انهيار عملاق تحسين محركات البحث: كيف خسرت HubSpot ما يقارب 75-80% من زوار موقعها الإلكتروني - وماذا يعني ذلك بالنسبة لك
الإصدار المسبق لـ Xpert
Available in 27 languages 📢
فضّل استخدام Xpert.Digital على جوجلⓘتاريخ النشر: ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥ / تاريخ التحديث: ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥ - المؤلف: Konrad Wolfenstein

انهيار عملاق تحسين محركات البحث: كيف خسرت HubSpot ما يقارب 75-80% من زوار موقعها وماذا يعني ذلك بالنسبة لك؟ – الصورة: Xpert.Digital
نهاية النقرات: الذكاء الاصطناعي الجديد من جوجل يغير كل شيء - قضية HubSpot بمثابة تحذير لنا جميعًا
من قدوة إلى حالة مشكلة: يجب على كل مسوق الآن أن يتعلم هذا الدرس من كارثة HubSpot
تخيل شركة رائدة في مجالها، تُعتبر رائدة في مجال التسويق بالمحتوى الحديث، تفقد ثلاثة أرباع زوار موقعها الإلكتروني العضوي في غضون أشهر قليلة. ما يبدو كابوسًا تحوّل إلى واقع مرير لشركة HubSpot، التي كانت تُهيمن على سوق تحسين محركات البحث للشركات. هذا الانخفاض الحاد من أكثر من 24 مليون زائر شهريًا إلى حوالي 6 ملايين فقط، ليس مجرد قصة شركة واحدة، بل هو بمثابة جرس إنذار للعالم الرقمي بأسره، وربما أوضح دليل على ثورة جذرية في التسويق الإلكتروني.
تكشف قضية HubSpot بوضوح كيف تغيرت قواعد اللعبة جذريًا نتيجةً لتحديثات خوارزميات جوجل المتكررة، وخاصةً مع إطلاق ميزة "المراجعات السريعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي". لم تعد الوصفة القديمة للنجاح - المتمثلة في إنتاج كميات هائلة من المحتوى للظهور في نتائج البحث لأكبر عدد ممكن من الكلمات المفتاحية - متقادمة فحسب، بل باتت تُعاقب بشدة. نحن ندخل عصرًا جديدًا يتميز بـ"عمليات البحث بدون نقر"، حيث تقدم جوجل الإجابات مباشرةً، ويصبح النقر للوصول إلى الموقع الإلكتروني الفعلي استثناءً.
تتعمق هذه المقالة في تحليل حالة HubSpot لاستخلاص دروس بالغة الأهمية لمستقبل الاتصالات الرقمية. نكشف فيها أسباب تحول استراتيجية الشركة، التي كانت تُعتبر في يوم من الأيام نقطة ضعفها، ودور تركيز جوجل على الريادة في مجالها، وكيف يُغير الذكاء الاصطناعي تجربة العميل تغييرًا جذريًا. والأهم من ذلك، نُبين لكم الاستراتيجيات المحددة - بدءًا من التركيز على الكفاءات الأساسية وهياكل المحتوى المُحسّنة بالذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى طرق جديدة لقياس النجاح - التي باتت ضرورية ليس فقط للبقاء، بل وللازدهار في هذا المشهد الجديد.
التحول في تسويق المحتوى: ما الذي تعلمنا إياه حالة HubSpot عن مستقبل الاتصالات الرقمية
ما الذي حدث لشركة HubSpot ولماذا هذا الأمر مهم للجميع؟
عند استعراض تطورات التسويق بالمحتوى خلال السنوات القليلة الماضية، تبرز حالة واحدة بشكل لافت للنظر، إذ دفعت القطاع بأكمله إلى إعادة النظر في مساره: شركة HubSpot، التي كانت تُعتبر لسنوات مثالًا يُحتذى به في مجال تحسين محركات البحث. مع ذلك، بين عامي 2024 و2025، خسرت الشركة ما يقارب 75% من زوار موقعها الإلكتروني الذين استفادوا من تحسين محركات البحث. انخفض عدد الزوار الشهريين من 24.4 مليون زائر في مارس 2023 إلى 6.1 مليون زائر فقط في يناير 2025. لا تُعد هذه الأرقام كارثية بالنسبة لشركة HubSpot فحسب، بل تُشير أيضًا إلى تحول جذري في كيفية استهلاك المحتوى واكتشافه عبر الإنترنت.
لماذا تُعدّ هذه القضية بالغة الأهمية؟ لم تكن HubSpot مجرد شركة عادية، بل كانت المعيار الذهبي في تحسين محركات البحث للشركات (B2B SEO)، حيث بلغ مؤشر سلطة النطاق لديها 81 نقطة، بالإضافة إلى أكثر من 120 مليون رابط خلفي. عندما تفقد شركة رائدة في هذا المجال حركة المرور بهذا الشكل الحاد، فهذا يُشير إلى تغييرات هيكلية تتجاوز بكثير نطاق شركة واحدة. تُجسّد هذه القضية كيف تتغير قواعد التسويق الرقمي بشكل جذري تحت تأثير الذكاء الاصطناعي.
ما الذي يجعل هذا الانخفاض في عدد الزيارات ملحوظًا بشكل خاص؟ الأرقام تتحدث عن نفسها: ففي الفترة من نوفمبر 2024 إلى ديسمبر 2024، انخفضت الزيارات العضوية بشكل حاد من 13.5 مليون إلى 8.6 مليون زائر، أي بخسارة تقارب 5 ملايين زائر في شهر واحد فقط. واستمر هذا التراجع حتى وصل عدد زوار الشركة في نهاية المطاف إلى حوالي 6-7 ملايين زائر شهريًا. بالنسبة لشركة بنت سمعتها على التسويق بالمحتوى، كان هذا انهيارًا غير مسبوق.
