أكثر من 80% من العلاقات العامة غير ذات صلة؟ لماذا لا تزال هذه الممارسة غير المنطقية تُتبع؟
إصدار تجريبي من إكسبرت
Available in 27 languages 📢
فضّل استخدام Xpert.Digital على جوجلⓘتاريخ النشر: ١١ أغسطس ٢٠٢٦ / تاريخ التحديث: ١١ أغسطس ٢٠٢٦ - المؤلف: Konrad Wolfenstein

أكثر من 80% من حملات العلاقات العامة غير ذات صلة؟ لماذا لا تزال هذه الممارسة العبثية مستمرة؟ - الصورة: Xpert.Digital
عندما تفشل 4 من أصل 5 رسائل: السر المرير للمكاتب الصحفية الألمانية
المنطق الاقتصادي للهدر: لماذا تستمر الشركات في إرسال مواد علاقات عامة غير ذات صلة؟
82% ينتهي بها المطاف في سلة المهملات: لماذا تهدر صناعة العلاقات العامة الملايين - ومع ذلك تتمسك بها
يومياً، تغمر البيانات الصحفية صناديق بريد غرف الأخبار، وينتهي المطاف بمعظمها في سلة المهملات الرقمية. تُظهر دراسات القطاع صورةً قاتمة: إذ يعتبر الإعلاميون أكثر من 80% من المعلومات الإعلامية المرسلة غير ذات صلة، أو غير مناسبة، أو عديمة الفائدة عملياً. من منظور تجاري بحت، تُعدّ هذه الممارسة إهداراً هائلاً للموارد. لكن من يعتقد أن البيان الصحفي التقليدي قد عفا عليه الزمن كأداة تواصل فهو مخطئ تماماً. ثمة مفارقة مثيرة للاهتمام تسود عالم الإعلام: فبالرغم من الاستياء الشديد من جودة المحتوى، لا تزال البيانات الصحفية المصدر البحثي الأكثر استخداماً في الصحافة، ويعتمد عليها المحررون الشباب، على وجه الخصوص، أكثر من زملائهم الأكبر سناً. كيف يُمكن تفسير هذا التناقض الظاهر؟ لماذا تتمسك الشركات والوكالات والمكاتب الصحفية بعناد باستراتيجية تفشل فيها أربع من كل خمس رسائل؟ تسلط هذه المقالة الضوء على المنطق الاقتصادي الخفي وراء سيل العلاقات العامة اليومي، وتكشف عن الحوافز الداخلية الخاطئة القاتلة، وتوضح لماذا تنتج وسائل التواصل الاجتماعي في كثير من الأحيان أكبر قدر من الهدر، بينما تظهر وسائل الإعلام التجارية التقليدية بشكل غير متوقع كمعجزات حقيقية في الكفاءة.
ذو صلة بهذا الموضوع:
عندما لا تجد أربع من كل خمس رسائل آذاناً صاغية
بالمعنى الدقيق، لا توجد إحصائية شاملة موثوقة للبيانات الصحفية غير ذات الصلة، إذ يختلف تعريف الصلة اختلافًا جذريًا باختلاف الفئة المستهدفة والوسيلة الإعلامية والموضوع. مع ذلك، يُعدّ رقمٌ يُستشهد به في هذا المجال منذ سنوات معيارًا مفيدًا من وجهة نظر صحفية: حوالي 80%. في "تقرير حالة الإعلام" الحالي، أفاد 82% من الإعلاميين الذين شملهم الاستطلاع أنهم يعتبرون معلومات العلاقات العامة التي يتلقونها غير ذات صلة أو ذات فائدة هامشية فقط، وذلك وفقًا لمقياس صلة يتراوح بين صفر و25%. لا يعني هذا الرقم أن 82% من جميع البيانات الصحفية المرسلة عديمة القيمة موضوعيًا، بل يُشير إلى مشكلة متأصلة في التوافق والملاءمة بين ما ترغب الشركات في إيصاله وما تحتاجه غرف الأخبار فعليًا.
