أنظمة الكم | 699 كم/ساعة! كيف تسعى شركة ألمانية ناشئة إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي للطائرات بدون طيار - وتجمع مليارات الدولارات
إصدار تجريبي من إكسبرت
Available in 27 languages 📢
فضّل استخدام Xpert.Digital على جوجلⓘتاريخ النشر: ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ / تاريخ التحديث: ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ - المؤلف: Konrad Wolfenstein

أنظمة الكم | 699 كم/ساعة! كيف تسعى شركة ألمانية ناشئة لتحطيم الرقم القياسي العالمي للطائرات بدون طيار، وتجمع مليارات الدولارات؟ - الصورة: أنظمة الكم
أسرع من الطائرات المدنية: مطاردة الأرقام القياسية المجنونة لشركة الأسلحة البافارية العملاقة كوانتوم سيستمز
رحلة قياسية نحو المستقبل: تعمل هذه الشركة البافارية حاليًا على تغيير صناعة الأسلحة الأوروبية
شركة ناشئة بافارية تصنع التاريخ في مجال الطيران والاقتصاد: فقد حققت طائرة "أبيكس ريكورد هانتر" المسيّرة عالية السرعة، التابعة لشركة "كوانتوم سيستمز"، رقماً قياسياً جديداً للطائرات الكهربائية في رحلة تجريبية غير رسمية، حيث بلغت سرعتها 699 كيلومتراً في الساعة. لكن وراء هذا الإنجاز، يكمن ما هو أبعد من مجرد الطموح الرياضي للمهندسين، فهو دليلٌ قاطع على صعودٍ صاروخي حوّل الشركة، التي تأسست في جيلشينغ عام 2015، إلى قوة دفاعية عملاقة تبلغ قيمتها ثمانية مليارات دولار في وقت قياسي. مدفوعةً بالحرب في أوكرانيا، ورؤوس الأموال الاستثمارية الدولية الضخمة، وإعادة تنظيم استراتيجية السياسة الدفاعية الأوروبية، يندمج المنطق العسكري والتكنولوجيا المدنية المتطورة هنا. تُجسّد حالة "كوانتوم سيستمز" كيف أن "نقطة التحول" قد سيطرت منذ فترة طويلة على الصناعة الأوروبية، وأن السباق العالمي للهيمنة على أنظمة الدفاع المستقلة قد بدأ للتو.
محاولة تسجيل رقم قياسي كرمز لاقتصاد تسلح جديد
قد يبدو إعلان شركة "كوانتوم سيستمز" عن وصول طائرتها "أبيكس ريكورد هانتر" إلى سرعة 699 كيلومترًا في الساعة، للوهلة الأولى، مجرد هامش تقني في عالم الطيران. إلا أن التدقيق يكشف أن هذه الرحلة التجريبية تُعد مثالًا بارزًا على التحول الذي يشهده اقتصاد الدفاع والتكنولوجيا الأوروبي. فقد نجحت الشركة البافارية، ومقرها جيلشينغ، بفريق تطويرها "إن 3 إكس تي"، في دفع طائرة تعمل بالبطارية إلى سرعة تقارب سرعة الطائرات النفاثة في الطيران الأفقي المستقيم. ويُعد هذا الرقم لافتًا للنظر لأنه يتجاوز بشكل ملحوظ الرقم القياسي السابق المُعتمد رسميًا للطائرات التي تعمل بالبطارية، والبالغ 657.59 كيلومترًا في الساعة، والذي سجله الشقيقان الجنوب أفريقيان لوك ومايك بيل في ديسمبر 2025 بطائرتهما "بيريغرين في 4". ويُعد السياق الاقتصادي لمحاولة تحطيم هذا الرقم القياسي بالغ الأهمية لفهم دلالته: فقد تحولت "كوانتوم سيستمز" في غضون أشهر قليلة من شركة ناشئة واعدة إلى واحدة من أغلى شركات تكنولوجيا الدفاع في أوروبا.