مناسب ل:
كيف نجحت استراتيجية المحتوى الخاصة بشركة HubSpot ولماذا حققت هذا النجاح الكبير؟
لفهم أسباب الإخفاق، لا بد من دراسة الاستراتيجية التي قادت HubSpot إلى النجاح لسنوات. فقد اتبعت الشركة ما يُمكن وصفه بـ"لعبة المحتوى"، أي نهج التسويق الجماهيري في إنشاء المحتوى. نشرت HubSpot عددًا هائلًا من المقالات الإرشادية، بلغ مجموعها 13,000 رابطًا في مدونتها وحدها. استندت هذه الاستراتيجية إلى فكرة أن يكون المحتوى ذا صلة بأكبر عدد ممكن من عمليات البحث، وبالتالي تحقيق أقصى قدر من الظهور.
غطت المحتويات نطاقًا واسعًا من المواضيع، متجاوزةً بكثير اختصاصات الشركة الأساسية. فقد نشرت HubSpot، وهي شركة متخصصة في أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)، مقالاتٍ حول مواضيع متنوعة، مثل الاقتباسات الشهيرة، ونماذج رسائل التقديم للوظائف، وقوالب رسائل الاستقالة، وحتى أفكارًا تجارية للمشاريع الصغيرة. ويهدف هذا التنوع في المحتوى إلى الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور المستهدف.
ما سر نجاح هذه الاستراتيجية؟ أولاً وقبل كل شيء، لقد أثبتت فعاليتها، بل وحققت نجاحًا باهرًا لسنوات. رسّخت HubSpot مكانتها كمرجع في مجال التسويق الداخلي، وهو مصطلح ابتكرته الشركة نفسها. ضمن الكم الهائل من المحتوى تصدّر HubSpot نتائج البحث لعدد لا يحصى من الكلمات المفتاحية، ما أدى إلى تدفق مستمر للزوار الجدد إلى الموقع. ومن ثم، أمكن تحويل هؤلاء الزوار إلى عملاء من خلال التسويق الماهر.
استندت الاستراتيجية إلى عدة ركائز: أولاً، الإنتاج المستمر لكميات كبيرة من المحتوى؛ ثانياً، تحسين هذا المحتوى لمحركات البحث؛ ثالثاً، ربط المحتوى ببعضه من خلال الروابط الداخلية. وقد طورت HubSpot أدواتها الخاصة لاستراتيجية المحتوى بهدف تنظيم هذه العمليات وتوسيع نطاقها. لم تكتفِ الشركة بنشر عشرات المقالات أسبوعياً، بل ركزت أيضاً على المحتوى المطوّل على شكل أدلة ومقالات إرشادية وقوائم.
خسرت HubSpot فعلياً ما يقارب 75-80% من زوار مدونتها العضويين. بدأ هذا التراجع الحاد في مارس 2024، وتفاقم بشكل ملحوظ بسبب تحديثات خوارزمية جوجل في نوفمبر وديسمبر 2024.
وفقًا لأدوات تحسين محركات البحث المختلفة مثل Ahrefs و SEMrush، انخفضت حركة المرور العضوية لموقع HubSpot من حوالي 13.5 مليون زائر في نوفمبر 2024 إلى 8.6 مليون فقط في ديسمبر 2024. وبحلول أوائل عام 2025، انخفضت حركة المرور إلى 6-7 ملايين زائر شهريًا فقط - وهو انخفاض كبير من ذروة بلغت 24 مليون زائر شهريًا في عام 2022.
تأثر النطاق الفرعي لمدونة HubSpot (blog.hubspot.com) بشكل خاص، حيث فقد 81% من زواره وفقًا لموقع SurferSEO. أما النطاق الرئيسي، hubspot.com، فقد تأثر بشكل أقل حدة.
سبب انخفاض عدد الزيارات: نقص في السلطة الموضوعية
لسنوات، انتهجت HubSpot استراتيجية محتوى واسعة النطاق، حيث نشرت محتوىً حول مواضيع بعيدة كل البعد عن نشاطها الأساسي كمنصة لإدارة علاقات العملاء. وشمل المحتوى الأكثر تأثراً ما يلي:
اقتباسات وشعارات مبيعات شهيرة،
نماذج لرسائل التقديم،
قوالب لرسائل الاستقالة،
أفكار مشاريع صغيرة
، برامج التسويق بالعمولة
ما هو الدور الذي لعبه تغيير خوارزمية جوجل في تراجع شركة هاب سبوت؟
لا يمكن فصل الانخفاض الحاد في حركة مرور HubSpot عن التغييرات التي طرأت على خوارزمية بحث جوجل. فقد أحدثت عدة تحديثات رئيسية في عامي 2024 و2025 تغييرًا جذريًا في قواعد اللعبة. وكان تحديث مارس 2024، على وجه الخصوص، بالغ الأهمية، إذ وصفته جوجل بأنه الأكبر في تاريخ الشركة، ووعدت بخفض المحتوى الرديء وغير الأصلي بنسبة 45%.
ما الذي حدث بالضبط مع هذه التحديثات؟ بدأت جوجل بمعاقبة المواقع الإلكترونية التي تنشر محتوى خارج نطاق تخصصها، وهو ما كانت تفعله HubSpot لسنوات. ركز محرك البحث بشكل متزايد على مفهوم "السلطة الموضوعية". لم تعد المواقع الإلكترونية تُكافأ على اتساع نطاق مواضيعها، بل على عمق خبرتها في مجالات محددة.