على الرغم من هذا الاستياء، إلا أن استخدام البيانات الصحفية كمصدر بحثي لا يزال مستمراً، بل تشير العديد من الدراسات إلى ازدياده. فبحسب تقرير "مؤشر اتجاهات الإعلام 2025"، يستخدم 85% من الصحفيين البيانات الصحفية بانتظام في أبحاثهم، متقدمين بذلك على المقابلات الشخصية (84%) ومحركات البحث (80%). وتؤكد دار النشر "بروميديا" هذا الأمر أيضاً بنسبة مماثلة تقريباً تبلغ 85%، مشيرةً إلى أن البيانات الصحفية لا تزال المصدر البحثي الأكثر استخداماً، حيث يستخدمها 43% من المشاركين يومياً، و27% آخرون عدة مرات في الأسبوع. هذا التناقض الظاهري - المتمثل في اعتبار أداة ما غير ذات صلة إلى حد كبير، ومع ذلك تُستخدم بكثافة - هو جوهر المعضلة الاقتصادية التي يسعى هذا النص إلى حلها.
الأرقام بالتفصيل: ما الذي تقيسه تقييمات الملاءمة فعلاً
لوضع نسبة الـ 80%، التي كثيراً ما تُذكر، في سياقها الاقتصادي، يجدر بنا إلقاء نظرة فاحصة على البيانات الأساسية. فتقرير Cision لحالة الإعلام، الذي استُقيت منه نسبة الـ 82%، لا يقيس القيمة الإخبارية الموضوعية للتقرير، بل يقيس التقييم الذاتي الذي يُجريه الصحفيون للمواد التي يجدونها فعلياً في بريدهم الإلكتروني. هذا التمييز جوهري لأنه يُظهر أن المشكلة لا تكمن في جودة النصوص الفردية بقدر ما تكمن في عدم التوافق الهيكلي بين حجم المحتوى المُذاع والطلب الفعلي عليه.
يُقدّم مقياس ثانٍ، أكثر أهمية من منظور علم النفس المهني، سياقًا إضافيًا: إذ يُشير 56% من الصحفيين صراحةً إلى سيل رسائل البريد الإلكتروني غير المهمة واقتراحات القصص التي تُقدّمها العلاقات العامة كعبء شخصي في عملهم اليومي. يُشير هذا الرقم إلى جانبٍ يُغفل عنه عادةً في المقاييس التقليدية لنجاح العلاقات العامة، ألا وهو التكاليف الباهظة التي تُسبّبها الاتصالات غير المُوجّهة بشكلٍ صحيح للمُتلقّي. فكل غرفة أخبار تُضطر إلى فرز عشرات التقارير غير ذات الصلة يوميًا تُضيّع وقتًا كان يُمكن استغلاله في العمل على مواضيع ذات أهمية حقيقية.
يُقدّم منظور ثالث دراسةً حول هدر الوصول عبر قنوات الاتصال. فبحسب الدراسة، تفشل 58% من رسائل الشركات في الوصول إلى جمهورها المستهدف على وسائل التواصل الاجتماعي، مقارنةً بـ 32% لوسائل الإعلام الإلكترونية، و23% فقط للقنوات التقليدية كالصحافة والإذاعة والتلفزيون. مع ذلك، تُقيس هذه الأرقام عدم الوصول إلى الجمهور المستهدف، وليس بالضرورة نقص القيمة الإخبارية. وهذا يعني أنه على الرغم من انخفاض الوصول، لا تزال وسائل الإعلام التقليدية تتمتع بأعلى معدل دقة في التوصيل. والجدير بالذكر أن القناة التي تعتبرها العديد من الشركات حديثة وفعّالة هي في الواقع التي تُنتج أعلى نسبة هدر للوصول.