من شركة ناشئة واعدة إلى عملاق في صناعة الأسلحة
تُجسّد قصة شركة "كوانتوم سيستمز" مدى سرعة تحوّل قطاع الدفاع الأوروبي منذ الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، جمعت الشركة، التي تأسست عام 2015، 180 مليون يورو في جولة تمويلية، متجاوزةً بذلك عتبة التقييم البالغة 3 مليارات يورو لأول مرة، لتنضم رسميًا إلى قائمة الشركات الناشئة العملاقة (يونيكورن). وبعد بضعة أشهر فقط، في يوليو/تموز 2026، حققت الشركة قفزة نوعية أكبر: ففي جولة تمويلية من الفئة "د"، جمعت "كوانتوم سيستمز" 1.2 مليار دولار أمريكي، وهي واحدة من أكبر جولات التمويل التي حصلت عليها شركة دفاع أوروبية على الإطلاق. وقد ضاعف هذا التمويل قيمة الشركة إلى حوالي 8 مليارات دولار أمريكي، أي بزيادة قدرها ثمانية أضعاف خلال عام واحد. وأوضح المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك، فلوريان سيبل، أن رأس المال الجديد سيُستخدم لمواصلة النمو وتطوير أنظمة ذاتية التشغيل قادرة على التواصل فيما بينها عبر منصة البرمجيات الخاصة بالشركة، "موزاييك يو إكس إس". بحسب المدير المالي جوناس ياروش، جمعت الشركة ما يقارب ملياري دولار من تمويل المستثمرين منذ تأسيسها، وقد تلقت معظمها خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ويؤكد انخراط مستثمر خاص مثل بيتر ثيل في شركة كوانتوم سيستمز في مرحلة مبكرة مدى إدراك رأس المال الاستثماري الدولي لقطاع الدفاع الأوروبي كفرصة استثمارية جذابة.
الحدود التكنولوجية بين الرياضة والتكنولوجيا العسكرية
يكمن التحدي التقني الأساسي للمشروع في استكشاف حدود الدفع الكهربائي وتقنية البطاريات في مجال السرعات القصوى. طُوِّرت طائرة "Apex Recordhunter" خلال عام واحد فقط من قِبَل القسم التجريبي N3XT كنموذج تقني تجريبي بحت، وليس كمنتج جاهز للتسويق. في 26 يونيو 2026، وخلال رحلة تجريبية داخلية في وضع طيران أفقي - أي دون استخدام غطس مُسرِّع - وصلت الطائرة إلى سرعتها القصوى المُعلنة البالغة 699 كيلومترًا في الساعة. يُعد هذا الإنجاز ذا أهمية تقنية بالغة، لأن الأرقام القياسية المُحققة في الطيران الأفقي تُعتبر أكثر دلالة من تلك المُحققة في الغطس، حيث تُوفر الجاذبية تسارعًا إضافيًا وتُخفي قوة الدفع الأساسية. وقد تحققت هذه السرعة العالية بفضل خلايا البطاريات عالية التيار من شركة V4Smart، وهي شركة تقنية بطاريات تابعة لمجموعة بورشه، متخصصة في أنظمة تخزين الطاقة عالية الأداء. وقد لخَّص المهندس المُشرف على المشروع، روبرت غارديمين، رمزية المشروع بوصفه القيمة المُحققة بأنها إنجازٌ عظيم، ولكنه ليس سوى بداية لرحلات تجريبية أخرى أسرع.
بين الإبلاغ الذاتي والاعتراف الرسمي
من الجوانب الرئيسية التي غالبًا ما يتم تجاهلها في التقارير الفرق بين أفضل وقت مُعلن داخليًا ورقم قياسي عالمي مُعتمد رسميًا. حتى الآن، تُعتبر سرعة 699 كيلومترًا في الساعة قيمة تم الحصول عليها من خلال أجهزة داخلية، ولم يتم التحقق منها أو تأكيدها من قِبل الاتحاد الدولي للملاحة الجوية أو موسوعة غينيس للأرقام القياسية. تتطلب كلتا المؤسستين إجراءً موحدًا للاعتراف الرسمي، يشمل مراقبين مستقلين، ومعدات قياس مُعايرة، وتقديم طلب رسمي، وعادةً ما يتضمن تجربة قيادة مُراقبة ذهابًا وإيابًا للتعويض عن تأثيرات الرياح. حتى الاستعلام العلني من قاعدة بيانات غينيس في أوائل أغسطس 2026، ظل الرقم القياسي الحالي يُنسب إلى حاملي الرقم القياسي الجنوب أفريقيين، مما يشير إلى أن عملية الاعتماد لم تبدأ بعد. شركة كوانتوم سيستمز نفسها شفافة بشأن هذا الوضع، وقد أعلنت أنها ستسعى للحصول على اعتماد رسمي في الأسابيع القادمة. هذا الحذر مفهوم اقتصاديًا، لأن قيمة يتم تسويقها قبل الأوان على أنها رقم قياسي عالمي، ثم لا يتم تأكيدها لاحقًا، من شأنها أن تضر بسمعة الشركة، خاصةً في وقت تدير فيه مبالغ ضخمة من رأس المال الجديد من المستثمرين.