أثّر هذا التطور بشدة على شركة HubSpot، إذ كانت الشركة تتبنى استراتيجية محتوى واسعة النطاق. فالمقالات التي تتناول اقتباسات مشهورة أو رسائل استقالة لم تكن ذات صلة تُذكر بنشاط HubSpot الأساسي كمزود لحلول إدارة علاقات العملاء (CRM). وبدأت جوجل بتصنيف هذا النوع من المحتوى على أنه "محتوى مُحسّن لمحركات البحث أولاً"، أي محتوى مُصمم خصيصاً لمحركات البحث وليس للمستخدمين. وتهدف تحديثات الخوارزمية إلى إزالة المحتوى غير المفيد أو السطحي من نتائج البحث، وتفضيل المعلومات المتعمقة والوثيقة الصلة.
إلى جانب التحديثات الأساسية، أطلقت جوجل أيضًا عدة تحديثات لمكافحة البريد العشوائي تستهدف الممارسات التلاعبية. فعلى سبيل المثال، ركز تحديث يونيو 2024 لمكافحة البريد العشوائي على المحتوى المُنشأ تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي والمصمم خصيصًا لتحسين ترتيبه في محركات البحث. وتُعد هذه التحديثات جزءًا من استراتيجية جوجل الأوسع لتحسين جودة نتائج البحث وتزويد المستخدمين بمعلومات أكثر صلة.
كيف يُغير الذكاء الاصطناعي طريقة بحثنا عن المعلومات؟
لعلّ العامل الأهم في انخفاض حركة مرور HubSpot هو إطلاق جوجل لملخصات الذكاء الاصطناعي في مايو 2024. تُنشئ هذه الميزة ملخصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مباشرةً ضمن نتائج البحث، مُجيبةً على استفسارات المستخدمين دون الحاجة إلى النقر للوصول إلى مواقع خارجية. بالنسبة لشركات مثل HubSpot، التي كانت تعتمد بشكل كبير على المحتوى المعلوماتي عالي المستوى، شكّل هذا تهديدًا وجوديًا.
كيف تعمل هذه الملخصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟ عندما يطرح المستخدم سؤالاً، يحلل الذكاء الاصطناعي من جوجل مصادر متعددة ويُنشئ ملخصًا للإجابة يظهر مباشرةً في نتائج البحث. تظهر هذه الإجابات بشكل بارز في أعلى الصفحة، حتى قبل نتائج البحث العضوية التقليدية. بالنسبة للعديد من المستخدمين، تكفي هذه الملخصات لتلبية احتياجاتهم من المعلومات، مما يُغنيهم عن النقر للوصول إلى المصادر الأصلية.
التأثير ملموس: تُظهر الدراسات أن ملخصات الذكاء الاصطناعي تظهر في حوالي 13.14% من عمليات البحث، بزيادة قدرها 6.49% خلال بضعة أشهر فقط. أما التأثير على معدلات النقر فهو أكثر وضوحًا: إذ تفقد المواقع الإلكترونية ما بين 15 و60% من زوارها عند استبدال محتواها بملخصات الذكاء الاصطناعي. ويتأثر المحتوى المعلوماتي واستراتيجيات تحسين محركات البحث السطحية القائمة على قواميس أو قوائم بسيطة بشكل خاص.
ماذا يعني هذا للمستخدمين؟ من جهة، يستفيدون من إجابات أسرع وأكثر مباشرة على استفساراتهم. فبدلاً من البحث في مواقع متعددة، يحصلون على المعلومات التي يحتاجونها فوراً. ومن جهة أخرى، يؤدي هذا إلى ظاهرة "البحث بدون نقر" - أي عمليات البحث التي لا ينقر فيها المستخدم على أي روابط إضافية لأن إجابة الذكاء الاصطناعي كافية.
ما هي عمليات البحث بدون نقرات ولماذا تُشكل مشكلة لناشري المحتوى؟
أصبحت عمليات البحث بدون نقر إحدى السمات المميزة لمشهد البحث الحديث. فباستخدام هذه الاستعلامات، يتلقى المستخدمون إجاباتهم مباشرةً على صفحة نتائج بحث جوجل، دون الحاجة إلى النقر على روابط خارجية. بالنسبة للناشرين وشركات المحتوى، يُمثل هذا تحولاً جذرياً: فهم يواصلون إنتاج المحتوى، لكن عدد الزوار المباشرين لمواقعهم الإلكترونية أقل.
تُظهر الأرقام حجم المشكلة: فبالنسبة لمواقع نشر كبرى مثل "ميل أونلاين"، أدت ميزة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" إلى انخفاض معدلات النقر بنسبة تزيد عن 56%. وقد عانت شركات إعلامية كبيرة أخرى من خسائر مماثلة: ففي موقع People.com، أسفرت 71.2% من عمليات البحث التي استخدمت "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" عن صفر نقرات على الموقع. أما شبكة CBS News فقد شهدت آثارًا أكثر حدة، حيث بلغت نسبة النقرات الصفرية 75% لعمليات البحث التي استخدمت "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي"، مقارنةً بنسبة 54% لعمليات البحث العادية.
لماذا يُعدّ هذا التطور إشكاليًا إلى هذا الحد؟ يعتمد نموذج العمل التقليدي للعديد من الناشرين الإلكترونيين على مبدأ بسيط: إنشاء المحتوى، وجذب الزوار، وعرض الإعلانات، أو بيع الاشتراكات. ولكن، إذا توقف الزوار عن زيارة المواقع الإلكترونية، ينهار هذا المصدر للدخل. يستمر الناشرون في استثمار الوقت والموارد في إنشاء محتوى عالي الجودة، ولكن ثمار جهودهم تُستغل بشكل متزايد بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي دون أي مقابل.
تتفاقم المشكلة بسبب ظهور ملخصات الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر مع المحتوى الغني بالمعلومات، وهو المجال الذي يتفوق فيه العديد من الناشرين. تشهد مجالات مثل العلوم والرعاية الصحية والقانون أكبر زيادة في ملخصات الذكاء الاصطناعي، حيث تُعطي جوجل الأولوية للثقة والدقة في هذه المجالات. بالنسبة للمواقع الإخبارية، يعني هذا أن أعمدة النصائح القيّمة والمقالات المعلوماتية تُهمَل لصالح الذكاء الاصطناعي، بينما يُفقد التواصل المباشر مع القراء.