| شخصية رئيسية | قيمة | مصدر البيان |
|---|---|---|
| المعلومات المتعلقة بالعلاقات العامة تعتبر غير ذات صلة أو ذات صلة ضئيلة | 82 بالمئة | تقرير حالة وسائل الإعلام |
| الصحفيون الذين يرون في طوفان العلاقات العامة عبئاً شخصياً | 56 بالمئة | دراسة استقصائية للقطاع |
| التشتت في وسائل التواصل الاجتماعي | 58 بالمئة | دراسة فقدان التشتت |
| التوزيع المُهدر في وسائل الإعلام الإلكترونية | 32 بالمئة | دراسة فقدان التشتت |
| الهدر في الطباعة والإذاعة والتلفزيون | 23 بالمئة | دراسة فقدان التشتت |
| الصحفيون الذين يستخدمون البيانات الصحفية بانتظام | 85 بالمئة | بروميديا فيرلاج، تريند مونيتور 2025 |
| الصحفيون الذين يرفضون فوراً العروض المقدمة من خارج قسمهم | 86 بالمئة | تقرير Cision عن حالة الإعلام لعام 2025 |
مفارقة في النظام: لماذا يتعايش الاستخدام والرفض؟
للوهلة الأولى، يبدو من المفارقات أن تُعتبر أداة تواصل غير ذات صلة إلى حد كبير، ومع ذلك يستخدمها الغالبية العظمى من الصحفيين. لكن من منظور اقتصادي، يمكن تفسير هذه المفارقة بسهولة إذا ما فُهم البيان الصحفي ليس كسلعة متجانسة، بل كمجموعة منتجات متنوعة. ففي خضمّ الكم الهائل من البيانات الصحفية المنشورة، توجد مجموعة فرعية صغيرة لكنها قيّمة، تُقدّم حقائق جديدة، أو أرقامًا موثوقة، أو رؤىً مُلفتة. ومن وجهة نظر التحرير، تُبرّر هذه المجموعة الفرعية الجهد المبذول في مراجعة القناة بأكملها، حتى لو انتهى المطاف بمعظمها في سلة المهملات.
يشبه هذا النمط آلية عمل مرشحات البريد الإلكتروني المزعج، حيث لا يُغلق المستخدمون صناديق بريدهم الوارد رغم التدفق المستمر للرسائل غير ذات الصلة، لأن رسالة مهمة قد تصل من حين لآخر. يُطلق على المنطق الاقتصادي وراء ذلك اسم "استخلاص الإشارات في ظل عدم اليقين": طالما أن تكلفة فرز هذا الكم الهائل من الرسائل أقل من الفائدة المتوقعة من الرسائل النادرة ولكن القيّمة، تظل عملية المراجعة منطقية. هذا الحساب بالذات يُفسر سبب استمرار 85% من الصحفيين في الرجوع إلى البيانات الصحفية رغم أن 82% من محتواها يُعتبر غير ذي صلة.
علاوة على ذلك، ثمة تأثيرٌ للعمر غالباً ما يُغفل عنه. فالصحفيون الشباب دون سن الخامسة والثلاثين يستخدمون البيانات الصحفية بكثافة أكبر من زملائهم الأكبر سناً، بنسبة 92% مقارنةً بمتوسط 86%. وهذا يُشير إلى أن البيانات الصحفية كشكلٍ إعلامي لا تزال قائمة، بل إن التوقعات بشأن جودتها قد ازدادت فحسب. فكل من يرغب في جذب الانتباه في غرف الأخبار الشابة اليوم، عليه أن يتواصل بدقة أكبر، مستخدماً الوسائط المتعددة، وبأسلوبٍ أكثر تخصصاً في الموضوع مقارنةً بالأجيال السابقة من متخصصي العلاقات العامة.
