة لضمان القدرة التنافسية طويلة الأجل للصناعة الألمانية. وتشمل هذه التدابير الاستثمار في البحث والتطوير، وتشجيع الابتكار، وتذليل العقبات البيروقراطية، وضمان إمدادات طاقة موثوقة وبأسعار معقولة. كما أن تعزيز الطلب المحلي وتنويع أسواق التصدير من شأنهما المساعدة في تقليل الاعتماد على مناطق مُحددة.

تُتيح الاختلافات العالمية في التنمية فرصًا أيضًا. فالشركات التي تتفاعل بمرونة مع التغيرات وتستغل أسواقًا جديدة يمكنها الاستفادة من مناطق النمو. يُعدّ التعاون الدولي والتجارة المفتوحة أمرًا بالغ الأهمية لاستقرار سلاسل التوريد العالمية وتعزيز النمو الاقتصادي العالمي. وستُظهر الأشهر المقبلة ما إذا كانت الاتجاهات الملحوظة ستترسخ أم سيحدث انتعاش اقتصادي عالمي. إن الرصد الدقيق للمؤشرات الاقتصادية وصنع السياسات الاستباقية أمران أساسيان للتغلب على التحديات واغتنام الفرص.

 

نحن هنا من أجلك - المشورة - التخطيط - التنفيذ - إدارة المشاريع

☑️ دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإستراتيجية والاستشارات والتخطيط والتنفيذ

☑️ إنشاء أو إعادة تنظيم الإستراتيجية الرقمية والرقمنة

☑️ توسيع عمليات البيع الدولية وتحسينها

☑️ منصات التداول العالمية والرقمية B2B

☑️ رائدة في تطوير الأعمال

 

Konrad Wolfenstein

سأكون سعيدًا بالعمل كمستشار شخصي لك.

يمكنك الاتصال بي عن طريق ملء نموذج الاتصال أدناه أو ببساطة اتصل بي على +49 89 89 674 804 (ميونخ) .

إنني أتطلع إلى مشروعنا المشترك.

 

 

اكتب لي

 
Xpert.Digital - Konrad Wolfenstein

تعد Xpert.Digital مركزًا للصناعة مع التركيز على الرقمنة والهندسة الميكانيكية والخدمات اللوجستية/اللوجستية الداخلية والخلايا الكهروضوئية.

من خلال حل تطوير الأعمال الشامل الذي نقدمه، فإننا ندعم الشركات المعروفة بدءًا من الأعمال الجديدة وحتى خدمات ما بعد البيع.

تعد معلومات السوق والتسويق وأتمتة التسويق وتطوير المحتوى والعلاقات العامة والحملات البريدية ووسائل التواصل الاجتماعي المخصصة ورعاية العملاء المحتملين جزءًا من أدواتنا الرقمية.

يمكنك معرفة المزيد على: www.xpert.digital - www.xpert.solar - www.xpert.plus

أبق على اتصال

الخروج من النسخة المحمولة