كيف يمكن لمنشئي المحتوى الاستجابة لهذه التغييرات؟
في ضوء هذه التغييرات الجذرية، يواجه صناع المحتوى تحديًا يتمثل في إعادة النظر بشكل كامل في استراتيجياتهم. لم يعد النهج السابق المتمثل في إنتاج أكبر عدد ممكن من المقالات السطحية حول مواضيع متنوعة ناجحًا. بل بات من الضروري اتباع مناهج جديدة تتناسب مع واقع البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
تتمثل إحدى الاستراتيجيات الرئيسية في بناء "الريادة في مجال التخصص". فبدلاً من إنتاج محتوى واسع ومتنوع، ينبغي للشركات التركيز على كفاءاتها الأساسية وإنشاء محتوى شامل ومتعمق في تلك المجالات. وهذا يعني تغطية عدد أقل من المواضيع، ولكن بشكل شامل ودقيق. يجب على الشركة أن تسعى لتصبح الخبيرة بلا منازع في موضوع محدد بدلاً من الكتابة بشكل سطحي عن مئات المجالات المختلفة.
كيف يبدو هذا النهج المركّز عمليًا؟ يقدم مفهوم "الصفحات الأساسية" و"مجموعات المواضيع" منهجًا منظمًا. تبدأ الشركات بإنشاء صفحات تأسيسية شاملة (صفحات أساسية) حول مواضيعها الرئيسية، ثم تُكمّلها بمقالات تفصيلية (صفحات المجموعات) حول مواضيع فرعية محددة. يرتبط كل هذا المحتوى معًا من خلال بنية ربط داخلية منطقية، مما يُنشئ شبكة معرفية متماسكة لكل من المستخدمين ومحركات البحث.
جانب آخر بالغ الأهمية هو جودة المحتوى. ففي عصرٍ باتت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على توليد نصوص متوسطة الجودة بسهولة، بات إنشاء محتوى يتجاوز المتوسط أمراً بالغ الأهمية. ويستخدم خبراء تحسين محركات البحث عبارة "المتوسط هو الرديء الجديد". ولن يكافئ جوجل إلا المحتوى القيّم والفريد الذي يدفع المستخدمين إلى قراءته بالكامل والتفاعل معه.
ما هو دور بنية المحتوى في المحتوى المُحسَّن بواسطة الذكاء الاصطناعي؟
تزداد أهمية هيكلة المحتوى في عصر الذكاء الاصطناعي. فأنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل خدمة "نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي" من جوجل، تُفضل المحتوى الواضح والمفهوم الذي يُمكنها تحليله وتلخيصه بسهولة. وهذا يعني أن مُنشئي المحتوى لم يعودوا بحاجة إلى تحسين مقالاتهم للقراء من البشر فقط، بل أيضًا لتفسيرها آليًا.
ما الذي يجعل المحتوى متوافقًا مع الذكاء الاصطناعي؟ أولًا وقبل كل شيء، الوضوح أساسي. يجب تنظيم المعلومات في أقسام منطقية بعناوين رئيسية وفرعية ذات دلالة تُهيكل المحتوى. كما تلعب البيانات المنظمة دورًا حيويًا، إذ تُساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم سياق المحتوى ومعناه بشكل أفضل. تُسهّل القوائم والجداول وغيرها من العناصر المنسقة على كلٍ من البشر والآلات استيعاب المعلومات ذات الصلة بسرعة.
يُعدّ استخدام الكلمات المفتاحية الطويلة والإجابة على أسئلة محددة أمرًا بالغ الأهمية. فبدلًا من استخدام مصطلحات عامة، ينبغي لمنشئي المحتوى تحديد الأسئلة الدقيقة التي يطرحها جمهورهم المستهدف والإجابة عليها بتفصيل. وهذا يزيد من احتمالية الاستشهاد بالمحتوى في مراجعات الذكاء الاصطناعي، مما يُتيح شكلًا جديدًا من الظهور، ألا وهو اعتباره مصدرًا موثوقًا في الإجابات التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي.
يلعب طول المحتوى دورًا مهمًا أيضًا. فبينما يمكن استبدال المقالات القصيرة والسطحية بسهولة بملخصات الذكاء الاصطناعي، تُقدم التحليلات الشاملة والمفصلة قيمة مضافة تتجاوز الإجابات المُولّدة تلقائيًا. إذ يُمكن لهذا المحتوى الأطول شرح العلاقات المعقدة، وتسليط الضوء على الفروق الدقيقة، وتقديم رؤى عميقة لا يستطيع ملخص الذكاء الاصطناعي استيعابها بالكامل.
توصيتنا: 🌍 وصول لا حدود له 🔗 شبكي 🌐 متعدد اللغات 💪 مبيعات قوية: 💡 أصيل مع استراتيجية 🚀 يلتقي الابتكار 🧠 الحدس

من المحلية إلى العالمية: الشركات الصغيرة والمتوسطة تغزو السوق العالمية باستراتيجيات ذكية - الصورة: Xpert.Digital
في الوقت الذي يحدد فيه التواجد الرقمي للشركة مدى نجاحها، يتمثل التحدي في كيفية جعل هذا التواجد حقيقيًا وفرديًا وبعيد المدى. تقدم Xpert.Digital حلاً مبتكرًا يضع نفسه كنقطة تقاطع بين مركز الصناعة والمدونة وسفير العلامة التجارية. فهو يجمع بين مزايا قنوات الاتصال والمبيعات في منصة واحدة ويتيح النشر بـ 18 لغة مختلفة. إن التعاون مع البوابات الشريكة وإمكانية نشر المقالات على أخبار Google وقائمة التوزيع الصحفي التي تضم حوالي 8000 صحفي وقارئ تزيد من مدى وصول المحتوى ورؤيته. ويمثل هذا عاملاً أساسيًا في المبيعات والتسويق الخارجي (SMmarketing).