المنطق الاقتصادي للهدر: لماذا يستمر البث رغم ذلك؟
من منظور تجاري بحت، يُعدّ البيان الصحفي واسع الانتشار وغير المحدد مثالًا صارخًا على سوء إدارة الموارد. فإعداد بيان صحفي احترافي ليس بالأمر المجاني، إذ تستنزف مراحل التصميم والكتابة والموافقة الداخلية والتوزيع التقني والمتابعة موارد بشرية وميزانية كبيرة. وإذا ما أُهدرت الغالبية العظمى من هذا الاستثمار، كما تشير نسبة 82%، فإن العائد الناتج على الاستثمار يكون مُحبطًا. ومع ذلك، لا تزال شركات ووكالات وأقسام اتصالات لا حصر لها تتمسك بهذا النموذج تحديدًا. لفهم سبب استمرار هذه الممارسة غير الاقتصادية ظاهريًا لعقود، لا بد من النظر في عدة هياكل حوافز متداخلة.
يكمن السبب الأول في قياس الأداء الداخلي لأقسام الاتصالات. إذ تقيّم العديد من الشركات أداء علاقاتها العامة باستخدام مقاييس كمية، مثل عدد البيانات الصحفية المرسلة أو حجم قائمة توزيع الصحافة. تخلق هذه المقاييس وهمًا بالنشاط والإنتاجية، لكنها لا تقيس القيمة الحقيقية من حيث التغطية الإعلامية، أو تحسين السمعة، أو تطوير الأعمال. ويؤدي نظام الحوافز المختل هذا حتمًا إلى الإفراط في إنتاج بيانات صحفية متواضعة، لأن مكاتب الصحافة تتعرض لضغوط للحفاظ على حضور دائم، حتى في غياب أخبار حقيقية تستحق النشر.
أما السبب الثاني فهو نفسي وتنظيمي. ففي العديد من الشركات، يُعتبر إرسال بيان صحفي الطريقة الآمنة والتقليدية لتوثيق الأحداث الداخلية، مثل إطلاق المنتجات، أو تغييرات الموظفين، أو التعاون. ومن يتخلى عن هذه العملية المعتادة يُخاطر بالتعرض للاتهام داخليًا بتفويت فرصة، حتى لو كانت فرص النجاح ضئيلة موضوعيًا. هذا النوع من الحماية التنظيمية يُفسر سبب تمسك حتى مديري الاتصالات، الذين يُدركون انخفاض معدل النجاح، بهذه العملية: فإغفالها سيكون أصعب تبريرًا داخليًا من الاستمرار في روتين مألوف ولكنه غير فعال.
أما السبب الثالث فيتعلق بهيكل صناعة العلاقات العامة نفسها. فغالباً ما تُدفع أجور الوكالات بناءً على حجم إنتاجها، أو على الأقل تُقيّم بناءً على حجم نشاطها، مما يخلق حافزاً هيكلياً لإصدار بيانات صحفية بوتيرة عالية بدلاً من تركيزها على عدد قليل من الأحداث ذات الأهمية البالغة. ويزيد منطق التعويض هذا من الهدر لأنه منطقي اقتصادياً بالنسبة للوكالة، حتى وإن كان غير مثالي للعميل.
🎯🎯🎯 مركز صناعي قائم على البيانات بين الشركات كحل شبه داخلي

الحل شبه الداخلي: كيف تسدّ Xpert.Digital الثغرات التشغيلية في التسويق والمبيعات بين الشركات - أعمال ذكية قائمة على المحتوى - الصورة: Xpert.Digital
Xpert.Digital هي منصة صناعية B2B تعتمد على البيانات بقيادة Konrad Wolfenstein . تعمل الشركة كحل خارجي شبه داخلي للشركاء الصناعيين، حيث تسد الثغرات التشغيلية في التسويق والمحتوى والمبيعات - دون الحاجة إلى موارد إضافية من جانب العميل.