المنطق العسكري وراء سباق السرعة
لا يكمن الجانب الأكثر أهمية من الناحيتين الاقتصادية والسياسية للمشروع في محاولة تحطيم الرقم القياسي بحد ذاتها، بل في التطبيق المنشود للرؤى المكتسبة. ترى شركة "كوانتوم سيستمز" أن طائرات الاعتراض السريعة المسيّرة تمثل مجالًا رئيسيًا للتطبيقات المستقبلية، إذ يمكن لهذه الأنظمة الاشتباك مع الأهداف الجوية المتحركة والسريعة، مثل طائرات العدو القتالية المسيّرة، بفعالية أكبر بكثير من أنظمة الدفاع التقليدية الأبطأ. هذا التركيز الاستراتيجي ليس مجرد أمر عابر، بل يتماشى مع منطق حرب تُحسم نتائجها بشكل متزايد بواسطة أنظمة صغيرة الحجم يصعب مواجهتها. بالتوازي مع التطوير الألماني، يعمل الشريك الأوكراني "WIY Drones" على محاولتين إضافيتين لتحطيم الأرقام القياسية: تهدف طائرة "ستريلا" المسيّرة إلى تحقيق رقم قياسي في سرعة طائرات الاعتراض المسيّرة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) بحمولة 0.5 كيلوغرام، بينما صُمم طراز "سبيس" لفئة طائرات الاعتراض المضادة للطائرات المسيّرة. يُظهر هذا التعاون الوثيق بين شركة ألمانية ناشئة في مجال الدفاع وشريك تطوير أوكراني كيف أصبحت الحرب في أوكرانيا بمثابة مختبر ابتكار لتكنولوجيا الدفاع الأوروبية.
مركز الأمن والدفاع - المشورة والمعلومات
يقدم مركز الأمن والدفاع مشورة الخبراء ومعلومات حديثة لدعم الشركات والمؤسسات بفعالية في تعزيز دورها في سياسة الأمن والدفاع الأوروبية. وبالتعاون الوثيق مع فريق عمل الدفاع التابع لمبادرة "تواصل الشركات الصغيرة والمتوسطة"، يُعنى المركز بشكل خاص بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في تطوير قدراتها الابتكارية وتنافسيتها في قطاع الدفاع. وبصفته نقطة اتصال مركزية، يُشكل المركز جسراً حيوياً بين الشركات الصغيرة والمتوسطة واستراتيجية الدفاع الأوروبية.
ذو صلة بهذا الموضوع:
الطائرات المسيّرة كمحرك صناعي: كيف تنهض أوروبا لتصبح قوة دفاعية جديدة
أوكرانيا كأرض اختبار صناعية للأنظمة غير المأهولة
لفهم أهمية مشروع الأنظمة الكمومية فهمًا كاملًا، يجدر بنا دراسة اقتصاد الحرب في أوكرانيا، الذي حوّل تركيزه جذريًا نحو الأنظمة غير المأهولة في فترة وجيزة. فبين عامي 2022 و2025، ازداد إنتاج طائرات الدرون ذات الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) في أوكرانيا بنحو ألف ضعف، من حوالي ثلاثة إلى خمسة آلاف وحدة في عام 2022 إلى حوالي ثلاثة ملايين وحدة في عام 2025. وبحلول عام 2026، قُدّرت الطاقة الإنتاجية السنوية للصناعة الدفاعية الأوكرانية بأكثر من سبعة ملايين طائرة درون من طراز FPV. ويُعزى هذا التوسع إلى منظومة صناعية لامركزية تضم أكثر من خمسمائة شركة، حيث يساهم القطاع الخاص بنسبة تصل إلى تسعين بالمائة من إنتاج طائرات FPV. ويُوصف هذا التطور أحيانًا في أوساط الخبراء بأنه شكل من أشكال "كينزيات الدرون"، لأن الطلب الحكومي والتصنيع الخاص اللامركزي يعزز كل منهما الآخر، وهما أكثر قابلية للتكيف مع ظروف الحرب من نماذج التعبئة التقليدية. بحلول عام 2025، كانت أوكرانيا قد طورت قدرتها على إنتاج ما يصل إلى ألف طائرة اعتراضية مسيّرة يوميًا، مصممة خصيصًا لتكون فعّالة ضد الأهداف المنخفضة التي غالبًا ما تعجز أنظمة الدفاع الجوي التقليدية عن التغلب عليها. بالنسبة لشركة مثل "كوانتوم سيستمز"، لا يوفر هذا المختبر الأوكراني بيئة تطبيقية ذات بُعد أخلاقي فحسب، بل يوفر أيضًا بيئة عملية للغاية لاختبار التقنيات الجديدة في ظروف قتالية حقيقية.