المزيد عنها هنا:
الأدوات، والمقاييس، والفرق: قائمة التحقق للمحتوى المُحسَّن بالذكاء الاصطناعي
كيف تتغير أهمية الروابط الخلفية والإشارات الخارجية؟
تقليديًا، كانت الروابط الخلفية من أهم عوامل تصنيف محركات البحث. إلا أن عصر الذكاء الاصطناعي يُحدث تغييرات في هذا المجال أيضًا. فبينما لا تزال الروابط الخلفية مهمة، فقد تغير دورها في ظل المشهد المتغير لمحركات البحث. لم يعد العدد الهائل للروابط الخلفية هو العامل الحاسم، بل جودتها ومدى صلتها بالموضوع المحدد.
ماذا يعني هذا عمليًا؟ ينبغي للشركات التركيز على الحصول على روابط خلفية من مصادر موثوقة في مجالها، بدلًا من جمع الروابط عشوائيًا من مواقع إلكترونية مختلفة. فالرابط الخلفي من منشور متخصص معترف به أو من خبير في المجال يُعدّ أكثر قيمة بكثير من مئات الروابط من مواقع غير ذات صلة أو ذات جودة منخفضة. تُشير هذه الروابط الخلفية عالية الجودة إلى محركات البحث وأنظمة الذكاء الاصطناعي على حد سواء بأن الموقع الإلكتروني المرتبط به مصدر موثوق للمعلومات في ذلك المجال.
لا تقتصر الإشارات الخارجية على الروابط الخلفية فحسب، بل تكتسب الإشارات على وسائل التواصل الاجتماعي، والمنشورات التجارية، ومشاركة خبراء الصناعة في النقاشات حول محتوى المنظمة، أهمية متزايدة. وتساهم هذه الإشارات في بناء مصداقية موضوعية خارجية، وهو مفهوم يصف كيفية إدراك المواقع الإلكترونية الأخرى والجهات المعنية لخبرة المنظمة والاعتراف بها.
يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في سياق استعراضات الذكاء الاصطناعي ووظائف البحث الأخرى المدعومة به. لا تقتصر هذه الأنظمة على تقييم محتوى الموقع الإلكتروني فحسب، بل تشمل أيضًا سمعته ومصداقيته في أوساط المجتمع الإلكتروني الأوسع. فالموقع الإلكتروني الذي يحظى بمؤشرات خارجية قوية لديه فرصة أكبر للظهور كمصدر في الإجابات التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، مما يُتيح له شكلاً جديدًا من أشكال الظهور.
ما هو تأثير ذلك على مختلف الصناعات ونماذج الأعمال؟
لا تؤثر التغيرات في مجال البحث على جميع القطاعات ونماذج الأعمال بالتساوي. فبينما تتأثر القطاعات الغنية بالمعلومات، مثل مواقع الأخبار والنصائح والمؤسسات التعليمية، بشدة بعمليات البحث بدون نقرات، قد تستفيد قطاعات أخرى. فعلى سبيل المثال، مواقع التجارة الإلكترونية أقل عرضة للخطر، إذ تظهر ملخصات الذكاء الاصطناعي بشكل أقل تكرارًا في عمليات البحث المتعلقة بالمنتجات أو المعاملات.
ما هي القطاعات الأكثر تضررًا؟ تشهد شركات الإعلام التي تعتمد بشكل كبير على المحتوى المعلوماتي أكبر انخفاض في عدد الزيارات. فمجلات أسلوب الحياة، ومواقع الصحة، ومواقع الشرح والإرشاد تفقد زوارها بشكل مطرد، حيث يتم استبدال محتواها باستمرار بملخصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويُعدّ هذا الأمر إشكاليًا بشكل خاص للشركات التي يعتمد نموذج أعمالها على الإعلانات أو التسويق بالعمولة، نظرًا لاعتماد كلا النموذجين على أعداد كبيرة من الزوار.
من جهة أخرى، تتاح فرص جديدة للشركات التي تُكيّف استراتيجياتها. يستفيد مُقدّمو خدمات الأعمال بين الشركات (B2B) الذين يمتلكون خبرة متعمقة في مجال تخصصهم من التركيز على الريادة في هذا المجال. بإمكان شركات الاستشارات، ومُزوّدي البرمجيات، ومُقدّمي الخدمات المتخصصة تعزيز مكانتهم كخبراء في قطاعاتهم من خلال محتوى شامل ومتخصص، وبالتالي توليد المزيد من العملاء المحتملين المؤهلين.
ومن الجوانب الأخرى المثيرة للاهتمام الاختلاف الجغرافي. فبينما تنتشر مراجعات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في الولايات المتحدة، لا يزال تبنيها في الأسواق الأخرى قيد التنفيذ. وهذا يمنح الشركات في مختلف المناطق فترات زمنية متفاوتة لتكييف استراتيجياتها. فالشركات الألمانية، على سبيل المثال، لا تزال لديها فرصة للتعلم من تجارب نظيراتها الأمريكية والاستجابة بشكل استباقي.
كيف ينبغي للشركات إعادة تنظيم ميزانيات التسويق بالمحتوى؟
تستلزم التغيرات الجذرية في مجال البحث إعادة تقييم تخصيص الميزانية في التسويق بالمحتوى. لم تعد الاستراتيجية السابقة المتمثلة في إنتاج أكبر قدر ممكن من المحتوى مجدية اقتصاديًا. بدلًا من ذلك، ينبغي على الشركات الاستثمار في عدد أقل من المحتويات، ولكن بجودة أعلى، تُقدم قيمة مضافة حقيقية لجمهورها المستهدف.