للمزيد من المعلومات، انقر هنا:
لماذا غالبًا ما يكون أداء وسائل التواصل الاجتماعي أسوأ من العلاقات العامة التقليدية عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى الجماهير المستهدفة؟
خسائر التشتت كانعكاس لاختيار القناة
يُقدّم تحليل الهدر حسب قناة الاتصال جزءًا هامًا آخر لفهم منطق الهدر. فحقيقة أن وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر أعلى نسبة هدر (58%)، بينما تُعدّ وسائل الإعلام التقليدية الأكثر دقة (23%)، تُناقض الافتراض الشائع بأن القنوات الرقمية أكثر كفاءة بطبيعتها من العلاقات العامة التقليدية. في الواقع، غالبًا ما يكون العكس هو الصحيح: فبينما يُحقق التوزيع الخوارزمي على شبكات التواصل الاجتماعي وصولًا واسعًا، فإن جزءًا كبيرًا من هذا الوصول يتكون من مستخدمين لا علاقة لهم بالرسالة الفعلية.
لهذه النتيجة آثار مباشرة على تخصيص الميزانيات في الشركات. فالشركات التي تقيس نجاح التواصل بناءً على عدد مرات الظهور أو الوصول فقط، تميل إلى الاستثمار في قنوات ذات هدر كبير، لأنها تُحقق أرقامًا مُبهرة للوهلة الأولى. إلا أن تحليلًا أكثر دقة، يأخذ في الاعتبار نسبة الوصول الفعلي إلى الفئات المستهدفة، غالبًا ما يُرجّح كفة المنشورات التجارية المُستهدفة بدقة أو العلاقات العامة المُوجّهة. وتبرز هذه العلاقة بشكل خاص في شركات B2B التي تعتمد على فئات مُستهدفة مُتخصصة ومُحددة بدقة، حيث يكون عدد المُستلمين المُناسبين محدودًا منذ البداية، ويُصبح الهدر مُكلفًا للغاية.
ذو صلة بهذا الموضوع:
الأهمية كعامل نجاح حاسم للمستقبل
تُظهر الدراسات الحديثة اتجاهاً واضحاً نحو انتقاء أكثر صرامة بين الصحفيين. فبحسب تقرير Cision لحالة الإعلام لعام 2025، يرفض 86% من الصحفيين فوراً المقترحات التي لا تتناسب مع قسمهم أو جمهورهم المستهدف. بل إن هذه النسبة تتجاوز عتبة 82% التي تُعتبر فيها المقترحات غير ذات صلة بشكل عام، مما يُشير إلى أن غرف الأخبار تُجري مزيداً من التدقيق في المحتوى، في حين تشهد في الوقت نفسه ارتفاعاً مستمراً في حجم الاتصالات الواردة. والنتيجة هي تزايد اندماج السوق، حيث يصبح التواصل غير الموجه بشكل جيد أقل أهمية، بينما يكتسب المحتوى الموجه بدقة تأثيراً غير متناسب.
من المثير للاهتمام أن البيانات الصحفية المُدعمة بمحتوى الوسائط المتعددة تحظى باهتمام يصل إلى ستة أضعاف مقارنةً بالبيانات النصية البحتة. يشير هذا إلى تحول في عوامل النجاح: لم يعد مجرد وجود بيان صحفي هو العامل الحاسم في تأثيره، بل جودة عرضه، وتضمينه للصور أو الرسوم البيانية أو مقاطع الفيديو، وإظهار فائدة ملموسة للقراء. الشركات التي لا تزال تعتمد على البيانات النصية التقليدية دون عناصر بصرية تُفوّت باستمرار فرص الوصول إلى جمهور واسع، حتى وإن كان المحتوى الأساسي لبيانها وثيق الصلة بالموضوع.