سوق رأس المال الأوروبي يعاني من حمى الأسلحة
إن حالة شركة كوانتوم سيستمز ليست حالة معزولة بأي حال من الأحوال، بل هي جزء لا يتجزأ من موجة استثمارات ضخمة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والدفاع عنها، تجتاح أوروبا بأكملها. ففي يوليو/تموز 2026، تكللت عدة قرارات استثمارية ضخمة في السياسة الدفاعية، هي الأكبر في التاريخ الأوروبي الحديث، بالنجاح في غضون أيام قليلة: فبالإضافة إلى مليارات الدولارات المخصصة لشركة كوانتوم سيستمز، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في أنقرة عن مبادرة "درون إيدج"، التي تعتزم الدول الأعضاء بموجبها استثمار أكثر من 40 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة، وتوريدها، وتدريب مشغليها. كما قدمت بريطانيا العظمى أكبر برنامج للطائرات المسيّرة في تاريخ قواتها المسلحة، وذلك من خلال خطتها الاستثمارية الدفاعية التي نُشرت في يونيو/حزيران 2026، والتي خصصت أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني على مدى أربع سنوات للأنظمة غير المأهولة والذاتية التشغيل. وعلى الصعيد الأوروبي، تهدف مبادرة "إعادة تسليح أوروبا" إلى حشد ما يصل إلى 800 مليار يورو للاستثمارات الدفاعية بحلول عام 2030، في حين تم بالفعل استثمار مليار يورو من صندوق الدفاع الأوروبي وحده في تدابير البحث والتطوير المتعلقة بالطائرات المسيّرة. وقّعت خمس دول أوروبية - فرنسا وبولندا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا - اتفاقية LEAP في كراكوف في فبراير 2026، مما مهّد الطريق للإنتاج الضخم لأنظمة اعتراض الطائرات المسيّرة الفعّالة من حيث التكلفة بدءًا من عام 2027. ويتوقع محللو السوق في شركة Grand View Research أن تنفق أوروبا ما يقرب من 12 مليار يورو على المركبات الجوية العسكرية المسيّرة هذا العام وحده، ليرتفع هذا المبلغ إلى 17.3 مليار يورو بحلول عام 2030. كما تضاعف رأس المال الاستثماري لتكنولوجيا الدفاع في أوروبا تقريبًا في عام 2025، ليصل إلى 3.5 مليار يورو، حيث تمثل مشاريع الطائرات المسيّرة النوع الأكثر شيوعًا من الصفقات.
ألمانيا كمركز متنامٍ لتكنولوجيا الدفاع
بالنسبة لألمانيا كمركزٍ للأعمال، يُعدّ تطوير شركة "كوانتوم سيستمز" مؤشراً بالغ الأهمية، يُظهر أن المشهد التكنولوجي الألماني، الذي كان تقليدياً ذا توجه مدني، يتحول بشكل متزايد نحو الابتكار ذي الاستخدام المزدوج والعسكري الصريح. ويتوقع محللو معهد راند أن تستثمر ألمانيا وحدها أكثر من 35 مليار يورو في القدرات الدفاعية المتقدمة بحلول عام 2030. ويعكس هذا المبلغ ما يُسمى بنقطة التحول التي، منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا، غيّرت جذرياً السياسة الأمنية والاقتصادية الألمانية، مما أمّن مليارات اليورو من عقود تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة لشركات دفاعية عريقة مثل إيرباص وليوناردو وهينسولد. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن التعاون بين "كوانتوم سيستمز" وشركة "في فور سمارت" التابعة لشركة بورشه، يسد الفجوة بين صناعة السيارات المدنية وتكنولوجيا الطيران العسكري، وهو ارتباط نادر في تاريخ الصناعة الألمانية. ويشير هذا التكامل إلى أنه في ظل تزايد ميزانيات الدفاع، تفتح قطاعات التكنولوجيا المتقدمة التقليدية، مثل صناعة السيارات، أسواقاً جديدة لتقنيات البطاريات وأنظمة الدفع الخاصة بها دون أن تتحول هي نفسها إلى شركات دفاعية بالمعنى التقليدي.