أين ينبغي أن تكون الأولويات؟ يجب تخصيص جزء أكبر من الميزانية للبحث والتخطيط المتعمقين. فبدلاً من إنشاء مقالات عشوائية حول مواضيع مختلفة، يلزم اتباع نهج استراتيجي قائم على تحليل دقيق للفئات المستهدفة وبحث دقيق عن الكلمات المفتاحية. هذا العمل التحضيري يستغرق وقتًا أطول ويكلف أكثر، ولكنه يؤدي إلى محتوى أكثر استهدافًا وفعالية.
في الوقت نفسه، تزداد أهمية ضمان الجودة. فبينما كانت كمية المحتوى هي المعيار الأساسي سابقًا، أصبح تميز كل مقال على حدة أمرًا بالغ الأهمية اليوم. وهذا يعني أنه ينبغي على الشركات الاستثمار في كتّاب محتوى ذوي خبرة قادرين على تطوير محتوى متعمق ودقيق. صحيح أن تكلفة المقال الواحد ترتفع، إلا أن القيمة المحتملة لكل مقال تزداد بشكل ملحوظ.
تستحق البنية التحتية التقنية مزيدًا من الاهتمام. تزداد أهمية أدوات إدارة المحتوى، وتحليل تحسين محركات البحث، وتتبع الأداء، مع ازدياد تعقيد قياس النجاح. لم يعد الاكتفاء بالنظر إلى أرقام الزيارات كافيًا، بل تحتاج الشركات إلى فهم أداء محتواها في استطلاعات الذكاء الاصطناعي، والمواضيع التي تحظى بتفضيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وكيف يتغير سلوك المستخدمين.
ما هي الأدوات والتقنيات التي تزداد أهميتها لنجاح التسويق بالمحتوى؟
يشهد مجال أدوات التسويق بالمحتوى تحولاً جذرياً يضاهي التحولات في الاستراتيجيات المتبعة. فبينما لا تزال أدوات تحسين محركات البحث التقليدية ذات أهمية، تبرز فئات جديدة من الأدوات المصممة خصيصاً لعصر الذكاء الاصطناعي. وتساعد هذه الأدوات في تحسين المحتوى ليكون ذا صلة بالبشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي على حد سواء.
ما هي فئات الأدوات الجديدة التي تكتسب أهمية متزايدة؟ أصبحت أدوات تحليل الذكاء الاصطناعي بالغة الأهمية لفهم كيفية تفسير أنظمة الذكاء الاصطناعي المختلفة للمحتوى. تستطيع هذه الأدوات التنبؤ بالمحتوى الذي يُحتمل ظهوره في ملخصات الذكاء الاصطناعي، وتقديم توصيات لتحسينه. وفي الوقت نفسه، تُساعد في قياس أداء المحتوى في عالم البحث بدون نقرات.
تتطور منصات تحليل المحتوى لتصبح أدوات لا غنى عنها في التخطيط الاستراتيجي. لا تقتصر هذه الأنظمة على تحليل الكلمات المفتاحية وحجم البحث فحسب، بل تشمل أيضًا العلاقات الدلالية، ونوايا المستخدمين، والفجوات الموضوعية في السوق. وتساعد هذه المنصات في تطوير استراتيجيات محتوى تركز على المصداقية الموضوعية، بدلاً من مجرد استهداف كلمات مفتاحية فردية.
تكتسب أدوات ترميز البيانات المنظمة وتحسين محركات البحث التقنية أهمية متزايدة. ونظرًا لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُفضل المعلومات المنظمة، يجب على مُنشئي المحتوى ضمان قابلية محتواهم للقراءة الآلية. وتُعدّ الأدوات التي تُساعد في تطبيق ترميز Schema.org، وتحسين النتائج المنسقة، وتعزيز الأداء التقني، عوامل نجاح حاسمة.
كيف تتغير إمكانية قياس نجاح التسويق بالمحتوى؟
يُعدّ تغيير طريقة قياس النجاح أحد أكبر التحديات في العصر الجديد لتسويق المحتوى. تفقد مؤشرات الأداء الرئيسية التقليدية، مثل عدد مشاهدات الصفحة، والوقت الذي يقضيه المستخدمون على الصفحة، ومعدل الارتداد، أهميتها مع تزايد تفاعل المستخدمين على صفحة نتائج البحث. لذا، تحتاج الشركات إلى تطوير مقاييس جديدة وإعادة تفسير المقاييس الحالية.
ما هي المقاييس الجديدة التي باتت ذات أهمية؟ يُعدّ الظهور في مراجعات الذكاء الاصطناعي مؤشرًا رئيسيًا لنجاح استراتيجيات المحتوى. ينبغي على الشركات قياس عدد مرات الاستشهاد بمحتواها كمصدر في الإجابات التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي. على الرغم من انخفاض عدد الزيارات، تُظهر HubSpot اتجاهًا مثيرًا للاهتمام: إذ تستحوذ الشركة على 35.3% من الإجابات التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي في فئتها، ويُذكر اسمها في أكثر من نصف الإشارات إلى علامتها التجارية.
أصبحت الإشارات إلى العلامة التجارية وحصتها في الظهور ضمن نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي مؤشرات بالغة الأهمية. تُظهر هذه المؤشرات حضور العلامة التجارية القوي في بيئة البحث الجديدة، حتى مع انخفاض الزيارات المباشرة للمواقع الإلكترونية. قد تشهد الشركة انخفاضًا في عدد الزيارات، لكنها ستظل تحتفظ بمكانة رائدة في أذهان جمهورها المستهدف إذا ما تم الاستشهاد بها بانتظام كمرجع موثوق في نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
في الوقت نفسه، تكتسب المقاييس النوعية أهمية متزايدة. فمعدل تفاعل المستخدمين الذين يزورون الموقع الإلكتروني فعلياً بات أهم من العدد الإجمالي للزوار. هؤلاء المستخدمون قد اجتازوا بالفعل مرحلة الفرز الأولي التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهم يبحثون عن معلومات أكثر تعمقاً. غالباً ما تكون معدلات تحويلهم أعلى، كما أن سلوكهم يقدم رؤى قيّمة حول فعالية استراتيجية المحتوى.