تتزايد أهمية المعلومات الأساسية والبيانات المرجعية. إذ يرى ثلاثة أرباع الإعلاميين الذين شملهم الاستطلاع أن المواد التكميلية المتعمقة، كملفات PDF أو روابط إضافية، بالغة الأهمية لعملهم الصحفي. وهذا يدل على أن الصحفيين لا يرغبون في تقليل المعلومات، بل يتوقعون معلومات أكثر دقةً ووضوحًا، تُسهّل عليهم البحث، بدلًا من إثقال كاهلهم بعبارات إعلانية نمطية.
لماذا لن يختفي العمل الصحفي التقليدي رغم كل شيء
على الرغم من مشاكلها الواضحة المتعلقة بالجدوى، إلا أنه من السابق لأوانه اعتبار العلاقات العامة التقليدية عتيقة تمامًا. تشير عدة أسباب هيكلية إلى أنه على الرغم من نقاط ضعفها الواضحة، لا تزال هذه الأداة تلعب دورًا مهمًا في مزيج الاتصالات. أولًا، لا تزال وسائل الإعلام التقليدية تحظى بثقة جماهيرية أعلى بكثير من المحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي، مما يمنح الشركات التي تغطيها وسائل الإعلام الموثوقة ميزة مصداقية كبيرة. يصعب تعويض هذه الثقة الإضافية بالتواصل الترويجي الذاتي البحت عبر قنوات الشركة، حيث ينظر القراء عمومًا إلى المحتوى التحريري على أنه أكثر موضوعية من الرسائل الإعلانية المدفوعة أو التي تنتجها الشركة نفسها.
علاوة على ذلك، لا تزال الصحافة التقليدية وسيلة مناسبة لتناول المواضيع المعقدة التي تتطلب شرحًا وافيًا، نظرًا لأن فترة الانتباه القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي غالبًا ما تكون غير كافية لنقل القضايا متعددة الأوجه. وبالتحديد في بيئة الأعمال الصناعية أو التقنية بين الشركات، حيث يلزم شرح الابتكارات المعقدة، والأطر التنظيمية، أو عمليات خلق القيمة متعددة المراحل، لا يزال البيان الصحفي التقليدي يتمتع بميزة هيكلية على المحتوى الرقمي المختصر.
جانب آخر يتعلق بالصحافة التجارية. ففي منشورات الصناعة المتخصصة تحديدًا، تظل العلاقات الصحفية التقليدية بالغة الأهمية، لأن المحررين غالبًا ما يكون لديهم وقت محدود لإجراء أبحاثهم الخاصة، ويعتمدون على معلومات مُعدة جيدًا من قطاع الصناعة. إذا قدم بيان صحفي بالفعل أرقامًا جديدة، أو تقدمًا يمكن التحقق منه، أو حلولًا عملية لجمهور متخصص، فإن أهميته ترتفع بشكل ملحوظ مقارنةً بالمتوسط العام، لأنه يسد تحديدًا الفجوة التي تتركها البيانات الصحفية العامة الموجهة للجمهور العام.
مخرج من دوامة الهدر
إن فهم المنطق الاقتصادي الكامن وراء الممارسة المستمرة للتواصل الجماهيري غير ذي الصلة يُتيح لنا استنتاج كيفية تحسين الشركات لجهودها في مجال العلاقات العامة. يكمن السر في الانتقاء المتسق: فليس كل خبر داخلي يستدعي إصدار بيان صحفي، بل فقط ما يحمل قيمة إخبارية حقيقية وقابلة للتحقق، مثل عمليات الاستحواذ، والابتكارات الحقيقية في المنتجات، والقرارات الإدارية الهامة المتعلقة بالموظفين، أو الأرقام المالية الرئيسية. مع ذلك، غالبًا ما يتعارض هذا النهج الانتقائي مع الحوافز الداخلية لإدارات الاتصالات، والتي تُقاس بمدى الظهور والنشاط. لذا، يُعد تغيير مؤشرات الأداء الداخلية هذه شرطًا أساسيًا لتحسين كفاءة العلاقات العامة.