الأطر التنظيمية بمثابة كابح للنمو ومحرك له في آن واحد
تستجيب المفوضية الأوروبية لهذا التطور التكنولوجي والاقتصادي المتسارع بإطارها التنظيمي الخاص، المصمم لضمان السلامة وتعزيز الابتكار في آنٍ واحد. في فبراير 2026، أعلنت المفوضية عزمها على إطلاق علامة جودة على مستوى الاتحاد الأوروبي للطائرات المسيّرة المعتمدة بحلول الربع الأخير من ذلك العام، بهدف تعزيز موثوقية منتجات الطائرات المسيّرة المدنية. بالتوازي مع ذلك، أُطلقت مبادرة الدفاع الأوروبية ضد الطائرات المسيّرة، بهدف إنشاء نظام دفاعي متعدد الطبقات وقابل للتشغيل البيني ضد اختراقات الطائرات المسيّرة المعادية للمجال الجوي الأوروبي بحلول عام 2027. كما تُسهّل المفوضية بشكل خاص حصول الشركات في هذا القطاع على رأس المال، من خلال توفير أداة تمويل بقيمة مليار يورو لهذا الغرض. تُجسّد هذه المبادرة التنظيمية التزام بروكسل بإدارة التوازن الفعال بين تعزيز السيادة التكنولوجية الاستراتيجية والحاجة إلى معايير سلامة موثوقة، بدلاً من ترك ديناميكيات السوق تُملي النتيجة. وفي الوقت نفسه، في يوليو 2026، وقع الاتحاد الأوروبي بشكل مشترك شراكة دفاعية صناعية مع أوكرانيا وصرف مليار يورو إضافية من قرض دعم أوكرانيا لتوسيع قدرات الطائرات بدون طيار الأوكرانية، مما زاد من تعميق التكامل الوثيق في السياسة الاقتصادية والأمنية بين الصناعة الأوروبية والاقتصاد الحربي الأوكراني.
ما تكشفه محاولة تسجيل الرقم القياسي عن مستقبل هذه الصناعة
إن من ينظر إلى مشروع "Apex Recordhunter" كمجرد هامش غريب في عالم الطيران، يغفل الرسالة الاقتصادية الحقيقية لهذا المشروع. فالرحلة التجريبية، في الواقع، أداة تسويقية في سوق رأس مال شديدة التنافسية، حيث يتعين على شركات تكنولوجيا الدفاع أن تُبرز إنجازاتها التقنية المذهلة لجذب المستثمرين والعملاء الحكوميين والمنافسين المحتملين. إن حقيقة أن شركة Quantum Systems قد ضاعفت قيمتها ثماني مرات خلال اثني عشر شهرًا، بالتزامن مع الترويج لمشروع تقني رائد مثل "Apex Recordhunter"، ليست مصادفة، بل تتبع المنطق الكلاسيكي لتمويل النمو في الصناعات كثيفة رأس المال والمستقبلية. كما أن استراتيجية التواصل المدروسة، التي تمثلت في تقديم الرقم القياسي في البداية كإنجاز داخلي للشركة، بدلاً من إعلانه رقمًا قياسيًا عالميًا رسميًا قبل الأوان، تُشير إلى إدارة متطورة للمخاطر خلال فترة حظيت باهتمام جماهيري واسع. في الوقت نفسه، يُظهر التبادل الوثيق للتكنولوجيا والكوادر مع شركاء أوكرانيين مثل WIY Drones أن الابتكار الدفاعي الأوروبي يتزايد تنظيمه عبر الحدود، وأن الحرب في أوكرانيا قد أصبحت فعليًا مختبرًا متسارعًا للابتكار للصناعة القارية بأكملها. إن مسألة ما إذا كانت سرعة 699 كيلومترًا في الساعة ستُصبح رقمًا قياسيًا عالميًا معترفًا به رسميًا تكاد تكون غير ذات أهمية من الناحية الاقتصادية. الأهم هو أن ألمانيا، من خلال شركة "كوانتوم سيستمز"، تمتلك شركة أصبحت من أبرز اللاعبين وأكثرهم نفوذًا ماليًا في السباق العالمي نحو تقنيات الدفاع الذاتي، مما يُجسد مدى التغير الجذري الذي طرأ على سياسة الأمن والتكنولوجيا الأوروبية منذ عام 2022.
الاستشارات - التخطيط - التنفيذ
يسعدني أن أكون مستشارك الشخصي.
رئيس قسم تطوير الأعمال
رئيس فريق عمل الدفاع التابع لشبكة الشركات الصغيرة والمتوسطة
الاستشارات - التخطيط - التنفيذ
يسعدني أن أكون مستشارك الشخصي.
يمكنكم التواصل معي عبر البريد الإلكتروني wolfenstein∂xpert.digital أو
اتصل بي على الرقم +49 7348 4088 965 .




