ما هو تأثير ذلك على رحلة العميل؟
إنّ الطريقة التي يكتشف بها العملاء المعلومات ويتخذون قرارات الشراء تتغير جذرياً بفضل البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فرحلة العميل التقليدية، التي كانت تبدأ بالبحث عن المعلومات على مواقع إلكترونية مختلفة، تُختصر أو تتغير بشكل متزايد بفضل استجابات الذكاء الاصطناعي. وهذا له آثار بعيدة المدى على التسويق والمبيعات.
كيف تبدو رحلة العميل الجديدة؟ غالبًا ما يكون أول تواصل مع موضوع أو مشكلة ما عبر عروض تقديمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. يتلقى العملاء المحتملون إجابات فورية على أسئلتهم الأساسية دون الحاجة إلى زيارة مواقع ويب متعددة. فقط عندما يحتاجون إلى معلومات أكثر تعمقًا أو يبحثون عن حل محدد، ينتقلون إلى المصادر الأصلية.
هذا يعني أن الشركات بحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التسويقية. فالجزء العلوي من هذه العملية - مرحلة الوعي - بات يهيمن عليه بشكل متزايد أنظمة الذكاء الاصطناعي. لذا، يتعين على العلامات التجارية ضمان وجودها في هذه الاستجابات، حتى وإن لم تُسهم بشكل مباشر في زيادة الزيارات. أما المرحلتان الوسطى والسفلى من العملية، فتكتسبان أهمية متزايدة، إذ أن المستخدمين الذين يزورون الموقع الإلكتروني فعلياً هم عملاء محتملون مؤهلون مسبقاً.
يُعدّ التحوّل في قطاع الأعمال بين الشركات (B2B) مثيرًا للاهتمام بشكل خاص. فبينما قد تكون عمليات الشراء في قطاع المستهلكين (B2C) اندفاعية في كثير من الأحيان، تتطلب قرارات قطاع الأعمال بين الشركات عادةً بحثًا معمقًا ومقارنة بين الخيارات المختلفة. وهنا، تستطيع الشركات التي تُقدّم محتوى شاملًا ومفصّلًا أن تكتسب ميزة تنافسية، إذ لا يُمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي، رغم قدرتها على الإجابة عن الأسئلة السطحية، أن تُغني عن الاعتبارات الدقيقة اللازمة لاتخاذ قرارات تجارية معقدة.
ماذا يعني هذا بالنسبة لمستقبل التسويق بالمحتوى؟
تشير التطورات المحيطة بـ HubSpot والتغيرات الأوسع نطاقًا في مجال البحث إلى تحول جذري في تسويق المحتوى. لقد شارفت حقبة المحتوى المُنتَج بكميات كبيرة والمُحسَّن لمحركات البحث على الانتهاء، ليحل محلها عصر جديد يركز على الجودة والخبرة والقيمة المضافة الحقيقية.
كيف سيتطور هذا القطاع؟ يتوقع الخبراء أن تزداد أهمية ملخصات الذكاء الاصطناعي والميزات المشابهة. تستثمر جوجل ومحركات البحث الأخرى بكثافة في تطوير هذه التقنيات، لما لها من أثر إيجابي كبير على تجربة المستخدم. بالنسبة لمنشئي المحتوى، يعني هذا ضرورة تعلم كيفية العمل بتناغم مع هذه الأنظمة، بدلاً من محاولة تجاوزها.
يبدو أن المستقبل يحمل في طياته مناهج هجينة مُحسّنة لأنظمة الذكاء الاصطناعي والمستخدمين على حد سواء. سيتم الاستشهاد بالمحتوى الناجح في ملخصات الذكاء الاصطناعي، مع توفير معلومات أعمق للمستخدمين الذين يحتاجون إلى مزيد من التفاصيل. يتطلب هذا التحسين المزدوج مهارات وأساليب جديدة من فرق المحتوى.
في الوقت نفسه، تزداد أهمية التخصيص. فمع تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي وقدرتها على فهم تفضيلات المستخدمين، يجب أن تصبح استراتيجيات المحتوى أكثر تخصيصًا. وهذا يعني ليس فقط إنشاء محتوى مختلف لمجموعات مستهدفة مختلفة، بل أيضًا تكييف المحتوى بناءً على السياق ومرحلة رحلة العميل لكل مستخدم.
مناسب ل:
- الرؤية الرقمية الجديدة – شرح لمصطلحات تحسين محركات البحث (SEO)، وتحسين الموقع الجغرافي المحلي (LLMO)، وتحسين الموقع الجغرافي الجغرافي (GEO)، وتحسين الوصول الشامل (AIO)، وتحسين الوصول الشامل (AEO) – لم يعد تحسين محركات البحث وحده كافيًا
ما الدروس التي يمكن أن تتعلمها الشركات الأخرى من تجربة HubSpot؟
تقدم حالة HubSpot دروسًا قيّمة للشركات من جميع الأحجام والقطاعات. ولعلّ أهمّ ما يُستفاد منها هو أن حتى أنجح استراتيجيات تسويق المحتوى في الماضي لا تُناسب المستقبل بالضرورة. يجب على الشركات أن تكون مستعدة للمراجعة المستمرة وتكييف أساليبها.
ما الخطوات العملية التي ينبغي على الشركات اتخاذها؟ أولًا، من الضروري إجراء تقييم موضوعي لاستراتيجية المحتوى الحالية. يجب على الشركات تحليل أي من محتوياتها يرتبط فعلاً بنشاطها الأساسي، وأيها أُنشئ لأغراض تحسين محركات البحث فقط. ينبغي مراجعة المحتوى الذي يقع خارج نطاق خبرتها الأساسية مراجعةً دقيقة، أو حذفه إن أمكن.