في الوقت نفسه، يكتسب التموضع المُستهدف لممثلي الشركات كخبراء معترف بهم أهمية متزايدة كبديل للتواصل التقليدي أحادي الاتجاه عبر البيانات الصحفية. فعلى عكس الإعلان العابر الذي يختفي وسط سيل المعلومات بعد إصداره، تُرسّخ مكانة الخبير الراسخ علاقةً متينةً ومتكررةً مع الصحفيين الذين يستشيرونه باستمرار في المواضيع المستقبلية. ورغم أن هذا النوع من بناء العلاقات يتطلب استثمارًا أوليًا أكبر، إلا أنه يُولّد قيمة تواصلية أكثر استقرارًا على المدى الطويل مقارنةً بإرسال بيانات صحفية عامة بشكل متكرر.
في نهاية المطاف، لا يُشير رقم 82% من المعلومات الإعلامية غير ذات الصلة إلى فشل أداة البيانات الصحفية بحد ذاتها، بل إلى سوء استخدامها بشكل منهجي. فما دامت الشركات تخلط بين الكمية والفعالية، وتعتمد في قياس نجاحها الداخلي على حجم البث بدلاً من الاستجابة الإعلامية الفعلية، ستستمر دوامة الهدر. لذا، فإن الدرس الاقتصادي الحقيقي ليس إلغاء العلاقات الصحفية التقليدية، بل إدارتها وفقًا لمعايير الكفاءة نفسها التي لطالما كانت ممارسة معيارية في وظائف الأعمال الأخرى.
شريكك العالمي في التسويق وتطوير الأعمال
☑️ لغة أعمالنا هي الإنجليزية أو الألمانية
☑️ جديد: مراسلات بلغتك الأم!
يسعدني أنا وفريقي أن نكون متاحين لكم بصفتنا مستشاركم الشخصي.
يمكنكم التواصل معي عبر ملء نموذج الاتصال هنا [email protected]:أو الاتصال بي مباشرةً على الرقم +49 7348 4088 965. عنوان بريدي الإلكتروني هو
أتطلع إلى مشروعنا المشترك.
☑️ دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الاستراتيجية والاستشارات والتخطيط والتنفيذ
☑️ إنشاء أو إعادة تنظيم الاستراتيجية الرقمية والتحول الرقمي
☑️ توسيع وتحسين عمليات المبيعات الدولية
☑️ منصات التداول العالمية والرقمية بين الشركات
☑️ تطوير الأعمال الرائدة / التسويق / العلاقات العامة / المعارض التجارية
📈🚀 من الشفافية إلى الثقة 👀🤝 مسارك القابل للتوسع مع Xpert.Digital
في مجال الأعمال الصناعية بين الشركات، نادراً ما تنشأ علاقات تجارية مستدامة بين عشية وضحاها. بل تتطور تدريجياً من خلال الشفافية، والأهمية المهنية، والتواصل المستمر، وبناء الثقة المتنامية. ويُعالج نموذج Xpert.Digital ذو المراحل الأربع هذا الأمر تحديداً: فهو يُقدم مساراً منظماً يبدأ بنقطة دخول سهلة، ويمكن تطويره إلى تعاون أعمق في تنمية الأعمال عند الحاجة.
بدلاً من الاعتماد على وعود تسويقية براقة، يضع هذا النموذج العلاقة في صميم اهتمامه. تبدأ الشركات بمقاييس محددة بوضوح وسهلة الحساب، ثم تقرر، بناءً على خبرتها، مدى رغبتها في توسيع نطاق التعاون. ومن العوامل الرئيسية في هذه العملية السلسة لبناء الثقة: أن المنصة تتجنب تماماً الإعلانات المزعجة، بحيث يبقى التركيز التحريري منصباً بالكامل على خبرة الشركات.
للمزيد من المعلومات، انقر هنا:


























