شرح مبسط للذكاء الاصطناعي. كيف يمكنك تتبع كميات هائلة من البيانات، مثل البيانات الضخمة؟ لا يمكن ذلك إلا إذا اتبعت أنماطًا محددة، أو سمحت لنفسك بالاسترشاد بها.
تجربة شخصية: لديك صورة محددة في ذهنك. اليوم من المفترض أن تكون خزانة حمراء بمقابض بيضاء. ماذا تفعل؟
أدخل عبارة "خزانة حمراء، مقابض بيضاء" في بحث جوجل.
العائد؟ متواضع.
المحاولة الثانية: أدخل عبارة "خزانة حمراء، مقابض بيضاء" في بحث جوجل.
النتيجة أفضل بالفعل، ولكن من المؤكد أنها يمكن أن تكون أفضل.
يُعد استخدام محرك بحث جوجل الخطوة الأولى في البرمجة. فجمع استعلامات البحث وتحويلها إلى خوارزميات ورموز برمجية يشكل الشبكة العصبية.
لذا، فإنّ التعلّم الآلي، كما هو موضح في الرسم البياني العلوي، ليس بالأمر الذي يُمكن تطبيقه بسرعة. فهو يتطلب الكثير من الوقت والجهد، وهذا ما يُفسّر تكاليف التطوير الباهظة. ولكن، إذا أخذنا في الاعتبار أنّ الذكاء الاصطناعي لا يأخذ إجازات، ولا يتقاعد، ولا يمرّ بأيّ فترات غياب طبيعية، فإنّ الصورة تتغيّر تمامًا.
لكن هل ستظل تلك الخزانة الحمراء ذات المقابض البيضاء رائجة غدًا؟ هل ستتناسب مع نمط حياتك؟ تتغير الأذواق. وهنا تحديدًا يأتي دور التعلم العميق. لنعد إلى مثالنا: مع استمرارك في البحث، يتعلم الذكاء الاصطناعي ويتعرف على كيفية تغير سلوكك البحثي بناءً على المواضيع الأخرى التي تهمك. ثم يطور بشكل مستقل خوارزميات جديدة "للتنبؤ" بأنك قد تهتم بعد عام بخزانة خضراء ذات مقابض زرقاء لمطبخك.
هل هو أمرٌ فظيع؟ بالنسبة للبعض، نعم. لكنه ليس كذلك في الحقيقة. إن خوفنا من المجهول يخدعنا. لو سألنا مجموعة من الناس عما قد يجدونه مثيرًا للاهتمام على التلفاز غدًا، لحصلنا على إجابات متنوعة. لن تكون جميعها متطابقة. الآن، ما هي المعايير التي تستخدمها لتحديد الاقتراح الذي ستقبله؟ هل هو المحتوى أم ربما جاذبية الشخص المعني؟
وينطبق الأمر نفسه على الذكاء الاصطناعي. فالنتائج تعتمد على مدى "برمجة" الشبكة العصبية، سواء كانت ضعيفة أم قوية. يتعلق الأمر بتحليل الأنماط، الذي من المفترض أن يساعدنا على اتخاذ قرارات سليمة، لا أن يتحكم بنا. لأنه إذا فشلنا في تحليل الأنماط في البيانات الضخمة، فسنتعرض لهزيمة ساحقة. وهذا هو السيناريو المرعب حقًا.