في الوقت نفسه، ينبغي على الشركات الاستثمار في بناء مكانة راسخة في مجال تخصصها. وهذا يعني التركيز على عدد أقل من المواضيع، ولكن معالجتها بشكل أكثر شمولية وعمقاً. غالباً ما يكون التركيز على ثلاثة إلى خمسة مواضيع أساسية أكثر فعالية من معالجة ثلاثين مجالاً مختلفاً بشكل سطحي.
يُعدّ دمج تحسين الذكاء الاصطناعي في تخطيط المحتوى أمرًا بالغ الأهمية. ينبغي على الشركات مراعاة كيفية تفسير أنظمة الذكاء الاصطناعي للمحتوى الجديد منذ البداية. لا يعني هذا الكتابة للآلات فقط، بل اختيار هياكل وتنسيقات يسهل فهمها لكل من البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
كيف يمكن للشركات إعداد فرق المحتوى لديها لهذه التغييرات؟
يتطلب تحوّل التسويق بالمحتوى مهارات وكفاءات جديدة من الفرق المعنية. ويجب إعادة تقييم الأدوار والعمليات الحالية، وربما إعادة تصميمها جذرياً. وينطبق هذا على كلٍّ من التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ العملي لمشاريع المحتوى.
ما هي المهارات الجديدة المطلوبة؟ يجب على صناع المحتوى تعلم الكتابة لجمهور متنوع: القراء من البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي على حد سواء. يتطلب هذا فهمًا أعمق لكيفية تفسير محركات البحث وخوارزميات الذكاء الاصطناعي للمحتوى. في الوقت نفسه، تزداد أهمية الخبرة المتعمقة، حيث يتم استبدال المتخصصين ذوي المعرفة العامة السطحية بخبراء متخصصين يتمتعون بمكانة مرموقة في مجالاتهم.
تكتسب المهارات التقنية أهمية متزايدة. إذ تحتاج فرق المحتوى إلى فهم كيفية عمل البيانات المنظمة، وكيفية تحسين مقتطفات النتائج المنسقة، وكيف تؤثر الجوانب التقنية لأداء الموقع الإلكتروني على أداء المحتوى. ويتطلب ذلك تعاونًا أوثق بين فرق المحتوى والفرق التقنية، أو تطوير موظفين يمتلكون مهارات متعددة.
تزداد أهمية المهارات التحليلية مع ازدياد تعقيد قياس النجاح. يجب على مديري المحتوى تعلم تفسير المقاييس الجديدة وفهم كيفية قياس النجاح في عالم البحث بدون نقرات. يتطلب ذلك مهارات تحليلية كمية وفهمًا نوعيًا لكيفية تغير سلوك المستخدمين وتصورهم للعلامة التجارية.
ماذا يعني هذا التغيير بالنسبة لمستقبل الاتصالات الرقمية؟
إن قضية HubSpot ليست مجرد قصة شركة واحدة، بل هي رمز لتحول تاريخي في كيفية إنشاء المعلومات وتوزيعها واستهلاكها عبر الإنترنت. لقد شارفت حقبة المحتوى المُنتَج بكميات هائلة والمُحسَّن لمحركات البحث، والتي هيمنت على المشهد الرقمي لأكثر من عقدين، على الانتهاء. ليحل محلها عصر جديد تتفوق فيه الجودة على الكمية، والخبرة الحقيقية على تحسين الكلمات المفتاحية السطحي.
لا يقتصر هذا التحول على مجرد تعديل تقني، بل هو طريقة تفكير جديدة جذرياً في تسويق المحتوى. يجب على الشركات التخلي عن فكرة أن كثرة المحتوى تعني بالضرورة جودته. بدلاً من ذلك، يلزم اتباع نهج أكثر استراتيجية وتركيزاً، قائم على بناء مصداقية حقيقية وتقديم قيمة حقيقية.
سيكون الفائزون في هذا العصر الجديد هم أولئك المستعدون لإعادة النظر جذرياً في استراتيجياتهم والاستثمار في الجودة والخبرة والتميز التقني. أما الخاسرون فهم أولئك الذين يتمسكون بنماذج إنتاج المحتوى الجماهيري القديمة ويأملون أن تنعكس التغييرات من تلقاء نفسها.
لقد بدأ التحول بالفعل وسيتسارع في السنوات القادمة. الشركات التي تبادر الآن وتُكيّف استراتيجيات محتواها مع الواقع الجديد لديها فرصة لترسيخ مكانتها كشركات رائدة في مجال البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي. أما الشركات التي تنتظر طويلاً فتخاطر بالتخلف عن الركب والتلاشي.
وبالتالي فإن قصة HubSpot ليست نهاية حقبة، بل بداية حقبة جديدة - حقبة ينضج فيها تسويق المحتوى ويتطور من بداياته الموجهة نحو الكمية إلى نهج استراتيجي موجه نحو الجودة يخلق قيمة حقيقية للمستخدمين والشركات على حد سواء.
شريكك العالمي في التسويق وتطوير الأعمال
☑️ لغة العمل لدينا هي الإنجليزية أو الألمانية
☑️ جديد: المراسلات بلغتك الوطنية!
سأكون سعيدًا بخدمتك وفريقي كمستشار شخصي.
يمكنك الاتصال بي عن طريق ملء نموذج الاتصال أو ببساطة اتصل بي على +49 89 89 674 804 (ميونخ) . عنوان بريدي الإلكتروني هو: ولفنشتاين ∂ xpert.digital
إنني أتطلع إلى مشروعنا المشترك.
























